تراجع الجهات المانحة يوسع الفجوة المعنية بعلاج فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في إفريقيا

مايو 30, 2010

تبرّع
تراجع الجهات المانحة يوسع الفجوة المعنية بعلاج فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في إفريقيا

جوهانسبرغ - تحذر منظمة أطباء بلا حدود أن تراجع الجهات المانحة الدولية في تمويل مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز قد يؤدي إلى تقويض أعوام من الإنجازات الإيجابية وسوف يتسبب في عدد أكبر من الوفيات التي يمكن تجنبها.

تحت عنوان "لا وقت للاستسلام: توسع الفجوة المعنية بمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في أفريقيا"، يعتمد التقرير على تحاليل أحرزت في ثمانية بلدان جنوب الصحراء الكبرى لتوضيح كيف قررت الجهات المانحة الدولية مثل خطة رئيس الولايات المتحدة الطارئة للمساعدة في مجال الإيدز، والبنك الدولي واليونيتإيد والجهات المانحة لدى الصندوق العالمي، الحد من أو تخفيض أو سحب إنفاقها في مجال علاج فيروس نقص المناعة البشرية والأدوية المضادة للفيروسات الرجعية خلال السنة والنصف الماضية.

قال الدكتور ميت فيليبس، وهو محلل السياسات في مجال الصحة تابع لمنظمة أطباء بلا حدود وأحد محرري التقرير: "كيف باستطاعتنا التخلي عن الكفاح في منتصف الطريق والإدعاء بأن الأزمة قد انتهت؟ ما زال تسعة ملايين شخص في العالم بحاجة ماسة إلى العلاج الطارئ يفتقرون إلى الرعاية المنقذة للحياة، وإن ثلثي منهم موجودون في جنوب الصحراء الكبرى وحدها. وهناك خطر حقيقي من أن يموت العديد منهم في السنوات القليلة القادمة إذا لم تتخذ القرارات المناسبة. كما أن التراجع الحالي للجهات المانحة سيمنع توفير العلاج لعدد أكبر من المرضى وسوف يهدد بتقويض كل التقدم المحرز منذ تطوير العلاجات المضادة للفيروسات الرجعية".

إن خطة رئيس الولايات المتحدة الطارئة للمساعدة في مجال مكافحة الإيدز قد خفضت ميزانيتها المعنية بشراء العلاجات المضادة للفيروسات الرجعية في عامي 2009 و 2010، كما أنها جمدت ميزانيتها العامة المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وأعلنت جهات مانحة أخرى مثل اليونيتإيد والبنك الدولي عن تخفيضات على مدى السنوات المقبلة في تمويل الأدوية المضادة للفيروسات الرجعية في ملاوي وزمبابوي وموزامبيق وأوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

يواجه الصندوق العالمي، وهو أكبر مؤسسة تمويل في مجال مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز عجزا كبيرا في التمويل. وأعلنت كل من الولايات المتحدة وهولندا وايرلندا بأنها سوق تخفض من مساهماتها إلى الصندوق العالمي. وخلال 2009 و 2010، تم تخفيض المساهمات في المنح المصدقة للبلدان بنسبة 8 إلى 12 بالمائة.

قد ترجمت التخفيضات العامة في انخفاض عدد المرضى القادرين على الحصول على العلاج المضاد للفيروسات الرجعية، كما هو الحال في جنوب أفريقيا وأوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية حيث انخفض عدد المرضى الجدد القادرين على بدء العلاج المضاد للفيروسات الرجعية بستة أضعاف. وتعاني النظم الصحية الهشة أصلا من توترات بشكل متزايد بسبب زيادة عدد المرضى الذين يحتاجون إلى الرعاية المركزة.

إن نضوب مخزون الأدوية والاضطرابات في إمدادات الأدوية أصبحت واقعا وسوف تتكرر في حالة عدم توافر التمويل الكافي. وقد طلب من منظمة أطباء بلا حدود في الآونة الأخيرة من قبل الحكومات وغيرها من الجهات الفاعلة بأن تقدم المساعدة من حيث إمدادات الأدوية في ملاوي وزمبابوي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا وأوغندا.

قالت كاثرين مانغو، مريضة مصابة بفيروس نقص المناعة البشرية من كينيا: "إن كان هناك تخفيض في التمويل، هذا يعني أن المزيد من المرضى سيموتون، وسنواجه عددا متزايدا من الأيتام. المرضى المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية يشعرون بالحاجة إلى مساعدة الآخرين، مثل أطفالهم. سيفقد الناس الأمل ويموتون. دون أدوية ليس هناك أي مستقبل".

إن العلاج المضاد للفيروسات الرجعية منقذ للحياة لكن يتم تناوله على مدى الحياة. هذا يعني أن عدد المرضى الذين يخضعون للعلاج يرتفع بشكل مستمر في كل عام، مما يتطلب تمويل متزايدا ومستداما.

واختتم الدكتور فيليبس قائلا: "إن أزمة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز ما زالت حالة طوارئ واسعة النطاق تتطلب استجابة استثنائية. وتدعو منظمة أطباء بلا حدود الجهات المانحة والحكومات إلى الالتزام المستدام والمتجدد بمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، بحيث يمكن الاستجابة لهذه الأزمة الكارثية المعنية بالصحة العامة بشكل مناسب".

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة