زامبيا: منظمة أطباء بلا حدود تستجيب لأسوأ تفشي وباء الكوليرا منذ سنوات

أبريل 11, 2010

تبرّع
زامبيا: منظمة أطباء بلا حدود تستجيب لأسوأ تفشي وباء الكوليرا منذ سنوات

تعمل فرق منظمة أطباء بلا حدود على مدار الساعة في لوساكا، عاصمة زامبيا، من أجل معالجة المصابين بداء الكوليرا ومحاولة احتواء تفشي الوباء الذي يعد أسوأ ما تتعرض له البلد منذ عدة سنوات.

حيث ارتفع عدد الإصابات بالكوليرا بشكل كبير على مدى الأسابيع الخمسة الماضية ليصل إلى أكثر من 4،500 إصابة في حين فقد 120 شخصا حياتهم.

وقال لوك أريند، وهو رئيس بعثة أطباء بلا حدود في زامبيا: "في الأسبوع الماضي، عانينا من جراء ذروة تفشي المرض إذ قمنا بإدخال 1054 مريضا يعاني من الكوليرا. وإن هذا العدد من حالات الكوليرا هو أعلى عدد يسجل منذ العقد الماضي".

وعلى الرغم من الآمال أن تفشي الوباء قد بلغ ذروته في الأسبوع الماضي وأن عدد الإصابات سوف يبدأ بالانخفاض، إلا أن الأمطار الغزيرة التي أدت إلى فيضانات خطيرة في المدينة قد تسيء الوضع خلال الأسابيع المقبلة.

وقد أنشأت أطباء بلا حدود ثلاثة مراكز لعلاج الكوليرا بسعة 567 سريرا في ماتيرو وشاواما وكانياما. كما تدعم المنظمة 17وحدة لعلاج الكوليرا. ومنذ 4 مارس/آذار، عالجت فرق أطباء بلا حدود بالتعاون مع وزارة الصحة 4020 مريضا في مراكز علاج الكوليرا. وقال لوك أريند: "نظرا لخطورة هذا التفشي، نقوم بتعزيز تدخلنا، بالتعاون الوثيق مع وزارة الصحة في زامبيا".

وبالإضافة إلى توفير العلاج المباشر لمرضى الكوليرا، تعمل أطباء بلا حدود بشكل مكثف لمنع انتشار الوباء في المناطق الأكثر تضررا في المدينة. ويقوم طاقم أطباء بلا حدود المعني بالمياه والصرف الصحي بتوفير ما يزيد عن 500،000 لتر من المياه المعالجة بالكلور يوميا في الأحياء المتضررة من لوساكا، في حين أن فريقا يتكون من نحو 50 شخصا يعمل يوميا من أجل تعقيم منازل المرضى المصابين بالكوليرا، وتوفير مادة الكلور ليقوم الناس بمعالجة المياه فضلا عن تعليمهم الممارسات الآمنة للوقاية من انتقال العدوى. كما تدعم أطباء بلا حدود فريقا آخر من الحفارين المعنيين بالصرف لإزالة مياه الفيضانات في المناطق الأكثر تضررا. ويقوم ما يزيد عن 100 متطوع بالاشتراك في عدة أنشطة تهدف إلى توعية المجتمعات المحلية على كيفية منع انتشار المرض. كما أصدرت أطباء بلا حدود إعلانا تلفزيونيا حول الوقاية من الكوليرا، وتم بثه على القناة الوطنية.

إن الكوليرا وباء متوطن في زامبيا. وعلى مدى السنوات الماضية، شهدت لوساكا بشكل متكرر تفشي للوباء خلال موسم الأمطار. ويشكل كل من انعدام نظام الصرف وصعوبة الحصول على المياه النظيفة والمستوى الرديء للنظافة الصحية وظروف الصرف الصحي، الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تكرار تفشي الكوليرا وخطورته. ويقول لوك أريند أن "الغالبية العظمى من سكان لوساكا يعيشون في ظروف تجعلهم عرضة لوباء الكوليرا بسبب عدم حصولهم على المياه النظيفة والصرف الصحي والمرافق المعنية بها. ومن الجلي أن على السلطات مضاعفة جهودها على المدى القصير لتحسين استجابتها لوباء الكوليرا في سبيل تفادي الخسارة البشرية الفادحة كل سنة. هناك أيضا حاجة إلى التزام سياسي تجاه الاستثمار في البنية التحتية على المدى الطويل فيما يتعلق بالصرف الصحي وتوفير المياه في هذه المناطق شبه الحضرية في لوساكا لكي تتخلص المدينة من هذا الوباء الفتاك. إذ خلال فترة طويلة للغاية، كان هناك إهمال في توفير هذه الخدمات الأساسية".

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في زامبيا منذ عام 1999. لهذا التدخل الطارئ المعني بوباء الكوليرا، يعمل في لوساكا 17 موظفا دوليا جنبا إلى جنب مع أكثر من 500 زميل زامبي.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة