حالة طوارئ تسببها الملاريا في شمال بوروندي

مارس 25, 2010

تبرّع
حالة طوارئ تسببها الملاريا في شمال بوروندي

تواجه بوروندي منذ بداية هذه السنة انتشارا مرعبا لمرض الملاريا. وتصارع منظمة أطباء بلا حدود بالتعاون مع السلطات المحلية ضد انتشار هذا المرض من خلال معالجة المرضى وتوزيع الناموسيات، حتى لا تحصل إصابات جديدة.

ينتشر مرض الملاريا من خلال لسعات أنواع معينة من البعوض. وهذه الأنواع عديدة ومنتشرة حاليا بشكل خاص في شمال بوروندي، وذلك منذ نهاية السنة الماضية. ولقد انتشرت الإصابات بمرض الملاريا وبشكل كبير في مقاطعات كاينازا ونكوزي وكاروسي. وقد طلبت السلطات البوروندية المساعدة من قبل منظمة أطباء بلا حدود من أجل الاستجابة السريعة لهذا الوضع الطارئ.

انطلقت فرق لأطباء بلا حدود إلى مقاطعتي كايانزا ونكوزي في سبيل وضع إستراتيجية على ثلاثة مستويات. ويأتي ضمن هذه الإستراتيجية مساعدة المستشفيات المحلية، الكشف عن المرض ومعالجة المرضى في القرى بفضل إرسال مستشفيات متنقلة، ثم توزيع الناموسيات لتجنب حالات أخرى من العدوى. كما أن هناك فريق من أطباء بلا حدود يسعى لتقييم الوضع في مقاطعة كاروسي.

العيادات المتنقلة

يوجد 16 عيادة متنقلة، وتزور كل منها منطقة معينة ثلاث مرات في الأسبوع. ويمكن المرضى المصابين بالحمى (أو من يقولون أنهم مصابين بها) المجيء إلى هذه العيادات للفحص المجاني والحصول على العلاج والأدوية إن وجدت الحاجة. ويتم إرسال الحالات الأكثر حرجا إلى مستشفى المقاطعة. بالنسبة للعيادات المتنقلة فقد فحصت أكثر من 32،000 شخص، وكان أكثر من 70 % منهم مصابا بمرض الملاريا.

تلعب العيادات المتنقلة دورا هاما إذ تساعد فرق أطباء بلا حدود في الوصول إلى السكان المنتشرين في التلال البعيدة وصعبة الوصول. فعلى سبيل المثال، تبلغ ليبيتا من العمر 65 عاما، وتعيش وحيدة على تلة روكاجو. ومنذ ليلة عيد الميلاد، أصيبت بمرض الملاريا ثلاث مرات، ومنذ عشرات الأيام ما زالت الحمى مسيطرة عليها. وبما أنه ليس لديها إمكانية للعلاج فقد بقيت في بيتها في الفترة الأولى من المرض. بعد ذلك نقلها ابنها إلى مستشفى أطباء بلا حدود على دراجة. ثم تم تحويلها بسرعة من هناك إلى مستشفى كاينزا. وتعاني ليبيتا من شكل خطير لمرض الملاريا، وخلال إحالتها إلى المستشفى دخلت في مرحلة غيبوبة لكنها أصبحت اليوم أفضل وتتشافى بشكل طبيعي.

دعم للمستشفيات

تقوم منظمة أطباء بلا حدود بتقديم الدعم إلى المستشفيات في كيانزا ونكوزا، وذلك من أجل ضمان الرعاية المناسبة والمحانية للمرضى. وفي هذين المرفقين، تم دعم الخدمات المعنية بالطب الباطني وطب الأطفال، فضلا عن قسم الطوارئ، وذلك من خلال تبرعات من أدوية ومواد ومعدات طبية قدمتها المنظمة. بالإضافة إلى ذلك، من أجل التخفيف عن المستشفيات، قامت أطباء بلا حدود بوضع خيام خارجية تحتوي على وحدات شاملة لعلاج إصابات الملاريا المعقدة. كما تقوم أطباء بلا حدود بتدريب الطاقم الطبي أجل دعم موظفي المستشفيات.

يتمتع قسم الأطفال بمساعدة وعناية خاصة، لا سيما أن الأطفال معرضون بشكل خاص لمرض الملاريا. كلودين عمرها تسع سنوات وقد نقلتها أمها على ظهرها إلى مركز صحي محلي بعد أن بدت عليها أعراض المرض. للأسف لم تتحمل كلودين العلاج المقدم لها وكانت تتقيأ أدويتها تلقائيا. كما أنها دخلت في غيبوبة نصفية وازدادت حالتها حرجا. لم تتردد أمها بحملها على ظهرها إلى مستشفى كينازا حيث تم إدخالها إلى قسم العناية بالأطفال.

توزيع الناموسيات

إن البعوض المسؤول عن نشر مرض الملاريا ناشط بشكل خاص في فترات الليل. فالنوم تحت الناموسية هو بمثابة حماية ضد مرض الملاريا. إذ قامت أطباء بلا حدود بتوزيع 36،000 ناموسية وحثت السكان على استخدامها من أجل ضمان حماية حقيقية وفعالة.

إن مرض الملاريا هو مرض متوطن في بوروندي، حيث يقوم البعوض بنقل الطفيليات من خلال لسعاته التي تسبب الحمى والقشعريرة البردية عند المصابين. ووفق التقديرات فإن هذا المرض يذهب ضحيته حوالي مليون شخص حول العالم. كما أن مرض الملاريا مسؤول عن نسبة 20% من وفيات الأطفال دون سن الخامسة في أفريقيا.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة