وضع يفتقد الأمان والاستقرار للسكان المستضعفين في ليبيا

مارس 27, 2012

تبرّع
وضع يفتقد الأمان والاستقرار للسكان المستضعفين في ليبيا © Eddy McCall

مع مسعى ليبيا الدؤوب لترسيخ سلطة الدولة واستعادة الحياة الطبيعية بعد الثورة، تبقى مجموعات المهاجرين، واللاجئين، والنازحين (داخلياً) في وضع ضعيف وخطر. وتستمر منظمة أطباء بلا حدود في توفير المساعدة الطبية والنفسية الأساسية لهذه المجموعات في طرابلس. وبالتوازي مع ذلك كله، سوف تستكمل المنظمة أنشطتها الباقية في مصراتة في بداية أبريل/نيسان لإعادة تركيز بؤرة الاهتمام على مجالات أخرى للتدخل.

مخاوف على المهاجرين، واللاجئين، والنازحين (داخلياً)

هنالك مخاوف من إغلاق المخيمات في طرابلس من قبل السلطات دون وجود أي إستراتيجية واضحة المعالم لتوفير الرعاية المناسبة لسكانها السابقين بعد ذلك، ما يتركهم في وضع أضعف وأخطر. ففي 14 فبراير/شباط، أغلق مخيم لجأ إليه مئات من المهاجرين الأفارقة القادمين غالباً من جنوب الصحراء، وأجلي سكانه. وفي 20 مارس/آذار، أخلي مخيم آخر يؤوي نحو 300 لاجئ صومالي، وانتشروا الآن في أرجاء طرابلس. ونظراً لأن منظمة أطباء بلا حدود كانت تدير عيادات متنقلة في هذين المخيمين، فهي تحاول الآن اقتفاء أثر المرضى للتمكن من ضمان توفير رعاية المتابعة إذا احتاجوا إليها.

تدير منظمة أطباء بلا حدود حالياً عيادات متنقلة في مخيمين للنازحين (داخلياً) في المدينة، وتوفر الرعاية الصحية الأساسية والدعم النفسي. وعند الضرورة، تساعد المنظمة أيضاً في إحالة السكان إلى المرافق الصحية الثانوية. في الأغلب، يتألف سكان المخيمين اللذين يضمان عدداً إجمالياً يقارب 400 شخص، من القادمين من مدينة تاورغاء. فقد أجبر أفراد هذا المجتمع المحلي على النزوح عند نهاية الصراع، ولم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم. وفي كل أسبوع، تقدم منظمة أطباء بلا حدود 50 استشارة في المعدل الوسطي في المخيمين كليهما.

إضافة إلى ذلك، تبرعت منظمة أطباء بلا حدود بخزانات مياه متنقلة ومزالق لتوزيع المياه إلى مركز احتجاز في غريان، إلى الجنوب من طرابلس، حيث يعتقل مهاجرو جنوب الصحراء من غرب أفريقيا. كما تبرعت بحمولات شاحنات من المؤن الطبية إلى مركزين طبيين في/وحول بني وليد –وهي مدينة منع عنها الدعم الخارجي لأنها كانت معقل القذافي.

نهاية الأنشطة في مصراتة بعد مرور سنة

وصلت منظمة أطباء بلا حدود إلى مدينة مصراتة في أبريل/نيسان من العام الماضي، حين كانت محاصرة في ذروة القتال، ووفرت الدعم للمرافق الصحية المكتظة عن آخرها بالمرضى الجرحى.

في يناير/كانون الثاني، علقت المنظمة جميع أنشطتها في مراكز الاحتجاز في مصراتة بعد أن واجهت عدداً متزايداً من المرضى الذين أصيبوا بجراح جراء التعذيب في أثناء استجوابهم، على الرغم من المطالبة بوقف فوري للمعاملة السيئة. ومنذ ذلك الحين، استمرت منظمة أطباء بلا حدود في الانخراط في النقاش، وممارسة الضغط، والمطالبة الملحة فيما يتعلق بهذه المسألة على مستوى مدينة مصراتة. وتدير المنظمة منذ شهر يوليو/تموز أنشطة للصحة النفسية في مصراتة عبر إتاحة جلسات نفسية-تثقيفية لحوالي 3,000 مستفيد من المجتمع المحلي، عقد كثير منها في المدارس، والمراكز الاجتماعية، والمعامل، ومراكز تحفيظ القرآن، وفي الجامعة. لكن المنظمة ستنهي هذه الأنشطة المتبقية في أبريل/نيسان، وتعمل الآن على تقييم الاحتياجات بطرق إضافية لتوفير الخبرة والدراية والمؤن الطبية للسكان المحتاجين إليها في ليبيا.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة