يوم في داداب

فبراير 15, 2010

تبرّع
يوم في داداب

ما زالت منظمة أطباء بلا حدود تعبر عن قلقها الشديد إزاء الوضع في إحدى أكثر المخيمات اكتظاظا في العالم في داداب، في شمال شرق كينيا. وقامت أطباء بلا حدود بتوفير الرعاية الطبية منذ عام في مخيم داغاهالي، وفي الوقت الذي كان طرأ فيه بعض التحسن خلال تلك الفترة، ما زال الاكتظاظ مقلقا جدا. ويحصل اللاجئون على الحد الأدنى من الرعاية للبقاء على قيد الحياة.

وقال دنكن بيل، وهو منسق الميدان في مخيم داغاهالي: "في عام واحد، شهدنا على بعض التحسينات. حيث يتلقى الآن اللاجئون الحصة الكاملة من المواد الغذائية وبعض المواد غير الغذائية الأساسية، ولكن هناك حاجة واضحة إلى المزيد من المياه والمكان. ورغم الزيادة في عدد ليترات المياه لكل شخص في اليوم، ما زال الناس يحصلون فقط على 15 لترا من المياه يوميا!"

وأضاف دنكن: "يشكل الاكتظاظ مشكلة كبيرة. وتحاول الوكالات المختصة والحكومة إيجاد حل، ولكن يجب اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل افتتاح مخيم رابع أو توسيع مخيم قائم في أقرب وقت ممكن".

بعدما تم إنشاء ثلاث مخيمات في عام 1990 لاستقبال حوالي 90000 شخص، يسكن الآن فيها ما يقرب من ثلاثة أضعاف هذا العدد. وإن المرافق الصحية مكتظة وتشكل الأعداد الهائلة من اللاجئين في هذه المنطقة الصغيرة قنبلة موقوتة للصحة العامة.

وفي كل شهر، يعبر الآلاف من الصوماليين الحدود المغلقة رسميا بين كينيا والصومال، في سبيل التماس اللجوء، مما يضع قدرة المخيمات الثلاثة الموجودة تحت ضغط شديد. واليوم، يعيش ما يزيد عن 260000 شخص في مجمع مخيمات داداب.

وأضاف دنكن بيل: "طالما هذا الوضع سائد في الصومال، لا يمكن لأطباء بلا حدود بأن تتنبأ بانخفاض تدفق طالبي اللجوء الصوماليين. فنحن هنا منذ سنة حتى الآن، ونعتقد أن الظروف في المخيمات ما زالت غير مقبولة".

وتوفر أطباء بلا حدود الرعاية الصحية الأولية والثانوية لما يقل عن 100000 ساكن في مخيم داغاهالي. وفي عام 2009، قامت فرق أطباء بلا حدود بمعالجة أكثر من 67000 شخص، من بينهم 2245 طفلا يعانون من سوء التغذية. كما تقدم أطباء بلا حدود مشروعا متكاملا يتعلق بالصحة النفسية. فإن عدد الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات النفسية مرتفع بشكل خاص بين صفوف سكان المخيم.

عمل أطباء بلا حدود في الصومال

في حين توفر أطباء بلا حدود المساعدة الطبية لعشرات الآلاف من الصوماليين الذين يفرون من الصومال للعيش في مخيمات اللاجئين في البلاد المجاورة: جيبوتي وكينيا واليمن، تعمل المنظمة أيضا داخل الصومال. وفي عام 2009، ما زال الشعب الصومالي يقع ضحية للعنف العشوائي، في الوقت الذي ضرب جفاف شديد أجزاء من البلاد. ويحتاج الملايين من الناس للرعاية الطبية بشكل ملح، إلا أن الفجوة الهائلة بين احتياجات الصوماليين والاستجابة الإنسانية على أرض الواقع ما زالت تتسع.

تعمل أطباء بلا حدود بشكل مستمر في الصومال منذ أكثر من 17 عاما وتقوم بتوفير الرعاية الطبية في تسع مشاريع في البلد. وفي فترة الست الأشهر الأولى من عام 2009 فقط، أجرت فرق أطباء بلا حدود 376000 استشارة طبية خارجية، بما فيها 164000 استشارة للأطفال دون سن الخامسة. كما حصلت ما يزيد عن 22000 امرأة على استشارات بشأن الرعاية قبل الولادة، وتم إدخال أكثر من 13300 شخص إلى مستشفيات وعيادات صحية تدعمها أطباء بلا حدود. وتم إجراء ما يزيد عن 3300 عملية جراحية، وتعود 1975 منها إلى إصابات متعلقة بالعنف. كما قامت الفرق الطبية بمعالجة ما لا يقل عن 1400 مريض مصاب بالملاريا وبدأت معالجة 660 شخصا مصابا بمرض السل. وفضلا عن ذلك، تم توفير الطعام والرعاية الطبية لحوالي 15000 شخص يعانون من سوء التغذية، وأجري 126700 تطعيما.

ويعمل حاليا ما لا يقل عن 1500 موظف صومالي، بدعم من حوالي 90 موظفا تابعين لأطباء بلا حدود في نيروبي، وهي منظمة لا تقبل أي تمويل حكومي لمشاريعها في الصومال، ويأتي كل التمويل من المتبرعين من القطاع الخاص.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة