منظمة أطباء بلا حدود تسلم آخر المستشفيات لوزارة الصحة بعد 20 سنة من تقديم الإغاثة في حالات الطوارئ في ليبيريا

يونيو 25, 2010

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تسلم آخر المستشفيات لوزارة الصحة بعد 20 سنة من تقديم الإغاثة في حالات الطوارئ في ليبيريا

مونروفيا، اليوم وبعد 20 سنة من تقديم الإغاثة الطبية في حالات الطوارئ في ليبيريا، تتوقف منظمة أطباء بلا حدود رسمياً عن إدارة آخر المستشفيات في ليبيريا وتتسلم وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية مسؤولية إدارة هذه المرافق.

ويقول الدكتور دهاميكا بيريرا، وهو رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في ليبيريا: "لقد دُمرت ليبيريا بعد 14 سنة من الحرب الأهلية القاسية وخُرب نظامها الصحي مع نهاية هذه الحرب" وأضاف "إن الانتعاش بطيء دائماً لكن اليوم تسلمت وزارة الصحة آخر مرافق المستشفيات التي كانت تشرف عليها منظمة أطباء بلا حدود. إننا باقون في البلد لكن بعد عقدين يعد هذا حدثاً مهماً ورمزياً يعكس إلى أي حد توصلت ليبيريا إلى توفير الرعاية الصحية من جديد لسكانها ".

عقب نهاية الحرب في عام 2003 وانتخابات عام 2005 بدأت منظمة أطباء بلا حدود تسلم تدريجياً مشاريعها ومستشفياتها المعنية بحالات الطوارئ في العديد من مقاطعات ليبيريا الخمس عشرة. وفي مستهل هذا العام كانت منظمة أطباء بلا حدود لا تزال تدير مستشفيين مجانيين في العاصمة مونروفيا، وهما مستشفى بينسون في بينيسفيل ومستشفى آيلاند في جزيرة بوشرود، حيث يُقدم العلاج لمجموع يزيد عن 20،000 امرأة وطفلً كل سنة.

ويواصل الدكتور بيريرا قائلاً "قامت منظمة أطباء بلا حدود، بوصفها منظمة معنية بحالات الطوارئ، بتوفير الإغاثة الطبية للسكان خلال الأزمات الحادة. ولأن ليبيريا تسعى جاهدة نحو تحقيق الاستقرار فقد تقلص دورنا بشكل كبير بينما أصبح دور الحكومة أكثر أهمية. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات رئيسية بشأن ضمان حصول الفئات الأكثر ضعفاً، أي النساء والأطفال، على الرعاية المجانية الضرورية. وليست هناك حلول رخيصة، ما دامت ليبيريا تعيد البناء فعلى المجتمع الدولي أن يسعى في توفير الدعم المتنامي لها".

ولتقليص الفجوات التي قد تنشأ عن إغلاق آخر مستشفييها، قامت منظمة أطباء بلا حدود ببناء مستشفى جديد ونقلت خدماتها إليه وتبرعت به لوزارة الصحة والرعاية الاجتماعية. كما أضافت منظمة أطباء بلا حدود 80 سريراً في قسم طب الأطفال وكثفت الخدمات المتعلقة به والمتوفرة في المستشفى العام الرئيسي في مونروفيا، وهو مستشفى ريدمشن.

وهناك الحاجة الآن لدعم على المدى البعيد بدلا من تقديم الإغاثة المعنية بحالات الطوارئ. ويوجد حاليا أقل من 100 طبيب في بلد يبلغ سكانه 3،6 مليون كما يقدر عدد الأسرّة في مستشفى الأطفال في مونروفيا بما يزيد عن 250 سريرا فقط، بينما يفوق عدد سكان هذه المدينة المليون. وفضلا عن زيادة الرعاية المتاحة بشأن طب الأطفال تحتاج ليبيريا أيضا لخدمات مجانية وواسعة النطاق للحالات الطارئة متخصصة في طب التوليد وطب النساء بالإضافة إلى تحسين الحصول على خدمات مستشفيات مجانية مخصصة لصحة النساء.

ويقول الدكتور غوينيغال، من وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية الليبيرية: "لقد قطعنا شوطا كبيرا منذ الحرب لكن ينتظرنا عمل هائل". ويضيف "إننا نواجه عقبات كأداء للوفاء بتعهدنا الرامي إلى ضمان الرعاية المجانية للسكان الذين يعجزون حتى كسب قوتهم اليومي. ولتخطي هذه العقبات نحتاج لالتزام متواصل من قبل المانحين الدوليين لزيادة عدد الأسرّة في المستشفيات ودفع رواتب الموظفين وضمان توفير الأدوية في المستشفيات وتدريب موظفين طبيين جدد".

وابتداء من يوليو/تموز 2010، ستعمل منظمة أطباء بلا حدود بالتعاون مع وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية لتوفير الرعاية الطبية والنفسية المجانية الضرورية للناجين من العنف الجنسي في ما لا يقل عن ثلاثة مرافق صحية تابعة لوزارة الصحة والرعاية الاجتماعية.

وقد وفرت منظمة أطباء بلا حدود الإغاثة الطبية والإنسانية في ليبيريا منذ عام 1990. ويعد تسليم منظمة أطباء بلا حدود لآخر المستشفيات التي كانت تديريها الخفض الأكثر أهمية لأنشطتها خلال عقدين من وجودها في ليبيريا.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة