الفلبين: توفير الرعاية المتخصصة للأمهات والأطفال في تاكلوبان المتضررة جراء الإعصار

ديسمبر 19, 2013

تبرّع
الفلبين: توفير الرعاية المتخصصة للأمهات والأطفال في تاكلوبان المتضررة جراء الإعصار © Julie Remy

أفاد طبيب من منظمة أطباء بلا حدود، دانيال مارتينيز غارسيا بأنه في أعقاب كارثة مثل إعصار هايان تُمنح الأولوية لعلاج الجرحى. لكن من الضروري أيضاً تقديم الرعاية الطبية اليومية التي تسعى المرافق الصحية المحلية المدمرة جاهدة لتوفيرها. وقامت المنظمة، في إطار الاستجابة للطوارئ في مدينة تاكلوبان المنكوبة، بإنشاء جناح للأمومة ووحدة للمواليد الجدد لتوفير الرعاية المتخصصة للأمهات والأطفال.

هل من المألوف أن تنشئ منظمة أطباء بلا حدود وحدة للمواليد الجدد أثناء الاستجابة للطوارئ؟

هذه أول مرة ندرج فيها وحدة المواليد الجدد في استجابتنا للطوارئ. ويتطلب هذا النوع من الخدمات قدرة فنية عالية تشمل معدات كهربائية وطبية وطاقماً له مهارات متخصصة حقيقية وغرفة جراحة تؤدي وظيفتها.

ويُحتمل أن الإجهاد الذي عانى منه الأهالي كنتيجة للإعصار أدى إلى معاناة المزيد من النساء من الولادات المعقدة مقارنة مع الأوضاع الطبيعية. وتعد أطباء بلا حدود إحدى المنظمات القليلة في الفلبين القادرة على تقديم الرعاية السابقة للولادة وخدمات الولادة القيصرية ورعاية الأطفال الخدج.

هل تغيرت الاحتياجات الطبية للأفراد بعد مضي شهر على وقوع الإعصار؟

خلال الأسبوعين الأولين أو الأسابيع الثلاثة الأولى عقب الإعصار، تم إجلاء الأشخاص ذوي الجروح الأكثر خطورة من تاكلوبان، وترك فقط الأشخاص من ذوي الجروح البسيطة. وبعد مضي أسابيع على ذلك عادت الأوضاع إلى حالها الطبيعي غير المستقر.

يبقى الوضع غير مستقر لأن الكهرباء ما زالت مقطوعة والمدارس مغلقة والنظام الصحي لا يعمل. وأمام المشاكل الطبية اليومية التي ما فتئت تظهر ومنظمات الطوارئ التي بدأت تغادر البلد، ثمة حاجة إلى علاج الأمراض المزمنة وحالات الولادات المعقدة. وبالإضافة إلى أنشطة الجراحة والرعاية المخصصة للطوارئ، نوفر أيضاً استشارات عامة للمرضى الخارجيين والرعاية للمرضى الداخليين وخدمات الأمومة ووحدة المواليد الجدد.

ما هي المخاطر المرتبطة بظروف العيش المتردية منذ وقوع كارثة الإعصار؟

أدى الإجهاد والغبار والنقص في النظافة الصحية إلى إصابة عدد ضخم من المرضى بالتهابات الجهاز التنفسي، لا سيما الأطفال. وتم نقل فتاة في الرابعة من عمرها تعاني من الربو إلى المستشفى في حالة خطيرة. لقد توقف قلبها فحاولنا إنعاشها لمدة 15 دقيقة تقريباً. وفي نهاية المطاف بدأت تتنفس.

كيف تنظر إلى تغير أنشطة المنظمة جراء تطور الوضع في الفلبين؟

أتوقع أن يحضر المزيد ثم المزيد من الأطفال لطلب الاستشارات الطبية. وقد بدأ الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من تاكلوبان يعودون إلى المدينة، وبالتالي يوجد عدد متزايد من الأطفال هنا. شاهدنا اليوم المزيد ثم المزيد من الأطفال الذين يعانون من الأمراض المزمنة لكن أيضاً من سوء التغذية المرتبطة بالأوضاع الكامنة.

ولم تسجل حتى الآن أي حالات لسوء التغذية جراء نقص الغذاء أو النظافة الصحية بسبب الإعصار لكن الوضع قد يتغير في الأسابيع القادمة. إننا نراقب الوضع، وأبرز التحديات التي نواجهها هي مواصلة تكييف مرافقنا الصحية لتلبية احتياجات السكان.

وتوفر المنظمة الدعم الطبي والإنساني في ثلاث جزر تضررت جراء الإعصار. وتدعم المنظمة مستشفيات في تاكلوبان وبوراون (في جزيرة ليتي) وبلسان (في جزيرة باناي) وغويان (في جزيرة سمر) بهدف المساعدة على استعادة المرافق الطبية لوظيفتها الطبيعية بأسرع وقت ممكن. ويشمل الدعم إصلاح المباني المحطمة وتوفير الإمدادات الطبية والأدوية والطاقم الطبي وإنشاء خدمة سيارة الإسعاف.  

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة