التغيير المقترح لإطار تسعير الأدوية يؤدي إلى دفع أسعار مرتفعة من قبل البلدان المتوسطة الدخل

ديسمبر 5, 2013

تبرّع
التغيير المقترح لإطار تسعير الأدوية يؤدي إلى دفع أسعار مرتفعة من قبل البلدان المتوسطة الدخل © Mathieu Fortoul

 

مخاوف بشأن التغييرات التي ينوي الصندوق العالمي إضفاءها على نموذج يمكّن من تكثيف علاج فيروس نقص المناعة البشرية بتكلفة معقولة
جنيف/نيويورك، 2 ديسمبر/كانون الأول 2013، قبل عقد الصندوق العالمي لمؤتمر تجديد الموارد في واشنطن العاصمة هذا الأسبوع، حذرت المنظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا من عواقب مبادرة تسعير جديدة سينتج عنها دفع البلدان المتوسطة الدخل أسعار مرتفعة إلى حد كبير لقاء الأدوية المستعملة لعلاج الأمراض بما فيها فيروس نقص المناعة البشرية وداء السل.
يفيد روهيت مالباني، مدير السياسات والدراسة المعني بحملة المنظمة لتوفير الأدوية الأساسية: "سجلت المنظمة مسبقاً من خلال برامجها كيف أن البلدان المتوسطة الدخل مثل أوكرانيا أو هندوراس أو تايلند تدفع أسعار باهظة لقاء الأدوية واللقاحات بسبب سياسات التسعير المتعدد المستويات التي تنهجها الشركات الصيدلانية. ولا ينبغي أن يخفي وصف ’متوسط الدخل‘ فكرة أن معظم فقراء العالم يعيشون بالفعل في هذه البلدان التي غالباً ما تواجه أعباء ثقيلة ناجمة عن الأمراض مثل فيروس نقص المناعة البشرية وداء السل. ومن المقلق إلى حد كبير أن الصندوق العالمي يفكر في حبس هذه البلدان في صفقات سيئة قد ترغمها على دفع أسعار مرتفعة".
وفي تقرير لمجلس الإدراة قبل عقد الاجتماع، أعلن المدير التنفيذي الجديد للصندوق العالمي مارك دايبول عن المبادرة الجديدة وعن إنشاء فريق عمل مهمته "وضع إطار حول التسعير المتعدد والرسوم المتعددة المستويات بشأن السلع الأساسية الصحية". وستؤدي هذه الفكرة إلى تعزيز التسعير المتعدد المستويات بشأن الأدوية واللقاحات ومن المحتمل أن تعتمدها وكالات صحية عالمية أخرى مثل التحالف العالمي للقاحات والتحصين لتحديد أسعار اللقاحات.
إن ’التسعير المتعدد المستويات‘، وهو ممارسة تهدف إلى بيع الأدوية إلى بلدان مختلفة بأسعار متعددة حسب وضعها الاجتماعي-الاقتصادي، يسمح للشركات الصيدلانية بتحقيق أقصى حد من الأرباح في سائر البلدان، حيث أن الأسعار تحدد بناء على أعلى سعر يكون البلد مستعداً لدفعه. وغالباً ما تضطر البلدان المتوسطة الدخل، التي تشهد ظهور طبقات متوسطة ثبت أنها أصبحت الآن تدور في فلك الصناعة الصيدلانية، إلى دفع أسعار عالية بشكل مفرط. وحتى البلدان الفقيرة خاسرة لأن التسعير المتعدد المستويات لا يعكس السعر الأدنى الحقيقي الممكن للأدوية كما أنه يتعارض مع المنافسة مع الأدوية الجنيسة التي تنزع إلى ضمان السعر المستدام الأدنى لأمد طويل.
بينما ساهمت المنافسة التي فرضتها الأدوية الجنيسة في خفض سعر الأدوية المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية من الخط الأول إلى ما يقارب 99 في المئة أي من 10,000 دولار أمريكي للفرد كل سنة منذ عشر سنوات إلى 120 دولاراً أمريكياً. فقد ترك التسعير المتعدد المستويات البلدان المتوسطة الدخل تدفع 740 دولاراً أمريكياً سنوياً لقاء دواء لوبينافير/ريتونافير من الخط الثاني – أي ما يفوق 60% مقارنة مع ما تطلبه الشركة الصيدلانية أبوت من البلدان المنخفضة الدخل. ويشكل السعر المرتفع منهجاً غير مستدام للبلدان التي تعد أكبر عدد من الفقراء المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية مثل البرازيل.
ويقول مالباني: "إن نموذج الصندوق العالمي في الماضي لجأ إلى استعمال دفتر شيكاته لدفع الأسعار إلى الانخفاض وقد لقيت هذه المبادرة نجاحاً باهراً إذا أنها سمحت بحصول الكثير من الأفراد على العلاج بفضل الأدوية الجنيسة ذات الجودة والمعقولة التكلفة. إن هذه السياسة المقترحة الجديدة تعد تحولاً. ولا يتعين على الصندوق العالمي أن يمنح امتيازاً للشركات الصيدلانية التي تسعى إلى المزيد من الربح من خلال سن استراتيجية لن تشكل توظيفاً فعالاً لأموال الجهات المانحة".
وقد أفادت المنظمة مؤخراً بأسعار بيداكيلين، الدواء الجديد الأول المستعمل في علاج السل المقاوم للأدوية طيلة نصف قرن. وشكل إقدام شركة جانسن الصيدلانية على جعل البلدان المتوسطة الدخل تدفع السعر غير المعقول التكلفة الذي يقدر بــ 3000 دولار أمريكي لعلاج يدوم ستة أشهر، بينما تدفع البلدان المنخفضة الدخل 900 دولار أمريكي للعلاج الضروري العاجل والمكثف ضد السل المقاوم للأدوية. ويعد هذا التحرك دليلاً واضحاً على تزايد استعمال القطاع الصيدلاني للتسعير المتعدد المستويات بالنسبة للأدوية الجديدة.
وتضيف شارون آن لينش، مستشارة السيايات المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية/السل لدى حملة المنظمة لتوفير الأدوية الأساسية: "إن الصندوق العالمي في حاجة إلى إعادة النظر في دعمه للتسعير المتعدد المستويات – ذلك أن الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والسل لا يستطيعون دفع قسط أسعار الأدوية المنقذة للحياة. ويلزم التحرك لتحسين استفادة البلدان المتوسطة الدخل من الأدوية، لكن المقاربة المقترحة من قبل الصندوق العالمي ليست الحل وقد تؤدي في نهاية المطاف فقط إلى تفاقم الوضع". 

مخاوف بشأن التغييرات التي ينوي الصندوق العالمي إضفاءها على نموذج يمكّن من تكثيف علاج فيروس نقص المناعة البشرية بتكلفة معقولة

جنيف/نيويورك، 2 ديسمبر/كانون الأول 2013، قبل عقد الصندوق العالمي لمؤتمر تجديد الموارد في واشنطن العاصمة هذا الأسبوع، حذرت المنظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا من عواقب مبادرة تسعير جديدة سينتج عنها دفع البلدان المتوسطة الدخل أسعار مرتفعة إلى حد كبير لقاء الأدوية المستعملة لعلاج الأمراض بما فيها فيروس نقص المناعة البشرية وداء السل.

يفيد روهيت مالباني، مدير السياسات والدراسة المعني بحملة المنظمة لتوفير الأدوية الأساسية: "سجلت المنظمة مسبقاً من خلال برامجها كيف أن البلدان المتوسطة الدخل مثل أوكرانيا أو هندوراس أو تايلند تدفع أسعار باهظة لقاء الأدوية واللقاحات بسبب سياسات التسعير المتعدد المستويات التي تنهجها الشركات الصيدلانية. ولا ينبغي أن يخفي وصف ’متوسط الدخل‘ فكرة أن معظم فقراء العالم يعيشون بالفعل في هذه البلدان التي غالباً ما تواجه أعباء ثقيلة ناجمة عن الأمراض مثل فيروس نقص المناعة البشرية وداء السل. ومن المقلق إلى حد كبير أن الصندوق العالمي يفكر في حبس هذه البلدان في صفقات سيئة قد ترغمها على دفع أسعار مرتفعة".

وفي تقرير لمجلس الإدراة قبل عقد الاجتماع، أعلن المدير التنفيذي الجديد للصندوق العالمي مارك دايبول عن المبادرة الجديدة وعن إنشاء فريق عمل مهمته "وضع إطار حول التسعير المتعدد والرسوم المتعددة المستويات بشأن السلع الأساسية الصحية". وستؤدي هذه الفكرة إلى تعزيز التسعير المتعدد المستويات بشأن الأدوية واللقاحات ومن المحتمل أن تعتمدها وكالات صحية عالمية أخرى مثل التحالف العالمي للقاحات والتحصين لتحديد أسعار اللقاحات.

إن ’التسعير المتعدد المستويات‘، وهو ممارسة تهدف إلى بيع الأدوية إلى بلدان مختلفة بأسعار متعددة حسب وضعها الاجتماعي-الاقتصادي، يسمح للشركات الصيدلانية بتحقيق أقصى حد من الأرباح في سائر البلدان، حيث أن الأسعار تحدد بناء على أعلى سعر يكون البلد مستعداً لدفعه. وغالباً ما تضطر البلدان المتوسطة الدخل، التي تشهد ظهور طبقات متوسطة ثبت أنها أصبحت الآن تدور في فلك الصناعة الصيدلانية، إلى دفع أسعار عالية بشكل مفرط. وحتى البلدان الفقيرة خاسرة لأن التسعير المتعدد المستويات لا يعكس السعر الأدنى الحقيقي الممكن للأدوية كما أنه يتعارض مع المنافسة مع الأدوية الجنيسة التي تنزع إلى ضمان السعر المستدام الأدنى لأمد طويل.

بينما ساهمت المنافسة التي فرضتها الأدوية الجنيسة في خفض سعر الأدوية المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية من الخط الأول إلى ما يقارب 99 في المئة أي من 10,000 دولار أمريكي للفرد كل سنة منذ عشر سنوات إلى 120 دولاراً أمريكياً. فقد ترك التسعير المتعدد المستويات البلدان المتوسطة الدخل تدفع 740 دولاراً أمريكياً سنوياً لقاء دواء لوبينافير/ريتونافير من الخط الثاني – أي ما يفوق 60% مقارنة مع ما تطلبه الشركة الصيدلانية أبوت من البلدان المنخفضة الدخل. ويشكل السعر المرتفع منهجاً غير مستدام للبلدان التي تعد أكبر عدد من الفقراء المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية مثل البرازيل.

ويقول مالباني: "إن نموذج الصندوق العالمي في الماضي لجأ إلى استعمال دفتر شيكاته لدفع الأسعار إلى الانخفاض وقد لقيت هذه المبادرة نجاحاً باهراً إذا أنها سمحت بحصول الكثير من الأفراد على العلاج بفضل الأدوية الجنيسة ذات الجودة والمعقولة التكلفة. إن هذه السياسة المقترحة الجديدة تعد تحولاً. ولا يتعين على الصندوق العالمي أن يمنح امتيازاً للشركات الصيدلانية التي تسعى إلى المزيد من الربح من خلال سن استراتيجية لن تشكل توظيفاً فعالاً لأموال الجهات المانحة".

وقد أفادت المنظمة مؤخراً بأسعار بيداكيلين، الدواء الجديد الأول المستعمل في علاج السل المقاوم للأدوية طيلة نصف قرن. وشكل إقدام شركة جانسن الصيدلانية على جعل البلدان المتوسطة الدخل تدفع السعر غير المعقول التكلفة الذي يقدر بــ 3000 دولار أمريكي لعلاج يدوم ستة أشهر، بينما تدفع البلدان المنخفضة الدخل 900 دولار أمريكي للعلاج الضروري العاجل والمكثف ضد السل المقاوم للأدوية. ويعد هذا التحرك دليلاً واضحاً على تزايد استعمال القطاع الصيدلاني للتسعير المتعدد المستويات بالنسبة للأدوية الجديدة.

وتضيف شارون آن لينش، مستشارة السيايات المعنية بفيروس نقص المناعة البشرية/السل لدى حملة المنظمة لتوفير الأدوية الأساسية: "إن الصندوق العالمي في حاجة إلى إعادة النظر في دعمه للتسعير المتعدد المستويات – ذلك أن الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والسل لا يستطيعون دفع قسط أسعار الأدوية المنقذة للحياة. ويلزم التحرك لتحسين استفادة البلدان المتوسطة الدخل من الأدوية، لكن المقاربة المقترحة من قبل الصندوق العالمي ليست الحل وقد تؤدي في نهاية المطاف فقط إلى تفاقم الوضع". 

 

 

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة