غوما: انتشار مقلق للعنف الجنسي وسط مخيمات اللاجئين وفي محيطها

يناير 17, 2013

تبرّع
غوما: انتشار مقلق للعنف الجنسي وسط مخيمات اللاجئين وفي محيطها © Emily Lynch/MSF

خلال شهر ديسمبر/كانون الأول، عالجت منظمة أطباء بلا حدود 95 حالة للعنف الجنسي في مخيم موغونغا الثالث للاجئين. في هذا الصدد، تندد المنظمة بغياب ردة فعل المسؤولين عن حماية المدنيين وضعف التجهيزات الأمنية في مخيمات غوما.

في الفترة ما بين 3 ديسمبر/كانون الأول 2012 و 5 يناير/كانون الثاني 2013، سُجلت حالة 95 مريضاً من ضحايا العنف الجنسي قام بمعالجتهم الفريق الطبي التابع للمنظمة، والذي يعمل في مخيم موغونغا الواقع على بعد كيلومترات قليلة غرب مدينة غوما. ومع أواخر ديسمبر/كانون الأول، شهدت فرق المنظمة ارتفاعاً في حالات الصدمات المرتبطة مباشرة بالعنف الجنسي، ما رفع متوسط الاستشارات الطبية اليومية إلى ست حالات.

وعلى الرغم من مواطن الضعف الواضحة للسكان وظروف العيش المزرية داخل المخيمات، فلم يتقدم أحد بتوفير شروط الأمن المناسبة لهؤلاء اللاجئين. يقول تيري غوفو، رئيس بعثة المنظمة في غوما: "تعاني المخيمات والقرى المحيطة بها نقصاً واضحاً في الأمن، هذا في الوقت الذي تدّعي فيه جميع السلطات المسؤولة ومعهم قادة مختلف الجماعات المسلحة، دون استثناء، بأنهم يدافعون عن السكان المدنيين. عليهم إذاً أن يتحملوا مسؤولياتهم في ضمان حماية السكان الأكثر ضعفاً من جميع أشكال العنف أو الانتقام".

كما أن التواجد المكثف للجنود والجماعات المسلحة بالقرب من مخيمات اللاجئين قد خلق حالة مزمنة من انعدام الأمن، أصبح فيها الاغتصاب ظاهرة يومية. يضيف غوفو: "على جميع أطراف النزاع أن يعيروا اهتمامهم أكثر إلى مشكلة الاغتصاب؛ فبالنظر إلى وتيرة الهجمات الجنسية، أصبح الاغتصاب شائعاً، حيث يتصرف المسؤولون عن هذا العنف الممنهج بحرية وبعيداً عن العقاب، وقلّما يتعرضون للمحاسبة. وفي الوقت نفسه، هناك عدد قليل جداً من الضحايا الذين يتقدمون بشكاوى إذ إنهم يخافون من الانتقام".

الاغتصاب أو الموت

تقول إحدى اللاجئات من ضحايا الاغتصاب: "خرجت للبحث عن الطعام في الحقول، فإذا برجلين مسلحين يقطعان الطريق عليّ ويهدداني إما بممارسة الجنس معهما أو الموت". مثل هذه الشهادات كثيرة وجميعها تحكي الظروف نفسها: الاعتداءات تحدث بالقرب من المخيمات أو في القرى المجاورة حين تخرج النساء بحثاً عن الحطب أو الطعام.

وفي سيناريو مماثل وشائع، تتعرض النساء للاعتداء حتى داخل المخيم. فقِطع الخشب والأغطية البلاستيكية التي يصنع اللاجئون منها مأوى لهم لا تشكل حماية كافية ولا تردع المعتدين. تقول ماري جاكوب، أخصائية نفسية في المنظمة: "العنف منتشر في المخيمات، وهو عنف مبني على السلطة والقوة وقانون الأقوى... قانون الشخص الذي يحمل سلاحاً في يده".

هناك أكثر من 100.000 نازح لجأوا إلى المخيمات التي تحيط بمدنية غوما، وذلك عقب المعارك التي دارت شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بين قوات المتمردين والجيش النظامي. وقد واصلت منظمة أطباء بلا حدود عملها في مخيم موغونغا الثالث منذ أواخر شهر نوفمبر/تشرين الثاني، حيث تقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية وتنظم الإحالات إلى المستشفيات بالنسبة للحالات الطبية الطارئة وتعالج ضحايا العنف الجنسي. كما تعمل المنظمة كذلك في مخيمات لاك فير وموغونغا الأول وبولينغا، حيث تقدم فرقها الرعاية الطبية إلى جانب تشخيص حالات سوء التغذية ومعالجتها وتنظيم حملات التطعيم ضد الحصبة وبناء الحمامات والمراحيض.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة