العراق: "نحن نحدث فرقاً"

مارس 24, 2010

تبرّع
العراق: "نحن نحدث فرقاً"

مع بدء عام 2010 ، بدأ فريق جراحي تابع لأطبّاء بلا حدود العمل في المستشفى العام في الحويجة الواقعة في محافظة كركوك، على الرغم من الوضع الأمني الصعب في العراق. ولأول مرة منذ اندلاع الحرب تمكنت منظمة أطباء بلا حدود من علاج المرضى بشكل مباشر في هذه المنطقة من العراق.

في المقابلة التي تلي يتحدث طبيب التخدير* عن الأثر المترتب على عملهم في مستشفى الحويجة:

كيف تقدم أطبّاء بلا حدود المساعدة في الحويجة؟

نحن فريق صغير يتكون مني ومن جراح عام. تكمن المشكلة في مستشفى الحويجة العام في عدم وجود طاقم طبي كافي لمعالجة حالات الطوارئ التي تفد إليه. بشكل عام، يترك الأطباء المستشفى نحو الساعة الواحدة أو الثانية بعد الظهر، ولذلك يجب إحالة جميع المرضى المحتاجين للرعاية الطارئة وجميع حالات الصدمات التي تأتي بعد ذلك الوقت إلى مدينة كركوك. قد تستغرق الرحلة إلى كركوك ساعات عدة، إذ تبعد المدينة حوالي 80 كيلومترا والطرق سيئة للغاية، بحيث يوجد حوالي 17 نقطة تفتيش والكثير من القوات العسكرية. بالتالي فان الرحلة طويلة جداً لأي مريض في حالة حرجة. لقد اضطرت العديد من النساء اللواتي يحتجن لعمليات توليد طارئة إلى أخذ هذا الطريق بسبب إغلاق قسم الطوارئ في مستشفى الحويجة، كما أن القسم كان يبقى مغلقا من يوم الجمعة لغاية يوم الأحد، أي ثلاثة أيام في الأسبوع دون أية رعاية طارئة لحوالي 450 ألف نسمة، تشمل سكان بلدة الحويجة والمناطق المحيطة بها.

في ظل هذه الظروف، ما هو الفرق الذي يمكن أن يصنعه فريق عمل محدود العدد مثل فريق أطبّاء بلا حدود؟

منذ أن بدأنا العمل في يناير/كانون الثاني، أصبحت غرفة العمليات تعمل كل يوم وعلى مدار الساعة بدلاً من الصباح فقط، والنتيجة هي أننا استطعنا شبه مضاعفة عدد العمليات الجراحية. فمنذ بدء البرنامج، أجرى فريقنا وحده نحو 300 عملية جراحية، وأجريت أكثر من نصفها على مرضى يعانون من حالات طارئة. وتشمل معظم الحالات التي تمر علينا التهاب حاد للزائدة الدودية والولادة القيصرية وجراحة إصلاح الفتق والصدمات الحادة، فنحن نحدث بالفعل فرقاً من خلال العمليات الجراحية التي نجريها.

ما هي المشاكل الأساسية التي تواجهونها ضمن إطار عملكم في مستشفى الحويجة؟

الكثير من الأدوات الطبية التي نستخدمها قديمة ولم يصل مستوى الصيانة خلال السنوات القليلة الماضية إلى المعايير المطلوبة. فعلى سبيل المثال، مولد الكهرباء لا يعمل بشكل مستمر، لذلك نضطر في بعض الأحيان إلى استخدام التهوية اليدوية من أجل التخدير. كما أن هناك نقص في بعض الأدوية وبعض الإمدادات المحددة، ولا يوجد لدينا طبيب توليد يعمل ليلا، أو طاقم أكثر تخصصاً كجراح أعصاب مثلا.

من الصعب للغاية أن توفر أطبّاء بلا حدود المساعدة المباشرة للشعب العراقي بسبب الوضع الأمني، فكيف ينظر سكان الحويجة إلى برنامج أطباء بلا حدود؟

بشكل جيد جداً، الناس هنا سعداء فعلاً بتشغيل وحدة الطوارئ على مدار الساعة. بإمكانك طرح السؤال على أي شخص في المدينة هنا، فالجميع يعلم بالتزام أطبّاء بلا حدود في المستشفى ويقدّرونه كثيراً. فقد شهدت الحويجة أعمال عنف رهيبة منذ عام 2003، لا سيما في عامي 2006 و 2007، و بالتالي فإن تحسن وضع المستشفى والمساعدة التي تقدمها أطباء بلا حدود يمنحان الكثير من الأمل، إذ يشعر الناس أن الأمور تسير إلى الأمام من جديد.

*لا يتم ذكر أسماء موظفي أطبّاء بلا حدود في العراق لأسباب أمنية

تسعى أطبّاء بلا حدود جاهدة إلى توفير الرعاية الطبية للشعب العراقي على الرغم من النزاع الدائر في العراق الذي جعل من الصعب على المنظمات الإنسانية أن تكون متواجودة هناك. فقد أقامت أطبّاء بلا حدود منذ عام 2006 عدة برامج في مختلف أنحاء العراق، مثل الأنبار والبصرة ومحافظتي كركوك ونينوى الشماليتين، من خلال دعم المستشفيات بالمواد الطبية وتقديم التدريب. كما أنشأت أطبّاء بلا حدود برنامجاً يقدم الجراحة الترميمية لجرحى الحرب العراقية في الأردن.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة