توفير الرعاية الجراحية في شمال أفغانستان

مايو 21, 2012

تبرّع
توفير الرعاية الجراحية في شمال أفغانستان © Michael Goldfarb

كان علي* (14 سنة) يلعب مع رفاقه في الحقول خارج مدينة قندوز في شمال أفغانستان.

"وجدنا شيئاً يبدو مثل بطارية. التقطناه، ووصلنا السلكين البارزين منه، فانفجر في وجوهنا".

نقلت الأسرة الصبي إلى المستشفى الجراحي الذي افتتحته منظمة أطباء بلا حدود حديثاً في مدينة قندوز. أصيب بشظية في وجهه، وبجراح في كفيه وذراعيه...

يقول الدكتور مارتن جون جارمين، جراح لدى منظمة أطباء بلا حدود: "قد يكون على الأرجح صاعقاً رماه أحدهم. فقد شقيق علي بصره كلياً، لكن كان علي محظوظاً وسوف يتعافى".

في أغسطس/آب 2011، افتتحت منظمة أطباء بلا حدود مستشفاً في ولاية قندوز في شمال أفغانستان. جهز المستشفى، وهو المركز الوحيد للجراحة المتخصصة في شمال البلاد، بغرفة طوارئ، وغرفتي عمليات، ووحدة للعناية المركزة، إضافة إلى 70 سريراً في أربعة أجنحة.

وقبل افتتاح مركز رعاية الإصابات البليغة، كان سكان المنطقة الذي يصابون بجروح خطيرة يضطرون للقيام برحلات طويلة ومحفوفة بالخطر إلى كابول أو باكستان، أو زيارة العيادات الخاصة الباهظة التكلفة، لتلقي الرعاية. ولذلك، لم يتلق الرعاية المطلوبة سوى قلة قليلة من المصابين.

وقالت سيلفيا دالاتوماسينا، المنسقة الطبية لمنظمة أطباء بلا حدود في قندوز: "يستجيب المستشفى للاحتياجات الحقيقة التي لم تتم تلبيتها من قبل. ومعظم مرضانا يأتون من قندوز، لكن أتى عدد كبير منهم أيضاً من المقاطعات المجاورة، أو حتى من مناطق بعيدة مثل هرات على الحدود الإيرانية".

بعد مرور أقل من سنة على افتتاح المستشفى، عالج فريق منظمة أطباء بلا حدود أكثر من 3,700 شخص.

مع أن العنف ما زال يجتاح شمال أفغانستان، إلا أن الوضع هادئ نسبياً، أشبه بنار تحت الرماد منه ببركان متفجر. ومنذ افتتاح مستشفى منظمة أطباء بلا حدود، كانت غالبية المرضى من ضحايا "الإصابات البليغة العامة"، أي حوادث السير، أو العنف الأسري، أو إطلاق الرصاص.

لكن النزاع المسلح يبرز بين الحين والآخر، ما يؤدي إلى إصابات محتمة. فقد أوقعت عدة عمليات تفجير في قندوز خلال الأشهر الماضية ضحايا ومصابين نقلوا إلى المستشفى. وفي 25 فبراير/شباط، وصل أكثر من 50 مصاباً بجروح بليغة إلى المستشفى خلال بضع ساعات، وذلك في أعقاب مظاهرات تحولت إلى أعمال عنف خارج المجمع المحلي للأمم المتحدة.

يعمل في مستشفى منظمة أطباء بلا حدود 20 موظفاً دولياً و 300 موظف محلي. ومنذ افتتاحه، أجرى أكثر من 1,500 عملية جراحية.

يتمثل جزء كبير من رعاية الإصابات البليغة في المتابعة اللاحقة للعمليات الجراحية عبر إعادة التأهيل الفيزيائي. في غرفة إعادة التأهيل، يساعد المعالج الفيزيائي بيرانغيري غوي** عبد الله* بواسطة التمارين والتداريب اليومية.

قال غوي: "كُسرت رجل عبد الله بحادث سير في بدكشان، وهي ولاية في شرق البلاد. كان محظوظاً لأننا لم نضطر إلى بترها. الصبي شجاع فعلاً، لقد ظل يتألم طوال شهر، لكنه لم يقل شيئاً".

*استبدلت الأسماء لحماية خصوصية المرضى
**يعمل بيرانغير مع المنظمة الدولية للمعوقين، التي تتعاون مع منظمة أطباء بلا حدود في مستشفى قندوز.

تعمل فرق منظمة أطباء بلا حدود أيضاً في مستشفى أحمد شاه بابا في شرق كابول، وفي مستشفى بوست في لاشكرجاه، في ولاية هلمند. وافتتحت المنظمة مؤخراً مستشفاً للأمومة في خوست في شرق أفغانستان. في المواقع كلها، توفر منظمة أطباء بلا حدود رعاية طبية مجانية وتعمل في جميع الأجنحة في المستشفيات.

تعتمد منظمة أطباء بلا حدود على التبرعات الخاصة حصراً لتمويل عملها في أفغانستان، ولا تقبل أي تمويل حكومي.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة