جمهورية الكونغو الديمقراطية: 690 شخصاً تم علاجهم من الكوليرا في بوكافو

يناير 28, 2014

تبرّع
جمهورية الكونغو الديمقراطية: 690 شخصاً تم علاجهم من الكوليرا في بوكافو © Rocio Gonzalez Bernal

انتشر فريق الطوارئ التابع لمنظمة أطباء بلا حدود في إقليم شمال كيفو فوراً بعد تلقيه إنذاراً يوم 2 ديسمبر/كانون الأول من المستشفى العام الإقليمي لجنوب كيفو في مدينة بوكافو، مفاده أن ثلاثين شخصاً أُدخلوا في اليوم السابق إلى مركز معالجة الكوليرا، توفي منهم شخص واحد. وقد انتقل فريق تابع للمنظمة فوراً إلى هذا المركز ليجده قد اكتظ عن آخره بالمرضى، حيث أن 90% منهم كانوا قد قدموا إليه من موازي كامب. وكان المجتمع المحلي قد بلّغ عن أربع وفيات أخرى محتملة بسبب كوليرا مصدرها مياه ملوثة. وقد ساهم هذا التدخل الذي قامت به منظمة أطباء بلا حدود في معالجة 690 حالة.

وقد شمل هذا التدخل الطارئ توسيع قدرة مركز معالجة الكوليرا وتعزيز طرق التشخيص ومعالجة المرضى، فضلاً عن ضمان توافر جميع المعدات الضرورية لاحتواء المرض وأنشطة إذكاء الوعي داخل المجتمع لمنع انتقال العدوى. وخلال الأسابيع الستة الماضية، استفاد من العلاج 690 شخصاً، منهم 156 طفلاً دون سن الخامسة.

والجدير بالذكر أن الكوليرا تتسبب في التقيؤ والإسهال والتجفاف الحاد، وإذا ما لم تُعالَج سريعاً فإن معدلات الوفيات تكون مرتفعة جداً. في المقابل، العلاج فعال جداً وبسيط نسبياً، إذ يشتمل على إعادة إماهة المريض. وحسب خطورة الحالة، فإن فترة الاستشفاء قد تتراوح ما بين ست ساعات إلى أربعة أيام. وتكمن قوة التدخل الناجح ضد الكوليرا في عزل المريض جيداً من أجل تفادي انتشار العدوى.

ويقول خوان ماتياس، منسق فرق الطوارئ في جمهورية الكونغو الديمقراطية: "يُعتبر إقليم جنوب كيفو منطقة تستوطن فيها الكوليرا. ولكن في بوكافو، وهي مدينة تؤوي نحو مليون نسمة على ضفاف بحيرة كيفو، هناك أيضاً عدة عوامل تساعد على انتشار المرض: فجزء كبير من السكان لا يستطيعون الحصول على خدمات مياه ذات جودة بسبب البنيات الأساسية الضعيفة؛ وهناك أيضاً موسم الأمطار، الذي ينتشر فيه المرض ويمتد فترة تسعة أشهر؛ ثم هناك عادات النظافة الصحية غير الملائمة للسكان. لذلك، فمن الضروري العمل مع المجتمع المحلي لاحتواء الكوليرا ومنعها من الانتشار مجدداً". وقد كان آخر وباء للكوليرا في بوكافو عام 2011، وكانت المنظمة قد استجابت آنذاك أيضاً بتدخل سريع لاحتوائه.

وقد أكمل فريق الطوارئ تدخله البارحة، بعد مرور ثلاثة أسابيع على بقاء حالات الكوليرا في مستويات التوطن العادية. وخلال الأسابيع الستة التي تدخلت المنظمة خلالها، عمل فريق الطوارئ بتعاون مع أفراد طاقم وزارة الصحة الكونغولية لمعالجة حالات الإصابة.

ويُعتبر هذا التدخل السادس من نوعه الذي يقوم به فريق الطوارئ في إقليم جنوب كيفو، والمعروف اختصاراً باسم "راسك" (RUSK)، وذلك بعد أن تمكن من احتواء وباءين آخرين للكوليرا في كامانيولا وأوفيرا، وحالة طارئة للملاريا في لولينغو، وحالتين طارئتين للحصبة في كيتوتو وبونياكيري، والتي شملت حملة تطعيم استفاد منها 65,000 طفل.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة