مولودة خديجة تعود إلى المنزل يوم عيد الميلاد

يناير 2, 2014

تبرّع
مولودة خديجة تعود إلى المنزل يوم عيد الميلاد © Sophie Jane Madden/MSF

 

وضعت آنجل كوراتي وليدتها جانيل يوم 16 ديسمبر/كانون الأول بواسطة عملية قيصرية. وبعد انتهاء هذه العملية المنقذة للحياة، خضعت الأم ورضيعتها للعناية الطبية في قسم الأمومة ووحدة حديثي الولادة في المستشفى المتنقل لمنظمة أطباء بلا حدود في تاكلوبان. وبعد مرور تسعة أيام، خرجت آنجل وابنتها جانيل من المستشفى يوم عيد الميلاد، فكانت أفضل مناسبة للاحتفال مع باقي أفراد العائلة.

وكانت جانيل كوراتي قد وُلِدت شهراً واحداً قبل الموعد يوم 16 ديسمبر/كانون الأول؛ فقد أحيلت والدتها آنجل، البالغة من العمر 31 عاماً، من مرفق صحي آخر تابع لمنظمة أطباء بلا حدود بالقرب من تاناوان إلى المستشفى المتنقل للمنظمة في تاكلوبان. فمستشفى المنظمة في تاناوان لا يشمل قاعة عمليات، وبالتالي لم يكن ممكناً إجراء العملية القيصرية لإنقاذ حياة آنجل عقب تشخيص كشف عن أن المشيمة منزاحة في رحمها، وهو ما يشكل خطراً على الأم ورضيعتها. فكل مريضة تعاني من انزياح المشيمة قد تعاني من نزيف حاد يُسبب وفاتها أثناء الولادة الطبيعية. تقول الدكتورة ناتالي روبرتس، منسقة مشروع منظمة أطباء بلا حدود في تاكلوبان: "لقد كانت هذه العملية بالفعل منقذة لحياة الأم ورضيعتها".
منذ الولادة، كان لدى جانيل فرص وافرة للنجاة، ولكنها كانت تزن بالكاد 1,9 كيلوغرام ولم تكن تتغذى جيداً. كما أصيبت باليرقان، فأخضعها الفريق الطبي التابع لمنظمة أطباء بلا حدود للمعالجة بالضوء إضافة إلى الدعم الغذائي. وبعد مرور تسعة أيام، أصبح بإمكان الرضيعة ووالدتها مغادرة المستشفى والالتحاق بباقي أفراد الأسرة، المكونة من الوالد وشقيق واحد وشقيقتين، للاحتفال بأعياد الميلاد.
تقول آنجل قبيل مغادرة المستشفى مع جانيل: "أنا متحمسة جداً لأخذها إلى المنزل للاحتفال بأعياد الميلاد، وأنا متحمسة لأحتفل بهذه المناسبة مع رضيعتي. لقد كنت قلقة جداً عليها حين وُلِدت".
تُعتبر آنجل من الناجين من إعصار هايان، المعروف محلياً باسم يولندا. تقول: "يوماً ما، ربما سأحكي لها ما حدث".
وخلال الإعصار، لجأت آنجل وعائلتها إلى بناية في بلدة تاناوان ومعهم 80 شخصاً آخرين. وحين اجتاحت الفيضانات المبنى، صعدوا إلى الطابق الثاني، بينما استمرت العاصفة مدة ثلاثة أيام إلى أن اقتلعت السقف من مكانه.
تضيف: "لقد شعرت بالخوف حينها، ومازلت خائفة حتى اليوم لأن العاصفة كانت قوية جداً. كان الصغار والرُضّع يبكون، الجميع كانوا يبكون. لقد خفنا كثيراً".
جدير بالذكر أن تاناوان تعرضت لدمار لا يوصف بسبب إعصار هايان، الذي تسبب في مصرع 1300 شخص، بينما ما يزال 1000 آخرون في عداد المفقودين. وهناك مدرسة بالمنطقة فقدت 59 من طلابها، لن يلتحقوا بها حين تعيد فتح أبوابها في يناير/كانون الثاني. كما تعرضت معظم المباني في البلدة لأضرار جسيمة، ورغم أن معظم الطرق أصبحت سالكة الآن، إلا أن البلدة مازالت غارقة في الركام. ويشتمل المستشفى الميداني الذي أقامته  أطباء بلا حدود في تاناوان على 25 سريراً وقاعة للطوارئ وقسماً لطب الأطفال ووحدة للأمومة، إضافة إلى عيادات متنقلة تديرها فرق المنظمة الطبية في المناطق المحيطة بالبلدة.
حين قلّت حدة الإعصار، خرجت آنجل مع أسرتها من المبنى. تصف ما شاهدته، قائلة: "لقد كانت تشبه نهاية العالم. كان الجو مظلماً لدرجة أنك لا تستطيع رؤية أي شيء".
وكان من الصعب الحصول على الطعام... وآنجل لم تذق طعاماً آنذاك لمدة يومين. تقول: "كان لدينا الماء فقط... لا طعام، ولا حتى الأرز... كل شيء جرفته المياه".
وكان عليهم أن يتكيفوا مع الأوضاع الرهيبة. تضيف: "كانت الروائح لا تطاق بسبب انتشار الجثث. لقد اضطرت عائلتي للنوم بجانب أجساد الموتى مدة يومين بسبب كثرة القتلى في المكان".
وحيث أن منزل آنجل كان قد دُمر بسبب الإعصار، فقد لجأت مع أسرتها إلى منزل شقيقها. على الأقل لديهم الآن سقف يحميهم من موسم الأمطار.
ومازالت العائلة تعاني بعد أن تسبب الإعصار في وفاة ابنه أخ آنجل، التي كانت بالكاد تبلغ خمس سنوات من العمر. ولكن الولادة الجديدة تعطي لآنجل فسحة من الأمل. تقول وهي تستعد لمغادرة المستشفى إلى المنزل: "أتمنى أن نتعافى من الفاجعة بعد أن أصبح لدينا رضيعة جديدة".
يتشكل مستشفى منظمة أطباء بلا حدود في تاكلوبان من خيام قابلة للنفخ، إضافة إلى بعض الغرف التي أمكن استرجاعها من مستشفى بيتاني في المدينة الذي دمره الإعصار وأصبح مغلقاً. ويتكون مستشفى المنظمة من قسم طوارئ وقاعتين للعمليات وقسمين للعيادات الداخلية والخارجية وبنكاً للدم ووحدتين للأمومة ولحديثي الولادة. إضافة إلى ذلك، يقدم المستشفى الاستشارات الطبية، ويُعتبر واحداً من مستشفيين اثنين فقط للإحالة الخاصة بالرعاية الصحية الثانوية والحالات الجراحية في تاكلوبان. ومنذ الإعصار، أجرت منظمة أطباء بلا حدود في هذا المستشفى وحده أكثر من 6000 استشارة خارجية، واستقبلت أكثر من 1000 حالة طارئة، وأجرت 250 عملية جراحية وساعدت في أكثر من 100 عملية ولادة.

وضعت آنجل كوراتي وليدتها جانيل يوم 16 ديسمبر/كانون الأول بواسطة عملية قيصرية. وبعد انتهاء هذه العملية المنقذة للحياة، خضعت الأم ورضيعتها للعناية الطبية في قسم الأمومة ووحدة حديثي الولادة في المستشفى المتنقل لمنظمة أطباء بلا حدود في تاكلوبان. وبعد مرور تسعة أيام، خرجت آنجل وابنتها جانيل من المستشفى يوم عيد الميلاد، فكانت أفضل مناسبة للاحتفال مع باقي أفراد العائلة.

وكانت جانيل كوراتي قد وُلِدت شهراً واحداً قبل الموعد يوم 16 ديسمبر/كانون الأول؛ فقد أحيلت والدتها آنجل، البالغة من العمر 31 عاماً، من مرفق صحي آخر تابع لمنظمة أطباء بلا حدود بالقرب من تاناوان إلى المستشفى المتنقل للمنظمة في تاكلوبان. فمستشفى المنظمة في تاناوان لا يشمل قاعة عمليات، وبالتالي لم يكن ممكناً إجراء العملية القيصرية لإنقاذ حياة آنجل عقب تشخيص كشف عن أن المشيمة منزاحة في رحمها، وهو ما يشكل خطراً على الأم ورضيعتها. فكل مريضة تعاني من انزياح المشيمة قد تعاني من نزيف حاد يُسبب وفاتها أثناء الولادة الطبيعية. تقول الدكتورة ناتالي روبرتس، منسقة مشروع منظمة أطباء بلا حدود في تاكلوبان: "لقد كانت هذه العملية بالفعل منقذة لحياة الأم ورضيعتها".

منذ الولادة، كان لدى جانيل فرص وافرة للنجاة، ولكنها كانت تزن بالكاد 1,9 كيلوغرام ولم تكن تتغذى جيداً. كما أصيبت باليرقان، فأخضعها الفريق الطبي التابع لمنظمة أطباء بلا حدود للمعالجة بالضوء إضافة إلى الدعم الغذائي. وبعد مرور تسعة أيام، أصبح بإمكان الرضيعة ووالدتها مغادرة المستشفى والالتحاق بباقي أفراد الأسرة، المكونة من الوالد وشقيق واحد وشقيقتين، للاحتفال بأعياد الميلاد.

تقول آنجل قبيل مغادرة المستشفى مع جانيل: "أنا متحمسة جداً لأخذها إلى المنزل للاحتفال بأعياد الميلاد، وأنا متحمسة لأحتفل بهذه المناسبة مع رضيعتي. لقد كنت قلقة جداً عليها حين وُلِدت".

تُعتبر آنجل من الناجين من إعصار هايان، المعروف محلياً باسم يولندا. تقول: "يوماً ما، ربما سأحكي لها ما حدث".

وخلال الإعصار، لجأت آنجل وعائلتها إلى بناية في بلدة تاناوان ومعهم 80 شخصاً آخرين. وحين اجتاحت الفيضانات المبنى، صعدوا إلى الطابق الثاني، بينما استمرت العاصفة مدة ثلاثة أيام إلى أن اقتلعت السقف من مكانه.

تضيف: "لقد شعرت بالخوف حينها، ومازلت خائفة حتى اليوم لأن العاصفة كانت قوية جداً. كان الصغار والرُضّع يبكون، الجميع كانوا يبكون. لقد خفنا كثيراً".

جدير بالذكر أن تاناوان تعرضت لدمار لا يوصف بسبب إعصار هايان، الذي تسبب في مصرع 1300 شخص، بينما ما يزال 1000 آخرون في عداد المفقودين. وهناك مدرسة بالمنطقة فقدت 59 من طلابها، لن يلتحقوا بها حين تعيد فتح أبوابها في يناير/كانون الثاني. كما تعرضت معظم المباني في البلدة لأضرار جسيمة، ورغم أن معظم الطرق أصبحت سالكة الآن، إلا أن البلدة مازالت غارقة في الركام. ويشتمل المستشفى الميداني الذي أقامته  أطباء بلا حدود في تاناوان على 25 سريراً وقاعة للطوارئ وقسماً لطب الأطفال ووحدة للأمومة، إضافة إلى عيادات متنقلة تديرها فرق المنظمة الطبية في المناطق المحيطة بالبلدة.

حين قلّت حدة الإعصار، خرجت آنجل مع أسرتها من المبنى. تصف ما شاهدته، قائلة: "لقد كانت تشبه نهاية العالم. كان الجو مظلماً لدرجة أنك لا تستطيع رؤية أي شيء".

وكان من الصعب الحصول على الطعام... وآنجل لم تذق طعاماً آنذاك لمدة يومين. تقول: "كان لدينا الماء فقط... لا طعام، ولا حتى الأرز... كل شيء جرفته المياه".

وكان عليهم أن يتكيفوا مع الأوضاع الرهيبة. تضيف: "كانت الروائح لا تطاق بسبب انتشار الجثث. لقد اضطرت عائلتي للنوم بجانب أجساد الموتى مدة يومين بسبب كثرة القتلى في المكان".

وحيث أن منزل آنجل كان قد دُمر بسبب الإعصار، فقد لجأت مع أسرتها إلى منزل شقيقها. على الأقل لديهم الآن سقف يحميهم من موسم الأمطار.

ومازالت العائلة تعاني بعد أن تسبب الإعصار في وفاة ابنه أخ آنجل، التي كانت بالكاد تبلغ خمس سنوات من العمر. ولكن الولادة الجديدة تعطي لآنجل فسحة من الأمل. تقول وهي تستعد لمغادرة المستشفى إلى المنزل: "أتمنى أن نتعافى من الفاجعة بعد أن أصبح لدينا رضيعة جديدة".

 

يتشكل مستشفى منظمة أطباء بلا حدود في تاكلوبان من خيام قابلة للنفخ، إضافة إلى بعض الغرف التي أمكن استرجاعها من مستشفى بيتاني في المدينة الذي دمره الإعصار وأصبح مغلقاً. ويتكون مستشفى المنظمة من قسم طوارئ وقاعتين للعمليات وقسمين للعيادات الداخلية والخارجية وبنكاً للدم ووحدتين للأمومة ولحديثي الولادة. إضافة إلى ذلك، يقدم المستشفى الاستشارات الطبية، ويُعتبر واحداً من مستشفيين اثنين فقط للإحالة الخاصة بالرعاية الصحية الثانوية والحالات الجراحية في تاكلوبان. ومنذ الإعصار، أجرت منظمة أطباء بلا حدود في هذا المستشفى وحده أكثر من 6000 استشارة خارجية، واستقبلت أكثر من 1000 حالة طارئة، وأجرت 250 عملية جراحية وساعدت في أكثر من 100 عملية ولادة.

 

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة