باكستان: منظمة أطباء بلا حدود تكثف عمليات التصدي للفيضان ولكن يتعين بذل المزيد

أغسطس 24, 2010

تبرّع
باكستان: منظمة أطباء بلا حدود تكثف عمليات التصدي للفيضان ولكن يتعين بذل المزيد

تواصل منظمة أطباء بلا حدود، بعد مضي أكثر من أربعة أسابيع منذ تصديها الأول للفيضانات التي غمرت باكستان، تكثيف أنشطتها في المناطق المتضررة بالفيضان كما أنها تستعد أيضا لتوسيع نطاق نشاطها ليشمل مناطق جديدة حيث حرمت الفيضانات آلاف الأشخاص من الدعم الذي يحتاجون له بشكل عاجل.

تحسين الحصول على الماء النقي والصرف الصحي

للحد من احتمال تفشي الأمراض المنقولة عبر الماء تقوم منظمة أطباء بلا حدود بالرفع من أنشطة توزيع الماء النقي في المدن الرئيسية والقرى النائية في خيبر باختونخوا و شارسادا وسوات ونوشيرا ودير السفلى ودارغاي. وستبدأ منظمة أطباء بلا حدود أيضا في الأيام القادمة أنشطة مرتبطة بالماء والصرف الصحي في أقاليم السند وبالوشستان.

ومن المزمع أن تقيّم فرق المنظمة في الأيام المقبلة نظام التزويد بالماء في بلدة ديرا مراد جمالي في أقاليم بالوشستان وسوخور والسند لضمان معالجة المياه بالكلور من طرف مصانع توفير الماء العمومية قبل وصولها إلى السكان.

وتقوم منظمة أطباء بلا حدود، على طول باكستان، بتوفير 540.000 لتر على الأقل من الماء النقي عن طريق مختلف مراكز الماء الثابتة والمتنقلة بما فيها الشاحنات والخزانات وأنابيب الماء والتوزيع على المنازل. كما توفر المنظمة حاويات ودلاء للأسر التي لا تملك حاويات ماء كافية. وتساعد المنظمة المجتمعات المحلية على تنظيف الآبار الملوثة وإعادة تأهيلها.

ويوضح محمد شاكيل، عضو في فريق منظمة أطباء بلا حدود المعني بالماء والصرف الصحي في نوشيرا قائلا "من الباعث على القلق أن بعض الأسر التي تملك مضخات صغيرة في منازلها قد بدأت تستعمل مصادر مياهها مجددا. وليس هذا الأمر مستحبا لأن الماء لا يزال ملوثا مما قد يسبب العديد من الأمراض المنقولة عبر الماء. وسنواصل توفير الماء الآمن إلى أن نتمكن من وضع نظام لفحص صلاحية الماء للاستعمال اليومي."

الموظفون الصحيون: عنصر مهم

يلعب موظفو الترويج الصحي دورا رئيسيا في إذكاء وعي الأهالي حول المخاطر الصحية. فعلى سبيل المثال، قام هؤلاء بإطلاع السكان، خلال عمليات التوزيع، عن كيفية استعمال أقراص تطهير الماء للحصول على الماء الصالح للشرب الآمن في المنازل. وتشمل علب الإغاثة الموزعة 20 قرصا للتطهير والتي، إن أحسن استعمالها، تعني أن أسرة من سبعة أفراد قد تستفيد من الماء الآمن والنقي لمدة أسبوعين.

وعلى سبيل المثال، يعتري منظمة أطباء بلا حدود القلق بشأن بلدة ديرا مراد جمالي في أقليم بالوشستان، ذلك أنه علاوة على أوضاع النظافة الصحية الحالية الرديئة فإن وضع سوء التغذية الحالي يتفاقم مسبقا. ولهذا يقوم الموظفون الصحيون أيضا بإذكاء الوعي بشأن مسائل سوء التغذية فضلا عن رسائل التوعية بشأن الصحة والنظافة الصحية. وتعالج منظمة أطباء بلا حدود في الوقت الراهن 300 طفل على الأقل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الشديد ضمن برنامجها القائم مسبقا في المنطقة والمخصص للتغذية في حالة الطوارئ لفائدة الأطفال دون سن الخامسة.

تعزيز المصحات المتنقلة والهياكل الصحية

منذ أول أغسطس/آب وفرت منظمة أطباء بلا حدود أكثر من 16.664 استشارة للأشخاص المتضررين من الفيضانات في مختلف المناطق الواقعة في باكستان. وتم إنجاز حوالي نصف هذه الاستشارات في أربع عشرة مصحة متنقلة في مناطق نائية أو جد آهلة بالسكان في ديرا مراد جمالي وخابولا وسوبهاتبور ومالاقند وسوات ودير السفلى وشارسادا وسوخور وبيشاور.

وبسبب ارتفاع عدد المرضى المصابين بالإسهال المائي الحاد فقد أقامت منظمة أطباء بلا حدود أيضا ستة مراكز لعلاج الإسهال في سوات ودير السفلى ومالاقند وهانغو وكوت أدو وديرا مراد جمالي. وفي الوقت نفسه ارتفعت الموارد البشرية والإمكانات الطبية واللوجستية المخصصة لعلاج الأمراض المنقولة عبر الماء مثل الكوليرا ارتفاعا كبيرا وظلت منظمة أطباء بلا حدود على أهبة الاستعداد لفتح مركز جديد لعلاج الإسهال إذا كان ذلك ضروريا.

وأنشِئت في سوات وخيبر باختونخوا وحدة عزل تضم 20 سريرا في مستشفى بمينغورا تشمل خيمة لعلاج الإماهة عبر الفم والترويج للنظافة الصحية. وفي ديرا مراد جمالي ببالوشستان أقام فريق المنظمة مركزا لعلاج الإسهال يشمل 20 سريرا للتعامل مع التدفق الهائل للمرضى القادمين من المقاطعات المجاورة التي لا تزال الفيضانات تغمرها. وفي كوت أدو بالبنجاب أضافت منظمة أطباء بلا حدود 70 سريرا إلى مركز علاج الإسهال الذي يضم 30 سريرا لأجل علاج المزيد من المرضى الذين ينقلون إلى المستشفى.

وقد عالجت فرق المنظمة حتى الآن حوالي 1.600 حالة من حالات الإسهال المائي الحاد.

استمرار عمليات التوزيع

وتحت التهديد المستمر بحدوث فيضانات جديدة تواصل منظمة أطباء بلا حدود توفير المستلزمات الأساسية للأشخاص المتضررين لمساعدتهم في الحفاظ على أدنى مستوى للعيش ومنع انتشار الأمراض. وتم توزيع أكثر من 14,675 قطعة من مستلزمات الإغاثة و4.855 خيمة في المناطق المتضررة في بالوشستان وخيبر باختونخوا. وتشمل المستلزمات النموذجية الدلاء وصابون الغسيل وفرش الأسنان والحاويات ومواد النظافة الصحية لفائدة النساء بالإضافة إلى المنشفات والأكواب البلاستيكية وأواني المطبخ والأغطية البلاستيكية والخيام والأفرشة وأقراص تطهير الماء. وبعد تقييم فرق المنظمة لمواقع جديدة في الأيام القادمة سيتم توفير المزيد من مستلزمات الإغاثة والخيام للمحتاجين.

المزيد من الاحتياجات وأنشطة جديدة في مواقع جديدة

وفي بالوشستان وأعالي السند أرغمت مستويات الماء المرتفعة لنهر السند 90% من السكان المقيمين في مناطق مثل أوستا محمد وديرا ألار يار وغاناخا على مغادرة منازلهم. وفي جنوب كشمور وجنوب السند أجبرت الفيضانات أيضا الأسر الفقيرة على البحث عن ملجأ في الأراضي المرتفعة أو على الحواجز على طول القنوات الرئيسية أو خطوط السكك الحديدية أو أي مكان يجدونه في طريقهم.

وفي سوخور الواقعة في إقليم شمال السند، بدأت منظمة أطباء بلا حدود الآن توزيع مواد الإغاثة وأنشأت ثلاث مصحات متنقلة جديدة لتوفير الخدمات الطبية المجانية للمجتمعات المحلية المتضررة من الفيضان. وتصادف الفرق المتنقلة في السند مجموعات قد تبلغ ألف شخص دفعة واحدة يبحثون دون أمل عن الرعاية الطبية لا سيما الأطفال. وتدعم منظمة أطباء بلا حدود الآن أيضا في سوخور جناحا لطب الأطفال دون سن الخامسة يشمل 30 سريرا .

وفي جنوب السند أنشأت منظمة أطباء بلا حدود مكتبا جديدا في هايدرآباد لتنسيق المزيد من أنشطة الإغاثة في المنطقة.

وتواصل الفرق الاستكشافية عمليات التقييم لتحديد الثغرات في خيبر باختونخوا والبنجاب والسند وبالوشستان بغية التدخل الفوري. وفي هذه المواقع الجديدة تستعد فرق منظمة أطباء بلا حدود الآن لتلبية الاحتياجات الطبية والإنسانية الهائلة للسكان المتضررين. وسيتم ذلك عن طريق التوزيع المستمر لمواد الإغاثة وتوفير الماء الآمن علاوة على إنشاء المزيد من المصحات المتنقلة ومراكز علاج الإسهال.

يعمل حاليا أكثر من 110 موظفين دوليين جنبا إلى جنب مع 1.200 باكستاني في إطار البرامج الحالية وبرامج التصدي للفيضان في باكستان.

بدأت منظمة أطباء بلا حدود منذ عام 1988 تقديم الدعم الطبي للمواطنين الباكستانيين واللاجئين الأفغان الذين يعانون من آثار النزاعات المسلحة وضعف الاستفادة من الرعاية الصحية والكوارث الطبيعية في خيبر باختونخوا والمناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية وبالوشستان وكشمير. ولا تقبل منظمة أطباء بلا حدود التمويل من أية حكومة لإنجاز نشاطها في باكستان وتفضل أن تعتمد فقط على التبرعات الخاصة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة