إنكم تتاجرون بحياتنا! مرضى فيروس نقص المناعة البشرية يحتجون في نيودلهي

مارس 12, 2010

تبرّع
إنكم تتاجرون بحياتنا! مرضى فيروس نقص المناعة البشرية يحتجون في نيودلهي

نيودلهي - احتج اليوم حوالي 120 شخصا يعانون من مرض فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز أمام وزارة التجارة في نيودلهي داعين الهند إلى عدم التضحية بهم على مذبح اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي.

بتوقيع الهند على هذه الاتفاقية سيكون من الصعب على هؤلاء المرضى وعلى ملايين آخرين خارج حدود الهند الحصول على الأدوية المعقولة السعر، حيث أن الهند هي مصدر 80 في المائة من الأدوية المستخدمة لعلاج الإيدز في جميع مشاريع منظمة أطباء بلا حدود، كما تعتبر بمثابة الصيدلية الأكثر فعالية في العالم النامي. إلا أن التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة يمكن أن يهدد كل ذلك.

يقول لون جانتاج، وهو رئيس تحرير شبكة دلهي للفاعلين الإيجابيين "إن مسيرتنا اليوم هي في سبيل دعوة حكومة الهند بألا تتاجر بحياتنا. ويتوقف العلاج مدى الحياة للأشخاص الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية على استمرار الحصول على أحدث أدوية الإيدز. وكنتيجة لبعض قواعد التجارة الدولية التي وقعتها الهند بالفعل في الماضي فقد تم تسجيل براءة اختراع بعض أدوية الايدز الجديدة، مما يجعلها مكلفة للغاية. نريد أن نعرف نيابة عن من تتفاوض حكومتنا بالتحديد.".

وقد حمل المتظاهرون لافتات ورددوا شعارات وعرقلوا حركة المرور تحت مراقبة مشددة من الشرطة حتى تم السماح لبعض ممثليهم برفع متطلباتهم إلى كبار المسؤولين في المفاوضات التجارية.

يقول الدكتور اميت سين غوبتا: "إن هذا الاتفاق التجاري هو أحدث خطوة في سلسلة هجمات متعددة قامت بها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لإغلاق القطاع الصناعي الجنيس للأدوية في الهند. وتتمتع الهند بواجب أخلاقي وحق قانوني يحتم عليها أن ترفض التوقيع على هذه الاتفاقية."

تسعى أوروبا للضغط على الهند لفرض مزيد من حماية حقوق الملكية الفكرية في مجال الأدوية وهذه التدابير من شأنها تأخير عملية تسجيل وتسويق الأدوية الجنيسة، مما سيؤدي إلى تمديد صلاحية براءة الاختراع وعرقلة التنافس والحفاظ بذلك على أسعار الأدوية بعيدا عن متناول المرضى، وهي أمور غير مطلوبة في إطار القواعد الدولية.

بالإضافة إلى ذلك، وبعد وقوع حوادث متعددة تم فيها احتجاز بعض الأدوية الجنيسة المصنعة في الهند عند مرورها عبر أوروبا إلى بلدان نامية أخرى في أمريكا اللاتينية وأفريقيا، يسعى الاتحاد الأوروبي الآن إلى إضفاء الشرعية على مثل هذه التدابير من خلال إجبار الهند على التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة.

تقول لينا مينغاني، وهي منظمة حملات لدى منظمة أطباء بلا حدود: "يمتد تأثير هذا الأمر إلى ما هو أبعد من الهند. فإذا استسلمت الهند ووقعت على الاتفاقية ستكون قد ضحت بملايين الأشخاص الذين يعانون من فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز".

الجدير بالذكر إن اتفاقية التعاون التجاري على وشك الدخول في مرحلتها الأخيرة خلال هذا الشهر، قبل المحادثات التي ستعقد في بروكسل في أبريل/نيسان، ويقر الاتحاد الأوروبي بأنه يريد أن يتم التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة قبل القمة المزمع عقدها في أكتوبر/تشرين الأول.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة