موجة جديدة من العنف تسبب الوفاة والصدمة لسكان إقليم شمال كيفو، شرقي الكونغو

سبتمبر 6, 2010

تبرّع
موجة جديدة من العنف تسبب الوفاة والصدمة لسكان إقليم شمال كيفو، شرقي الكونغو

شكل هجوم عنيف شنّه رجال مسلحون بالمطارق وحرق قرية يقطن فيها أشخاص نازحون داخليا حدثيْن ضمن سلسلة من الأحداث العنيفة التي عانى منها مؤخراً سكان إقليم كيفو شرقي الكونغو. وقد ارتفع أيضا في أغسطس/آب عدد ضحايا الطلقات النارية والاغتصاب الذين تعالجهم منظمة أطباء بلا حدود الطبية في مستشفاها بمويسو، شمال كيفو مما أدى إلى تزايد القلق بشأن مستويات العنف التي يعاني منها السكان الذين يعيشون في المنطقة المتضررة من النزاع.

وتم إخطار منظمة أطباء بلا حدود يوم الخميس 26 أغسطس/آب بهجوم وحشي على قرية صغيرة تبعد بمسافة 20 كيلومترا عن مويسو.

ويقول مارتنز دادا، المنسق الطبي لدى منظمة أطباء بلا حدود، موضحاً "في تمام الساعة العاشرة والنصف ليلاً بتاريخ 25 أغسطس/آب اقتحم ثمانية رجال القرية مسلحين بمطارق وهجموا على أكثر من عشرين شخصا"، ويواصل "فور سماعنا بالخبر في الصباح التالي عجّلنا بالذهاب إلى القرية لتوفير الرعاية الطبية الطارئة. وعند وصولنا اتضحت لنا خطورة الوضع. وسرعان ما وفّرنا الرعاية للجرحى بحقن التغذية عبر الوريد. وقد توفي أحد الضحايا في عين المكان. كما فارق الحياة شخص آخر قبل وصولنا".

ونقل 15 شخصا لمستشفى منظمة أطباء بلا حدود في مويسو كان سبعة منهم في غيبوبة جراء معاناتهم من كسور حادة في الجمجمة بينما كان يعاني ثمانية أشخاص آخرين منهم من جروح بالغة. وقد توفي المريض الأول مساء يوم الجمعة: وهو طفل عمره خمس عشرة سنة. ومنذ ذلك الحين، توفي مريض آخر بينما بقي الأشخاص الآخرون في حالة خطيرة بمن فيهم امرأة حامل. ويعاني كل المرضى من صدمات حادة.

ويواصل مارتنز دادا قائلا "كنا نمضي كل اليوم في خياطة جروح الرأس" ويواصل "يشعر الكل بالصدمة. ويعجز القرويون عن الكلام لشدة انهيارهم. وقد اعترى الارتباك التام أحد الرجال كما تملكه الفزع وصار ينادي ويصرخ ويركل ويضرب حتى قمنا بتهدئته وعاد للغيبوبة. ثم استيقظ بعد ذلك وعاين كل الأحداث من جديد".

ومنذ أيام فقط قامت منظمة أطباء بلا حدود برعاية المرضى المصابين بجروح خلال حرق مخيم الأشخاص النازحين داخليا ونهبه. وتقول جويل ديبيرو، موظفة الصحة النفسية لدى منظمة أطباء بلا حدود، "أحرق 170 كوخا عن آخرها كما تم نهب 80 منزلا أخرى".

ولا تعرف منظمة أطباء بلا حدود مقترفي هذه الهجمات الرهيبة لكنها صُدمت من وحشية الحوادث ومستوى العنف المتزايد الذي يعاني منه السكان ضحايا النزاع في شرقي الكونغو. ومنذ مايو/أيار 2010 تضاعف تقريبا عدد ضحايا الاغتصاب الذين يعالجون في مستشفى منظمة أطباء بلا حدود في مويسو حيث تم توفير العلاج لفائدة 40 مريضا في أغسطس/آب. ومن جهة أخرى، تضاعف متوسط عدد حالات ضحايا العنف الجسدي في أغسطس/آب إلى أكثر من 20 حالة مقارنة مع الأشهر الماضية.

وتواصل جويل ديبيرو قائلة "منذ هذه الحوادث قدم إلينا مرضى آخرين وهم في حالة تهيج وخوف". وتضيف "لم يكن هؤلاء المرضى هناك. لكنهم عاشوا أحداثاً مروعة أخرى. كما أنهم سمعوا عن هذه الأحداث. وأعربوا عن شعورهم بالرعب، الرعب طول الوقت. وكانوا يمضون وقتهم متسائلين متى سيتعرضون للتعذيب والقتل".

تواصل منظمة أطباء بلا حدود توفير الكثير من الرعاية الصحية الطارئة الضرورية للأشخاص القاطنين في الأماكن الأكثر تضررا من النزاع في شرقي الكونغو، بما في ذلك الدعم في حالة الطوارئ والرعاية الصحية وعلاج ضحايا العنف الجنسي وتوفير الرعاية النفسية الاجتماعية والإشراف على حملات التلقيح والتصدي لتفشي الأمراض.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة