ملاوي: تفشي وباء الحصبة مقلق للغاية

يونيو 7, 2010

تبرّع
ملاوي: تفشي وباء الحصبة مقلق للغاية

تواجه ملاوي أكبر تفشي لوباء الحصبة عرفته منذ 13 سنة. وفقا للأرقام الرسمية الصادرة عن ملاوي، منذ فبراير/شباط أصيب أكثر من 9،000 شخص بمرض الحصبة وقتل 44 مريضا حتى الآن. وقد تم تجاوز عتبة وباء الحصبة في 23 منطقة من البلاد في حين ما زالت حالات الحصبة تؤثر على مناطق جديدة.

تقوم فرق منظمة أطباء بلا حدود بالتعاون مع السلطات الصحية في ملاوي بتقديم الرعاية الصحية لمرضى الحصبة كما وأطلقت حملة تطعيم لما يزيد عن 2،5 مليون طفل.

لكن يرى الأطباء أن هناك حاجة لبذل المزيد من الجهود على الصعيدين الوطني والدولي للحد من هذا الوباء الذي يعرض حياة المرضى للخطر.

يشكل وباء الحصبة سببا رئيسيا في وفاة الأطفال والمراهقين في جميع أنحاء العالم. وقد يسبب المرض بعض الآثار الجانبية الخطيرة كما يزيد من خطر الإصابة بسوء التغذية.

وقد قررت فرق منظمة أطباء بلا حدود حتى الآن تركيز جهودها على ست مناطق تعاني من أعلى معدل إصابات، أي عدد الحالات الجديدة خلال فترة معينة وضمن مجموعة سكانية محددة.

ومن أجل منع زيادة تفشي الوباء، أطلقت منظمة أطباء بلا حدود بالتعاون مع وزارة الصحة عدة حملات تطعيم واسعة النطاق. بين 3 و 18 مايو/أيار، قامت فرق المنظمة بتطعيم 1،1 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين الستة أشهر والخمسة عشر عاما، في ثلاثة أقاليم في ملاوي. وفي اليوم الأول للحملة تم تطعيم أكثر من 50،000 شخص، إذ قام كل فريق بتطعيم معدل 1،500 طفل في اليوم. ومنذ 10 مايو/أيار، تجري منظمة أطباء بلا حدود حملة تطعيم أخرى في إقليم آخر ومن المتوقع أن تقوم منظمة أطباء بلا حدود بتحصين 285،000 طفل.

كما يتم إعداد غيرها من الحملات للتطعيم الواسع النطاق تستهدف إحداها 900،000 شخص وتستهدف الأخرى 400،000 طفل، الأمر الذي سيجعل العدد الإجمالي للأطفال الذين سوف يتلقون التطعيم أكثر من 2،5 مليون طفل.

بالتعاون مع وزارة الصحة في ملاوي، تقدم منظمة أطباء بلا حدود الرعاية الصحية لنحو 8106 مريضا مصابا بالحصبة منذ أبريل/نيسان. وتدعم المنظمة 88 من المستشفيات والمرافق الصحية الواقعة في المناطق الريفية والحضرية. ويضم دعم منظمة أطباء بلا حدود تعزيز الطاقم الطبي وتدريبه، والتبرع بالعلاجات والمعدات الطبية.

وقد وصل المزيد من الطاقم الدولي والوطني لمساعدة الفرق الموجودة على أرض الواقع قبل بداية تفشي الوباء. وإن 1،300 موظف تابع لمنظمة أطباء بلا حدود، معظمهم من ملاوي، يديرون أنشطة المنظمة المعنية بحالات الطوارئ.

إلا أنه رغم هذه الجهود المبذولة، أصبح تفشي وباء الحصبة مقلقا للغاية. لذلك، يجب تعبئة المزيد من الموارد على الصعيدين الوطني والدولي للتصدي لهذا الوباء بشكل فعال، فضلا عن تجنب وقوع المزيد من الخسائر البشرية.

الحصبة، حالة طوارئ إقليمية

ملاوي ليست البلد الوحيد في الجنوب الإفريقي التي تعرضت إلى تفشي وباء الحصبة. خلال الأشهر القليلة الماضية، سجلت كل من موزامبيق وجنوب أفريقيا وسوازيلاند وزامبيا وزمبابوي، زيادة في حالات الحصبة بين سكانها.

في زمبابوي، قد انتشر تفشي الحصبة في أكثر من 55 منطقة من أصل 62 وأسفر عن وفاة 384 طفلا. فأطلقت وزارة الصحة حملة تطعيم وطنية لفائدة جميع الأطفال (أي حوالي 5 ملايين طفل) تتراوح أعمارهم بين الستة أشهر والأربعة عشر عاما. وتقدم منظمة أطباء بلا حدود المساعدة للسلطات من حيث توفير الرعاية الصحية وتقديم التطعيم في بوهيرا وإبورث.

في جنوب أفريقيا، أبلغت الحكومة عن أكثر من 14،000 مريض مصاب بالحصبة في جميع المقاطعات التسع منذ بداية العام 2009 لغاية مايو/أيار 2010. كما ذكرت زيادة في عدد الحالات المبلغ عنها أسبوعيا في بعض المقاطعات. كما دعمت منظمة أطباء بلا حدود حملة التطعيم في بلدة تم فيها استهداف نحو 10،000 طفل تتراوح أعمارهم بين الست أشهر والخمسة عشر عاما.

في موزامبيق، تقدم منظمة أطباء بلا حدود دعمها لحملة تطعيم ضد الحصبة تجري في شمال الحدود مع ملاوي.

وتقوم فرق منظمة أطباء بلا حدود في سوازيلاند وزامبيا بمتابعة حالة تفشي الحصبة عن كثب.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة