تسمم الأطفال بالرصاص في نيجيريا يتطلب العلاج الفوري

يونيو 17, 2010

تبرّع
تسمم الأطفال بالرصاص في نيجيريا يتطلب العلاج الفوري

بدأت منظمة أطباء بلا حدود والسلطات الصحية النيجيرية في شمال غرب نيجيريا، في علاج 50 طفلاً يعانون من التسمم بالرصاص. وتم تأكيد وجود التسمم، الناتج عن الممارسات في المناجم المحلية، في قريتين بينما هناك أربع قرى أخرى يشتبه أيضاً أنها ملوثة مما سيؤثر على حوالي 10،000 شخص.

أوضحت لورين كوني، منسقة العمليات في حالات الطوارئ لدى منظمة أطباء بلا حدود في نيجيريا، أن "هذه الحالة كارثة لم يسبق لها مثيل، حيث أن قرية واحدة شهدت في العام الماضي وفاة 30% من الأطفال دون سن الخامسة. فلا بد من الاستجابة للطوارئ على نطاق واسع بالتنسيق المتواصل لضمان تنظيف القرى الملوثة وتقديم العلاج الفوري للأشخاص الأكثر ضعفاً وتداول رسائل تثقيفية صحية فعالة للوقاية من إعادة التلوث في المناطق الآهلة بالسكان".

وقد نتج التسمم بالرصاص بسبب ما يقوم به القرويون المحليون من استخراج للذهب على نطاق ضيق من الصخر الخام الذي يحتوي على الرصاص. وتقتضي معالجة الصخر الخام تحطيمه وتجفيفه. ويتسبب تحطيم الصخر الخام في نثر الغبار الذي يتضمن كميات كبيرة من الرصاص. ويتم التجفيف غالباً داخل أكواخ القرويين مما يفاقم من خطر تسمم الأطفال بالرصاص.

ويصيب التسمم كل فئات السكان المعرضة للغبار الناجم عن تحطيم الصخر الخام وتسربه لاحقاً إلى آبار الماء والتراب. ومع ذلك، يعد الأطفال دون سن الخامسة الأكثر ضعفاً جراء وزنهم الخفيف ولأنهم في مرحلة مهمة من النمو والنماء العقلي. وقد يؤدي التسمم بالرصاص إلى فقدان شهية الأكل وإلى فقر الدم والضعف والتلف الكلوي. وتتمثل أكثر النتائج حدة في فقدان الوعي والتشنجات وفي نهاية المطاف الوفاة.

وقد أنشأت منظمة أطباء بلا حدود بالتعاون مع السلطات الصحية المحلية مركزاً للعلاج يبعد بمسافة آمنة عن المنطقة الملوثة. كما خضع 50 طفلاً للعلاج في هذا المركز في مستهل شهر يونيو/حزيران. ويتوقع أن يستقبل المركز 15 إلى 20 طفلاً مرة كل يومين بهدف استفادة 100 طفل على الأقل من خدمات المركز. وتحصل الأمهات المرضعات أيضاً على العلاج لأن الرصاص قد ينتقل إلى الجنين عبر حليبهن. ويقدم العلاج في شكل عقار يعطى عن طريق الفم للتخلص من الفلز الثقيل المتبقي في دم المريض لحين خروجه عبر التبول. ويستغرق العلاج 28 يوماً لكن في الحالات الحادة يصبح من الضروري تقديم جولتين أو أكثر من العلاج.

وتعمل منظمة أطباء بلا حدود على إنشاء مركز علاج آخر للتمكن من تقديم العلاج للأطفال من القرى الملوثة الأخرى. كما أن فرق منظمة أطباء بلا حدود تسعى لتنظيم حملة إعلامية لتوعية السكان بأخطار استخراج الذهب وبرنامج العلاج التي توفره المنظمة. وتتمثل أهمية الحملة الإعلامية بشكل خاص في حماية السكان من التعرض للتسمم من جديد.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة