جمهورية الكونغو الديمقراطية: منظمة أطباء بلا حدود تساعد آلاف الأشخاص النازحين في منطقة شابوندا النائية بجنوب كيفو

سبتمبر 2, 2010

تبرّع
جمهورية الكونغو الديمقراطية: منظمة أطباء بلا حدود تساعد آلاف الأشخاص النازحين في منطقة شابوندا النائية بجنوب كيفو

أجبر آلاف الأشخاص على هجر قراهم في منطقة شابوندا بجنوب كيفو في جمهورية الكونغو الديمقراطية جراء النزاعات الحادة بين الجيش الكونغولي ومختلف الجماعات المسلحة. وتقوم منظمة أطباء بلا حدود بتلبية الاحتياجات العاجلة للأشخاص النازحين في هذه المنطقة النائية بتوفير الرعاية الطبية في حالة الطوارئ علاوة على علاج المرضى المصابين بالكوليرا.

ومنذ مستهل أغسطس/آب اندلع قتال حاد في الجزء الشمالي من جنوب إقليم كيفو. وتم حرق ونهب أكثر من 20 قرية وأرغم ما يزيد عن 25.000 شخص على هجر منازلهم خوفاً على حياتهم وبحثا عن ملجأ في مدينتيْ شابوندا وكاتشونغو وفي الأدغال المجاورة.

وكانت فرق منظمة أطباء بلا حدود قد سبق وبدأت العمل في جنوب منطقة شابوندا حيث قامت بتوفير الرعاية الطبية منذ نهاية يونيو/حزيران لفائدة 20.000 شخص نازح. وعندما وصلت هذه الموجة الثانية من الأشخاص النازحين إلى منطقتي كاتشونغو وشابوندا في بداية أغسطس/آب سرعان ما تدخلت منظمة أطباء بلا حدود بإنشاء مركزيْن صحيين في مبانغايو ولوبينبي في مدينة شابوندا ومركزا آخر بجوار مستشفى كاتشونغو. وقال باتريك ويلاند، رئيس عمليات منظمة أطباء بلا حدود في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ”منذ أن أنشأنا هذه المراكز الصحية لاحظت فرقنا قدوم أعداد كبيرة من المرضى يوميا. وهي تجري حوالي 200 استشارة يوميا في كل مركز من هذه المراكز الصحية“. وأضاف ”نلاحظ بوجه عام أمراضاً مثل التهابات الجهاز التنفسي والأمراض المنقولة جنسيا والديدان الناجمة عن أوضاع عيش النازحين المزرية“.

لقد اندلعت أيضا الكوليرا في مدينة شابوندا بسبب انعدام الماء النقي والأوضاع المتردية التي يعيش فيها الأشخاص النازحون. وتصدت فرق منظمة أطباء بلا حدود لهذه الفاشية التي بدأت في 17 أغسطس/آب بالإنشاء الفوري لمركز علاج الكوليرا في مستشفى شابوندا حيث تم استقبال أكثر من 30 مريضا جديدا كل يوم. وحتى تاريخ 29 أغسطس/آب وفرت فرق منظمة أطباء بلا حدود الرعاية الطبية لفائدة 290 مريضا مصابا بالكوليرا. وقد توفي شخصان بسبب المرض. ومعظم المرضى بالكوليرا هم أشخاص نازحون يعيشون مع أسر مستضيفة في المدينة رغم أن بعضهم قادمون من المناطق المجاورة.

وباستمرار ارتفاع عدد حالات الكوليرا بشكل مطرد فقد ارتأت منظمة أطباء بلا حدود تكثيف أنشطتها رغم بعض التحديات الرئيسية. ويقول باتريك ويلاند ”أكبر التحديات التي نواجهها هو التحدي اللوجستي“ ويواصل ”إن شابوندا منطقة جد نائية والوسيلة الوحيدة لإيصال طاقمنا وإمداداتنا الطبية هي طائرة الشحن. وبسبب تفشي الكوليرا قمنا مسبقا بإرسال ثلاث طائرات محملة بحوالي 8.200 كيلوغرام من الإمدادات كما نرتب لإرسال طائرة إضافية محملة بطُنيْن من الإمدادات وربما أيضا سيارة“. ويضيف ”لا توجد سيارات في شابوندا كما أن وضع الطرقات سيئ جداً ولهذا يتنقل أفراد فرقنا على متن الدراجات النارية أو الدراجات الهوائية“.

وتعد منظمة أطباء بلا حدود حاليا المنظمة الإنسانية الوحيدة التي توفر الرعاية الطبية للطوارئ في منطقة شابوندا. ويصعب وصول المساعدة الإنسانية إلى هذه المنطقة النائية في أغلب الأحوال بسبب التحديات اللوجستية. ويقول باتريك ويلاند ”إن الاحتياجات الطبية للأشخاص النازحين في منطقة شابوندا ضخمة. وينبغي بذل المزيد من الجهد لأجل التصدي لهذه الطوارئ“.

توفر منظمة أطباء بلا حدود الرعاية الطبية المخصصة للطوارئ في أرجاء شمال وجنوب كيفو بالإشراف على مستشفيات ومصحات متنقلة وحملات تلقيح وبرامج علاج الكوليرا وعن طريق توفير العلاج والرعاية النفسية الاجتماعية لضحايا العنف الجنسي.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة