سيراليون : تحسين توفير الرعاية الصحية للأطفال والنساء

أبريل 27, 2010

تبرّع
سيراليون : تحسين توفير الرعاية الصحية للأطفال والنساء

ستشرع حكومة سيراليون، ابتداءً من يوم 27 أبريل/نيسان 2010، في تنفيذ سياسة الرعاية الصحية المجانية لفائدة الحوامل والمرضعات والأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات. وترحب منظمة أطباء بلا حدود بالتزام الحكومة بهذه السياسة الجديدة وتتمنى أن تؤدي إلى تحسين توفير الرعاية الصحية لصالح هذه الفئات الهشة.

قال ستيوارت زيمبلي، رئيس بعثة أطباء بلا حدود في سيراليون: "نحن سعداء جدا بقرار حكومة سيراليون القاضي بعدم مطالبة النساء الحوامل والأطفال بدفع أية تكاليف مقابل الرعاية الصحية. ولعل تزايد استخدام الخدمات الصحية هو من الأهداف الأولوية لبلد يواجه مشاكل صحية كبيرة."

ولا تزال سيراليون تواجه فقرا مدقعا وتسجل إحدى أسوأ المعطيات الصحية في العالم. فهناك طفل واحد من بين أربعة أطفال يموت قبل بلوغ الخامسة، وامرأة من ضمن ثمانية معرضة للوفاة بسبب تعقد الحمل والولادة. وأكثر من نصف السكان يعيشون مع أقل من دولار واحد في اليوم.

تعمل أطباء بلا حدود في سيرا ليون منذ عام 1986. وتدير أطباء بلا حدود في بلدة بو مستشفى يقدم الرعاية الصحية للأمهات والأطفال. ويضم المستشفى مركزا للتغذية العلاجية المكثفة للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، وقسم للأطفال، وقسم لرعاية الأمهات وقسم ولادة مجهز بغرفة عمليات من أجل الولادات العسيرة. وتقدم المنظمة كذلك دعما لوزارة الصحة في خمسة مراكز وثلاثين نقطة صحية ريفية في المنطقة.

ويتضح من خلال تجربة أطباء بلا حدود في سيراليون وغيرها من البلدان الفقيرة بأن فرض تكاليف للعلاج هو أهم عائق يحول دون حصول المرضى على الخدمات الصحية المنقذة للحياة. وإن عدد الأطفال الذين تم تشخيصهم وعلاجهم ازداد عشرة أضعاف بعدما قدمت أطباء بلا حدود الرعاية الصحية مجانا، وذلك حتى بعدما كانت التكاليف المطلوبة منخفضة للغاية.

وقال زيمبلي: "رغم أن الرعاية المجانية قد لا تحل جميع المشاكل التي تحول دون توفير الرعاية الصحية لهذه الفئات الهشة، إلا أنها ستقضي على أحد أهم الحواجز."

وأضاف زيمبلي مسترسلا أن تنفيذ مجانية الرعاية لصالح الفئات الهشة هو تحد كبير: "لن تكون السياسة واقعا إلا إذا كانت الأدوية والتجهيزات والطاقم الصحي متوفرين بشكل ملائم وعلى الدوام حتى في أبعد المرافق الصحية. وإن رفع هذا التحدي سيتطلب بذل جهود متواصلة في الأشهر والسنوات المقبلة."

واختتم زيمبلي قائلا: "شهدت أطباء بلا حدود على الجهود التي بذلتها سلطات سيراليون في سبيل إنجاح تنفيذ هذه السياسة. ونتمنى نحن كذلك أنها ستتلقى الدعم الملائم والمتواصل من الشركاء المساعدين لكي تؤدي هذه السياسة فعلا إلى تحسين توفير الرعاية الصحية للأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها."

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة