جمهورية الكونغو الديمقراطية : جنود كونغوليون مسلحون يدخلون مستشفى تابع لمنظمة أطباء بلا حدود في الهضاب العليا، جنوب كيفو ويخرجون المرضى المصابين

مارس 17, 2010

تبرّع
جمهورية الكونغو الديمقراطية : جنود كونغوليون مسلحون يدخلون مستشفى تابع لمنظمة أطباء بلا حدود في الهضاب العليا، جنوب كيفو ويخرجون المرضى المصابين

تستنكر المنظمة الطبية الإنسانية أطباء بلا حدود الحادث الخطير الذي وقع يوم الخميس 11 مارس/آذار في قرية كاتانغا المعزولة الواقعة في منطقة الهضاب العليا في جنوب كيفو. إذ قام جنود مسلحون من الجيش الكونغولي (القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية) بالدخول عنوة إلى المستشفى حيث يقدم فريق جراحي لأطباء بلا حدود الرعاية الطبية الطارئة للجرحى. وعلى الرغم من احتجاجات ومفاوضات أطباء بلا حدود، إلا أن الجنود الكونغوليين، بعدما ضايقوا الجرحى، غادروا المستشفى في اليوم التالي آخذين معهم أربعة من المرضى.

"يمثل هذا الحادث انتهاكا للمبادئ الإنسانية الأساسية، فمن حق جميع المرضى والجرحى الحصول على الرعاية الطبية،" قال فيليب هافي، رئيس بعثة أطباء بلا حدود في جنوب كيفو، جمهورية الكونغو الديمقراطية. "إننا نطالب جميع الجهات المسلحة باحترام المرافق الطبية وضمان أمان الجرحى والطاقم الطبي. كما ويتمتع المتحاربون الجرحى غير المسلحون بهذه الحماية مثل أي مريض آخر."

هذا الحادث أثر سلبا على توفير الرعاية الصحية للسكان المتضررين من النزاع في الهضاب العليا. إذ في الوقت الذي ازدادت فيه التوترات في القرية، قررت أطباء بلا حدود إجلاء فريقها الجراحي من أجل الحفاظ على أمن موظفيها و بالتالي اضطرت إلى ترك مريض جريح وراءها. وكان هذا الفريق الطبي الوحيد الذي يقدم خدمات الرعاية الطبية المباشرة في المنطقة. وسوف تنظر أطباء بلا حدود في مسألة إعادة إرسال فريق جراحي إلى مستشفى كاتانغا حالما يسمح الوضع الأمني بذلك. لكن سيكون للحادث أثر واسع من حيث مفهوم المستشفى كمكان آمن ومحايد.

خلال الأسابيع الأخيرة سعى الفريق الجراحي لأطباء بلا حدود بجهد في سبيل تقديم الإغاثة الجراحية الطارئة للمصابين من جراء الاشتباكات العنيفة الدائرة في منطقة الهضاب العليا بين الجيش الكونغولي (القوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية)، ومتمردي القوات الديمقراطية لتحرير رواندا ومختلف الجماعات المسلحة. وأضاف هافي: "العديد من الجرحى يخشون أصلا المجيء إلى مستشفى كاتانغا وطلب المساعدة إذ أنهم يخشون التعرض للهجمات والقتل على يد الجماعات المسلحة. الان وبعد هذا الحادث الخطير أخشى انهم لن يقتنعوا أبدا أن المكان آمن و أنهم يستطعون اللجوء إليه والحصول على الإغاثة الطبية".

تقدم منظمة أطباء بلا حدود حاليا الرعاية الطبية للمشردين في قرية كيهوها، في الهضاب العليا. وتعمل حاليا منظمة أطباء بلا حدود في قريتي كالونجي وكيتوتو في جنوب كيفو، حيث تدعم المراكز الصحية هناك وتدير عيادات متنقلة من أجل تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية والمساعدة العاجلة للمشردين والعائلات المضيفة لهم. كما تدعم المنظمة مختلف المراكز الصحية ومستشفى باراكا ومركزاً لمعالجة الكوليرا في فيزي. وفي شمال كيفو، وبالرغم من انعدام الأمن واستمرار أعمال العنف، تدير أطباء بلا حدود برامج طبية في كل من روتشورو، نيانزالي، ماسيسي، موِيسو، وكيتشانغا. ويعمل حالياً طاقم دولي من 76 شخصاً إلى جانب 1144 زميلاً كونغولياً في برامج أطباء بلا حدود في شمالي وجنوبي كيفو.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة