بيان حلف شمال الأطلسي يعرض المرضى في أفغانستان للخطر

مارس 12, 2010

تبرّع
بيان حلف شمال الأطلسي يعرض المرضى في أفغانستان للخطر

تسجل المنظمة الإنسانية الطبية الدولية أطباء بلا حدود اعتراضها الشديد على بيان أدلى به مؤخرا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) أندرس فوغ راسموسن والذي ألمح فيه إلى وجوب أن تكون المنظمات غير الحكومية عنصر "قوة الإقناع" لإستراتيجية الحلف العسكرية.

تشدد أطباء بلا حدود على كونها لا تعمل أبدا وبأي شكل كان جنبا إلى جنب مع أية إستراتيجية عسكرية في مناطق النزاعات حيث هي موجودة. فانطلاقا من مبادئنا القائمة على الاستقلالية والحياد الكاملين، نتمكن من أن نفاوض بغية الوصول إلى السكان المحتاجين للمساعدة الطبية الطارئة.

إن مثل هذه التصريحات من جهة حلف شمال الأطلسي تؤدي إلى أخطار إضافية للمرضى والموظفين، فهي تدل ضمنا على أن العمل الطبي جزء من إستراتيجية عسكرية.

عندما عادت منظمة أطباء بلا حدود إلى أفغانستان في عام 2009 بسبب تصاعد النزاع، كان الهدف توفير الرعاية الصحية الفورية والممكن الوصول إليها إلى الأشخاص المحصورين في مناطق الصراع. و في سبيل تحقيق هذا الهدف، تفاوضت أطباء بلا حدود مع جميع الأطراف المتحاربة الأفغانية وقوات الأمن الدولية وجماعات المعارضة لعدم إدخال أسلحتها إلى جميع مجمعات المستشفيات حيث تعمل أطباء بلا حدود في كابول ولشكا رجاه. عندئذ فقط يشعر الناس الذين يحتاجون إلى المساعدة الطبية بالطمأنينة الكاملة للدخول إلى المرافق الصحية، فعدم وجود الوسائل العسكرية جميعها يدل على أن المرافق لن تتعرض للهجوم من قبل أي جانب.

إن الاقتراح الذي تقدم به السيد راسموسن ومفاده أن تتعاون المنظمات المدنية مثل منظمة أطباء بلا حدود بأي شكل من الأشكال، أو أن توفر "قوة الإقناع" لقوات حلف شمال الأطلسي إنما يهدد هذا التفاهم، كما يرجح استهداف المستشفيات والمرضى والموظفين من قبل قوى المعارضة.

يشير السيد راسموسن إلى أن أفغانستان يجب أن تكون "نموذجا" من الارتباط بين حلف شمال الأطلسي والمنظمات غير الحكومية. من هنا تدعو منظمة أطباء بلا حدود السيد راسموسن، فضلا عن جميع الأطراف الأخرى الضالعة في النزاع، إلى احترام التمييز الضروري بين الأهداف السياسية والعسكرية من جهة والإغاثة الطبية الإنسانية المستقلة من جهة أخرى.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة