جنوب السودان: الاحتياجات الصحية تصل مستويات الطوارئ بينما يعيق القتال عمليات الإغاثة

يناير 6, 2014

تبرّع
جنوب السودان: الاحتياجات الصحية تصل مستويات الطوارئ بينما يعيق القتال عمليات الإغاثة © Judy Waguma / MSF

أكدت المنظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود أن تداعيات ثلاثة أسابيع متواصلة من القتال الدائر في أجزاء كبيرة من جنوب السودان قد بدأت تُخلف آثاراً خطيرة على سكان البلاد. وأضافت بأن ما كان في الأصل حالة صعبة، قد زاد الآن تفاقماً مع ازدياد احتياجات السكان وشح الموارد، خصوصاً مع مغادرة العديد من المنظمات الدولية البلاد وتفشي انعدام الاستقرار الذي يعيق عمليات الإغاثة.

يقول رفاييل غورجوه، رئيس بعثة المنظمة في جنوب السودان: "من كنا نعتبرهم سكاناً في حالة ضعف شديد، قد زادوا ضعفاً الآن. ولا ندري ماذا سيحل بآلاف النازحين والجرحى في مختلف أنحاء البلاد".

وحتى قبل اندلاع أعمال القتال الأخيرة في شهر ديسمبر/كانون الأول، كانت نسبة 80 في المئة من خدمات الرعاية الصحية والخدمات الأساسية في جنوب السودان تُقدم من طرف المنظمات غير الحكومية. يضيف غورجوه: "اليوم، هناك خطر كبير لانتشار الأوبئة، وإذا ما استمرت أعمال القتال في منعنا من الوصول بسرعة وأمان إلى السكان المحتاجين إلى خدماتنا، خصوصاً منهم النساء الحوامل والأطفال، فإن الأوضاع ستتدهور أكثر مما هي عليه بسرعة كبيرة".

وتعمل فرق الطوارئ التابعة للمنظمة حالياً في جوبا وأوريال وملكال من أجل توفير خدمات الرعاية الطبية لأكثر من 110,000 شخص نزحوا من ديارهم بسبب القتال. وفي الوقت نفسه، تواصل المنظمة أينما استطاعت ذلك إدارة مشاريعها الطبية العادية في مختلف أنحاء البلاد، وذلك على الرغم من انعدام الاستقرار الحالي ونقص إمدادات الأدوية الضرورية لعلاج المرضى والوقود الخاص بتشغيل المولدات الكهربائية.

وخلال الأسابيع الثلاثة الماضية، قدّمت الفرق الطبية 26,320 استشارة طبية، وأدخلت 1,014 مريضاً إلى مرافقها الطبية، وعالجت 426 شخصاً تعرضوا لإصابات بالرصاص، وأجرت 126 عملية جراحية. بالإضافة إلى ذلك، وزّعت المنظمة أكثر من 40 طناً من الإمدادات الطبية واللوجستية على مختلف مشاريعها في البلاد.

وقبل الأزمة، كان سكان جنوب السودان يعانون من قلة خدمات الرعاية الصحية، حيث كانت غالبية النساء الحوامل غير قادرات على الولادة في المرافق الطبية، إضافة إلى خيارات علاج وتطعيم محدودة جداً لنسبة كبيرة من أطفال البلاد، بينما يتلقى اللاجئون أدنى قدر ممكن من المساعدات.

 

في هذا الصدد، تعرب المنظمة عن قلقها الشديد إزاء تدهور الأوضاع الأمنية بالنسبة لمنظمات الإغاثة العالمية في مختلف أنحاء جنوب السودان. وعلى الرغم من ذلك كله، تبقى المنظمة ملتزمة بمواصلة تقديم المساعدات في جنوب السودان، وتدعو جميع أطراف النزاع إلى احترام مرافقها الطبية وأفراد الطاقم العاملين فيها، فضلاً عن السماح للسكان بالوصول إلى خدمات الرعاية الطبية، بصرف النظر عن أصلهم أو عرقهم.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في المنطقة التي أصبحت تشكل اليوم جمهورية جنوب السودان منذ عام 1983، وهي تدير حالياً 16 مشروعاً في تسعة من ولايات البلاد العشر، موزعة على المدن التالية: أجوك وأويل وبنتيو وكوغريال وغومروك ولير ومابان وملكال وناصر ويامبيو ولانكين ويواي ويدا. كما أطلقت ثلاثة مشاريع إضافية للطوارئ في جوبا وأوريال وملكال. وتستجيب المنظمة للحالات الطارئة، والتي تشمل النزوح الجماعي وتدفق اللاجئين والأزمات الغذائية وانتشار الأمراض المعدية مثل الحصبة والملاريا والإسهال المائي الحاد والكالازار، إضافة إلى تقديم خدمات الرعاية الصحية الأساسية والمتخصصة. وحالياً، يعمل لدى منظمة أطباء بلا حدود في البلاد 228 أجنبياً، إضافة إلى 2,917 فرداً من جنوب السودان.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة