أمل الشفاء للمصابين بداء الليشمانيات (الكالازار) في بنغلاديش

يونيو 20, 2010

تبرّع
أمل الشفاء للمصابين بداء الليشمانيات (الكالازار) في بنغلاديش

فولباريا، بنغلاديش، تعلن المنظمة الإنسانية الطبية أطباء بلا حدود اليوم عن إطلاق برنامج طبي جديد يعطي الأمل لآلاف المرضى المصابين بداء الليشمانيات (الكالازار)، وذلك في شراكة مع وزارة الصحة في بنغلاديش.

ووضح بول كريتشلي، وهو رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في بنغلاديش أن سوف توفر هذه المبادرة المشتركة بين منظمة أطباء بلا حدود والحكومة علاجا منقذا لما يزيد عن 3000 شخص يعاني من هذا المرض المميت في فولباريا أوبازيلا في بنغلاديش على امتداد سنتين.

ويضيف السيد كريتشلي :"إن داء الليشمانيات مرض مميت إذا ترك دون علاج. وقد ينقذ التشخيص المبكر مع العلاج الفعال العديد من المصابين. وتعمل منظمة أطباء بلا حدود بتعاون وطيد مع وزارة الصحة من أجل تطوير طرق مبتكرة وجديدة لمكافحة هذا الداء، مما سيسمح للمرضى بالتعافي بشكل أسرع ومواصلة حياتهم اليومية بشكل عادي".

إن داء الليشمانيات (أو الكالازار) داءٌ مُهمَل ينتشر في مناطق عديدة من آسيا وأفريقيا. ويعتبر بعد الملاريا، ثاني مرض طفيلي مميت في العالم حيث يسبب في ما يناهز 50،000 وفاة سنوياً. وهناك حوالي 200 مليون شخص في جنوب آسيا معرض للإصابة بهذا الداء حسب منظمة الصحة العالمية. ومن بين المصابين سنويا البالغ عددهم 500،000 شخص، فإن عددا كبيرا يعيش في بنغلاديش ونيبال والهند. وتفيد التقارير حاليا أن هذا المرض موجود في 45 محافظة في بنغلاديش. وتوجد في محافظات تريشال وفولباريا، داخل مقاطعة ميمنسينغ 60% من مجموع الإصابة في البلاد حسب وزارة الصحة.

وينجم داء الكالازار، المعروف أكثر بداء الليشمانيات الحشوي، عن سوطيات الليشمانيا الدونوفانية التي تنتقل إلى الإنسان عن طريق لدغة ذبابة الرمل، حشرة من أسرة الفواصد، تسمى فلوبوتوموس أرجونتيبيس. وهي تهاجم جهاز المناعة فاتحة المجال أمام أمراض أخرى مثل التهاب الرئة والإسهال والسل، وتظهر أعراضه في شكل حمى متواصلة وفقر الدم وفقدان الوزن، ويؤدي إلى الموت ترك دون علاج.

وتفسر الدكتورة أنجومان آرا، وهي طبيبة تابعة لمنظمة اطباء بلا حدود يعمل في المركز أن ذباب الرمل تنمو في التصدعات والشقوق في المنازل ذات السقوف الطينية، وأكوام روث البقر، وجحور الجرذان، والشجيرات والنباتات المحيطة بالبيوت. وتعتزم وزارة الصحة إجراء مراقبة ناقلات المرض من أجل السيطرة على هذا الذباب كجزء من خطة هجوم مزدوجة مع منظمة أطباء بلا حدود.

وتواصل الطبيبة أنجومان شرحها :"تعتمد منظمة أطباء بلا حدود موازاة ً مع ذلك برنامجاً يشمل "البحث النشط عن الحالات" وسط الجماعة لتحديد المرضى المصابين، ثم علاجهم بدواء أمبيسوم الفعال الذي وإن كان مُضَمَّنا في البروتوكول الوطني لداء الكالازار، إلا أنه لا زال لا يتم استخدامه في بنغلاديش".

"نستطيع اليوم، بفضل دواء أمبيسوم، علاج مريض في 5 أيام من خلال 3 حقنات، في حين كان العلاج السابق بواسطة صوديوم ستيبو غلوكونات يستغرق 30 يوما من الحقن المؤلم في العضلات فضلا عن آثاره الجانبية السامة. وهذا بدوره يقصر مدة الوقت التي على المريض أن يقضيها داخل المستشفى".

وقد وقعت وزارات الصحة في بنغلاديش ونيبال والهند، حيث يشكل المرض وباءً، مذكرة تفاهم في مايو/أيار 2005 تقضي بالتعاون من أجل القضاء على داء الليشمانيات في المنطقة مع حلول سنة 2015 تماشياً مع أهداف الألفية للتنمية.

ويقول السيد كريشلي :"إن الجهود المشتركة بين منظمة أطباء بلا حدود ووزارة الصحة في بنغلاديش الرامية لمكافحة داء الليشمانيات أصبحت منقذة للحياة. ويعالج المركز حالياً 130 مريضاً مصاباً بهذا المرض. والأكيد هو أن الأثر الإيجابي لا يقتصر فقط على المرضى الذين نعالج اليوم، بل يمتد إلى المساهمة في حماية الناس من هذا الداء في المستقبل".

 

تقدم منظمة أطباء بلا حدود رعاية صحية في بنغلاديش منذ سنة 1992. وبالإضافة إلى برنامج علاج داء الليشمانيات في محافظة فولباريا الذي تقوده حاليا، توفر المنظمة برامج رعاية صحية أولية في كوتوبالونغ، وشيتاغونغ هيل تراكتس. وقد قدمت المنظمة كذلك المساعدة لعشرات الآلاف من ضحايا الإعصار ايلا الذي ضرب بنغلاديش في أواخر مايو/أيار 2009.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة