استمرار الهجمات على السكان المدنيين في جنوب غرب كوت ديفوار

سبتمبر 20, 2011

تبرّع
استمرار الهجمات على السكان المدنيين في جنوب غرب كوت ديفوار © Nicolas Reginato / MSF

أبيدجان/أمستردام، قُتل ما لا يقل عن ستة عشر مدنياً في نهاية الأسبوع الماضي، خلال هجوم على زريغلو، وهي قرية تقع في جنوب غرب كوت ديفوار، إلى الجنوب مباشرة من مدينة تاي. وقد تم حرق نحو 50 منزلاً، وفر معظم السكان إلى الغابات.

ويعّد الهجوم على زريغلو جزءً من أعمال العنف الدائرة في جنوب غرب كوت ديفوار. وفي حين أن الوضع أصبح أكثر هدوءً في المدن الكبرى في أعقاب الصراع بين أنصار الرئيس السابق غباغبو والرئيس الجديد وتارا، إلا أن العنف ما زال مستمراً في عدة مناطق ريفية في كوت ديفوار، حيث أصبح المدنيون الهدف الرئيسي لتلك الهجمات.

وقالت تارا نيويل، رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود: "تمكن فريق المنظمة من الوصول إلى زريغلو في غضون ساعات قليلة بعد الإبلاغ عن وقوع الهجوم، ولكنهم استطاعوا فقط إحصاء عدد القتلى والبيوت التي تم إحراقها، إضافة إلى عدد الجرحى الذين فروا من القرية". وقد تمكن بعض الجرحى خلال العطلة الأسبوعية، من الوصول إلى عيادة منظمة أطباء بلا حدود التي تقع في بلدة قريبة من تاي.

وقد شهدت الفرق الطبية لمنظمة أطباء بلا حدود، طوال فترة الأشهر الماضية، استمرار الهجمات المسلحة في جنوب غرب كوت ديفوار. واستمرت عيادات المنظمة بعلاج المدنيين المصابين بطلقات نارية أو جراء الجروح بالمنجل، بالإضافة إلى ضحايا العنف الجنسي. وقد قامت الفرق كذلك بفحص جثث المجازر العنيفة، بما في ذلك جثث الأطفال.

وأضافت تارا نيويل: "يتم إغفال العديد من الحوادث أو يتم الإبلاغ عنها فقط بعد أيام من وقوعها، وذلك في الوقت الذي نقوم فيه بعلاج بعض الجرحى الذين تمكنوا من الوصول إلى عياداتنا. وما يساهم في تفاقم هذه المشكلة هو قلة عدد العاملين حالياً في القطاع الإنساني في هذه المنطقة بالذات".

وتبقى إمكانية الوصول إلى العيادات الصحية أمراً صعباً للغاية، حيث يتعرض الناس للمضايقات باستمرار في جميع أنحاء المنطقة، سواء من قبل الحواجز الرسمية وغير الرسمية أو نقاط التفتيش المسلحة. وتشير التقارير إلى انتشار أعمال العنف الجسدي والابتزاز، فضلاً عن فرض الضرائب غير المشروعة والاعتقالات، مما يؤدي إلى إعاقة حركة تنقل السكان. وتستمر المضايقات والشعور بالخوف، بل وإنها أحياناً تقام الوضع الحالي لنزوح السكان. وما زال هناك عشرات الآلاف من اللاجئين في ليبيريا، وتم الإبلاغ عن أن مئات الآلاف لا يزالون مشردين داخل كوت ديفوار، خوفاً من العودة إلى موطنهم الأصلي جراء استمرار انعدام الأمن والعنف.

ووفقاً لتارا تيويل: "في ظل غياب القانون والنظام الصحيحين، فإن السكان المحليين هم من يدفعون الثمن".

تدعو منظمة أطباء بلا حدود حكومة كوت ديفوار إلى توفير الأمن للسكان. ويتعين على جميع أطراف النزاع والميليشيات والقوات الحكومية، الامتناع عن أعمال العنف والمضايقات ضد المدنيين، وضمان إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الصحية، بشكل آمن ودون أي عوائق.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة