منظمة أطباء بلا حدود تدعو إلى مضافرة الجهود في تقديم المساعدات إلى السكان النازحين جراء الفيضانات في منطقة دلتا تانا كينيا:

أبريل 19, 2013

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تدعو إلى مضافرة الجهود في تقديم المساعدات إلى السكان النازحين  جراء الفيضانات في منطقة دلتا تانا   كينيا: © MSF

نيروبي، قالت المنظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود إنه بعد مرور عدة أسابيع منذ بدء الفيضانات، ما زال سكان منطقة دلتا تانا في حاجة ماسة وملحة إلى الطعام والمأوى والمياه النظيفة الصالحة للشرب فضلاً عن الخدمات الطبية. تدعو المنظمة إلى مضافرة الجهود من أجل توفير الطعام وغيرها من المواد الأساسية، لمئات النازحين جراء الفيضانات. 

تعمل المنظمة في المنطقة منذ بدء الفيضانات، حيث تقدم الرعاية الطبية والمستلزمات غير الطبية إلى النازحين. ولأن العديد من الناس لم يكن في وسعهم إحضار الإمدادات عند انتقالهم، وزعت المنظمة بعض المواد غير الغذائية، بما في ذلك الناموسيات والأغطية البلاستيكية؛ وذلك لأكثر من 900 أسرة في مخيم النازحين. ومع ذلك، فهناك حاجة ملحة إلى توفير الإمدادات الغذائية، حيث أن العديد من الناس شهدوا تدمير محاصيلهم وغرق مواشيهم.

يقول ريزيكي جوما من شيويلي، البالغ من العمر 36 عاماً: "لقد غادرت شيويلي منذ أسبوع ونصف، بعد أن فقدت جميع أغراضي في الفيضانات. إلا أنني قد تمكنت من الانتقال مع أطفالي الخمسة، وذلك بفضل جهود مجتمعي. ولكن جميع الأغنام لدينا غرقت، وكذلك الماشية الأخرى. أعيش في المخيم الآن، وقد حصلت على أواني للطبخ، إلا أنني ليس لدي ما أطهوه!".

اضطر نحو 7000 شخص من سكان منطقة دلتا تانا إلى النزوح بسبب هذه الفيضانات، ولا يستطيعون الحصول على الرعاية الصحية المناسبة، حيث أن المرافق الطبية القائمة تعاني من نقص في الأدوية. في حين أنه يوجد أشخاص آخرون معزولين تماماً، حيث أن مستوى ارتفاع مياه النهر ما زال يزداد.

قامت المنظمة خلال أسبوعين بتقديم الاستشارات والعلاج الطبي من مختلف الأمراض، إلى نحو 700 نازح في مدينة بورا. وكانت أكثر الأمراض شيوعاً: عدوى الجهاز التنفسي العلوي، والإسهال غير الدموي، والتهاب المعدة والأمعاء، والأمراض الطفيلية. لا يستطيع هؤلاء السكان الحصول على الرعاية الصحية، حيث توجد صعوبات للوصول إلى المرافق الطبية. بالإضافة إلى ذلك، هناك نقص في الأدوية، وقلة في العاملين في بعض المراكز الطبية. وتخبرنا نورا عبد الله، أم لثلاثة أطفال، ونازحة من منطقة شيكا أدابو، تعيش الآن في مخيم مولوكاني: "العديد من الأشخاص الذين يصلون إلى المخيم يعانون من شتى الأمراض. أنا أعاني من آلام في الصدر، في حين يعاني الآخرون من حالات مرضية متعددة. ولذلك فإنه لأمر جيد أن نحصل على الرعاية الطبية فور وصولنا".

أدى هطول الأمطار الغزيرة، التي بدأت منذ ثلاثة أسابيع، إلى فيض مياه نهر تانا على ضفتيه، لتغرق المناطق المحيطة كافة. ونجد أن جودة المياه سيئة، حيث أن الفيضانات دمرت المراحيض. تقدم منظمة أطباء بلا حدود الدعم إلى المجتمع المحلي في مدينة بورا وأنحاء جارسين ومخيمي دالانغو ومولوكاني، وذلك لبناء مراحيض جديدة، وتوفير خدمات المياه والصرف الصحي الأساسية، مثل معالجة المياه عبر استخدام أقراص التنقية.

وتفيد مارثا كيهارا، نائبة المنسق الطبي للمنظمة في كينيا: "نعرب عن قلقنا بشأن خطر انتشار الأمراض المنقولة عبر المياه، أو التي تنتقل عن طريق الحشرات، وهو الشائع في حالات الفيضانات. إلا أننا نقوم بمراقبة الوضع عن كثب، حتى نتمكن من اكتشاف أي تفشي للأمراض، والتخفيف من حدتها في الوقت المناسب".

 

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في كينيا منذ عام 1987. تراقب المنظمة الوضع في المناطق الأخرى المتضررة جراء بالفيضانات في نيانزا وتوركانا. كما تعمل المنظمة في كيبرا وماثاري وهوما باي ومخيم داداب للاجئين. تستجيب المنظمة للحالات الطبية الطارئة في البلاد.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة