الساحل: مصير محفوف بالخطر لنحو 160.000 لاجئ من مالي

مايو 13, 2012

تبرّع
الساحل: مصير محفوف بالخطر لنحو 160.000 لاجئ من مالي © Alessandra Vilas Boas/MSF

منذ أواخر يناير/كانون الثاني، هرب نحو 160,000 مالي من بلادهم إلى مخيمات أقيمت في بوركينا فاسو، وموريتانيا، والنيجر. وبينما تسود حالة من عدم الاستقرار في مالي، ويتضاءل الأمل بإمكانية عودة اللاجئين إلى بلادهم قريباً، يلوح في الأفق تهديد داهم آخر: موسم الأمطار، الذي سيزيد تعقيد وصعوبة نشر المساعدات الإنسانية.

وفقاً للمنظمة الطبية الإنسانية أطباء بلا حدود، التي تساعد اللاجئين الماليين في المخيمات الواقعة في بوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر، فإن المساعدات الإنسانية الدولية إلى هؤلاء اللاجئين غير كافية.

يقول مالك أللاونا، مدير عمليات المنظمة: "تدعو منظمة أطباء بلا حدود مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبرنامج الأغذية العالمي، إلى زيادة توزيع المساعدات الإنسانية وتسريعه في بوركينا فاسو، وموريتانيا، والنيجر قبل أن يجعل موسم الأمطار توزيع المساعدات أشد صعوبة".

في مخيم مبيرا المؤقت للاجئين في قلب الصحراء الموريتانية، يتشارك اللاجئون مرحاضاً واحداً لكل 220 شخصاً. ولا يتلقون سوى 11 لتراً من المياه للشخص الواحد في اليوم، بينما لا يلبي الطعام الذي يوزعه برنامج الأغذية العالمي الاحتياجات الغذائية المحددة للأطفال.

يقول أحد اللاجئين من سكان مخيم مبيرا: "تلقينا 4 كيلوغرامات من الأرز متوسط الجودة ومليء بالحصى، وكوبين من الزيت، وكوبين من السكر لمدة 10 أيام. لم يوزعوا علينا سوى حصة واحدة منذ وصولنا".

في بوركينا فاسو، حيث تعمل منظمة أطباء بلا حدود في أربعة مخيمات، تلاحظ أن إمدادات الطعام توزع بطريقة غير متناسبة. يقول محمد المختار، لاجئ في مخيم غاندافابو: "توزع الكمية ذاتها دون أي اعتبار لعدد أفراد العائلة. نحن سبعة أشخاص. وبعد يومين، لا يبقى لدينا شيء".

لا ترتقي هذه الظروف المعيشية السيئة أبداً إلى معايير الإغاثة الدولية، بل تزيد ضعف اللاجئين الذين أنهكتهم أصلاً الرحلة الطويلة المضنية. ومعظم الأمراض التي تعالج أثناء الاستشارات الطبية التي تجريها منظمة أطباء بلا حدود في المخيمات مرتبطة ارتباطاً مباشراً بهذه الظروف المعيشية المتدهورة.

في مركز المعالجة الذي أقامته منظمة أطباء بلا حدود في مبيرا، يعاني أربعة من كل عشرة أشخاص تم فحصهم من أمراض تنفسية معدية، واثنان من كل عشرة من الإسهال. أما الشكوى الأخرى الأكثر شيوعاً فهي من الأمراض الجلدية المعدية وسوء التغذية لدى الأطفال. ومنذ أن بدأت المنظمة العمل في مبيرا، خضع أكثر من 500 طفل للعلاج من سوء التغذية.

يضيف أللاونا: "تمثل حالة انعدام الأمن الغذائي تهديداً للاجئين الماليين والمجتمعات المحلية المضيفة، التي تعاني أصلاً نتيجة النقص في المحاصيل والموسم السيئ. ولن يمنع المزيد من تدهور الوضع الغذائي للأطفال سوى توزيع الطعام بكميات كافية ونوعيات جيدة".

في بوركينا فاسو، تعمل منظمة أطباء بلا حدود في مخيمات فيريريو، وغاندافابو، وديبيسي، ونغاتورو-نييني؛ وفي موريتانيا في مخيمات مبيرا، وفاسالا، وباسيكونو؛ وتنشط في النيجر في مجتمعات بلدات مانغيزي، وأبالا، وشيناغودرار، وياسان.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة