البرازيل: منظمة أطباء بلا حدود تعلّق أنشطتها لضحايا الفيضانات في ولاية الأغواس

سبتمبر 14, 2010

تبرّع
البرازيل: منظمة أطباء بلا حدود تعلّق أنشطتها لضحايا الفيضانات في ولاية الأغواس

أرسلت منظمة أطباء بلا حدود فريقاً إلى المناطق التي غمرتها الفيضانات شمالي البرازيل في يونيو/حزيران الماضي لمساعدة السلطات على تحسين ظروف 25,000 شخص شرّدوا من منازلهم في ولاية الأغواس، ولتقديم الاستشارة للذين فقدوا كلّ ممتلكاتهم جرّاء تلك الفيضانات. وبعد مرور شهرين، تنهي المنظمة أنشطتها العاجلة وتدعو سلطات الولاية إلى إيجاد حلول على المدى الطويل لمساعدة ضحايا الفيضانات.

وفي يونيو/حزيران، ضربت فيضانات مهولة ولاية الأغواس في شمال البرازيل فأودت بحياة 34 شخصاً في حين بلغ عدد المفقودين 54 كما بلغ عدد المشردين 25,000 شخص. ووصل فريق تابع لمنظمة أطباء بلا حدود عقب الفيضانات من ريو دي جانيرو لتقييم احتياجات الأشخاص حيث وجد الفريق أنّ آلاف الأشخاص لجئوا إلى الكنائس والمدارس والمباني العمومية الأخرى المكتظة وهم يعيشون في ظروف غير صحية.

وتقول الطبيبة النفسية كريستينا سوتر التي وصلت خلال الأيام الأولى بعد وقوع الكارثة: "يتقاسم حوالي ألف شخص ستة مراحيض في مدرسة واحدة. أمّا في الملاجئ الجماعية، فإنّ الوضع حرج جداً إذ تتصاعد روائح البول الكريهة وهناك نقص شديد في النظافة".

ومن أجل تحسين الظروف المعيشية في هذه الملاجئ المؤقتة، وضعت منظمة أطباء بلا حدود 61 حنفية و 11 حماماً للدشّ و14 مرحاضاً في الأماكن التي تفتقر إلى هذه المرافق. كما وزعت الفرق ما يزيد على 1,000 مجموعة من مستلزمات النظافة تضم مناشف وصابون وأحواض بلاستيكية وفرشاة أسنان.

وقدّم موظفو المنظمة 300 فحصاً للتعرف على المشاكل الصحية العقلية لدى المرضى في قريتي برانكينها وموريسي. وتضيف كريستينا سوتر قائلة: "فقدت الكثير من العائلات جميع ممتلكاتها جراء الفيضانات ممّا أدّى إلى شعور العديد منها باضطرابات عقلية كالهلع والانهيار والأرق والكوابيس والأفكار الانتحارية. كما تعد عملية دعم الصحة العقلية أمراً ضرورياً إذ أنّها تساعد على الحد من المشاكل النفسانية والعقلية لكي لا تصبح من الأمراض المزمنة. وهي تساعد الأشخاص على بناء حياتهم من جديد بشكل صحي ومتوازن".

وسلّمت منظمة أطباء بلا حدود أنشطتها في ولاية الأغواس حيث قضت شهرين إلى السلطات المحلية والمنظمات الأخرى في نهاية أغسطس/آب. ومن أجل ضمان مواصلة توفير الرعاية النفسية، وفرت منظمة أطباء بلا حدود دورات تدريبية لأكثر من 200 موظف محلي كجزء من عملية التسليم. ويقول ماورو نوناس، منسق عمليات الطوارئ التابعة للمنظمة: "لقد تقبلت المجتمعات المحلية عملنا بصدر رحب. أمّا أفراد المجتمع المدني، فقد أرادوا مساعدتنا إلاّ أنهم لم يعرفوا كيف. ولكنّنا تمكنا، بفضل خبرتنا في مجال الاستجابة إلى حالات الطوارئ، من تعليم المنظمات المحلية كيفية تحسين استجاباتهم في ظروف مماثلة".

ويبقى التحدي الذي تواجهه السلطات اليوم هو ضمان حصول المشردين في الملاجئ المؤقتة على ظروف عيش ملائمة وتوفير مساكن لهم في أقرب الآجال. وقد تم وضع مخيمات مؤقتة بيد أنّ آلاف العائلات المشردة ما زالت تعيش في ظروف مزرية في قريتي موريسي وبرانكينها حيث يتعين إعادة بناء المنازل والمدارس والمراكز الصحية والمرافق العمومية الأخرى. وستضطر السلطات إلى وضع خطة إعادة إعمار واضحة وإلى إخطار الجماعات المتضررة على نحو ملائم بما يحدث لكي يبدأ الأشخاص بإعادة بناء حياتهم بتريث.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة