الصومال: منظمة أطباء بلا حدود تستجيب للاحتياجات الملحة في ضواحي مقديشو

نوفمبر 23, 2012

تبرّع
الصومال: منظمة أطباء بلا حدود تستجيب للاحتياجات الملحة في ضواحي مقديشو © Mike Woodman/MSF

التقييم الغذائي الذي أجرته منظمة أطباء بلا حدود يكشف عن معدلات تغذية تنذر بالخطر

يعاني واحد من كل أربعة أطفال يعيشون في المخيمات المقامة على أطراف العاصمة الصومالية من سوء التغذية، وذلك وفقاً لتقييم أجرته المنظمة الطبية الدولية أطباء بلا حدود. ففي استجابة للوضع الحرج، أطلق فريق من المنظمة حملة طوارئ لمدة ثلاثة أيام بهدف توفير العلاج الغذائي العاجل والرعاية الطبية في الموقع ذاته للأطفال دون سن الخامسة.

زار الفريق الطبي 34 من المخيمات تستضيف أكثر من 15,000 نازح يعيشون فيها دون أن تتاح لهم رعاية صحية كافية. كما أن كثيراً منهم من المستضعفين الذين شهدوا عمليات نزوح متعددة.

جرى خلال الأيام الثلاثة فحص 1,500 طفل للكشف عن سوء التغذية الحاد، وأدخل 396 منهم إلى برنامج المنظمة لعلاج سوء التغذية، تبين إصابة 70 طفلاً من هؤلاء بسوء التغذية الحاد والمزمن. كما وفرت فرق المنظمة الرعاية الطبية الطارئة لنحو 162 طفلاً، وأحالت 25 منهم إلى مستشفى الأطفال التابع للمنظمة في حي حمر ويني في مقديشو. كان أغلب الأطفال يعانون من التهابات الجهاز التنفسي، والأمراض الجلدية، والإسهال. إضافة إلى ذلك، تم تطعيم 380 طفلاً ضد الحصبة، والخناق (الدفتريا)، والكزاز، والسعال الديكي، وشلل الأطفال.

لا يزال السكان في الصومال يعانون من أضرار بالغة نتيجة عقود من العنف الذي دمر النظام الصحي. وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، نزح الآلاف من الصوماليين من بيوتهم وهربوا إلى البلدان المجاورة بسبب زيادة حدة العنف، والجفاف، وسوء التغذية، والأمراض المعدية. وبينما يبدو أن الأمن الغذائي قد تحسن منذ عام 2011، يظهر تقييم المنظمة أن معدلات سوء التغذية لا تزال تنذر بالخطر في كثير من أجزاء البلاد، ومنها ضواحي مقديشو.  

وما زال استمرار حالة انعدام الأمن في معظم أرجاء البلاد والقيود المفروضة على نشاط العاملين في المجال الإنساني، يمثلون عقبات رئيسية تمنع أطباء بلا حدود من تقديم المساعدة الطبية الكافية في الصومال. في هذه البيئة البالغة التحدي، تعمل المنظمة باستمرار على تعديل وتكييف استجابتها الطبية لتلاءم الواقع على الأرض. لكن فرق المنظمة، نتيجة تقييد قدرتها على إجراء تقييمات مناسبة والاستجابة لأي حالة حادة جديدة، مضطرة لتنفيذ تدخلات محدودة النطاق، مع التركيز على الاحتياجات الطبية الأساسية الأكثر أهمية وإلحاحاً.

في أكتوبر/تشرين الأول 2011، اختطفت مونتسيرات سيرا وبلانكا ثيبو، العاملتان في منظمة أطباء بلا حدود في مخيم داداب في شمال كينيا وهما تقدمان المساعدة الطارئة إلى اللاجئين الصوماليين. ما زالت الموظفتان في الأسر حتى الآن، ما دفع المنظمة إلى وقف افتتاح أي مشاريع ذات طبيعة غير طارئة في الصومال إلى حين إطلاق سراحهما، بينما تبقي على استجابتها للأزمة الحادة التي تستدعي التدخلات المنقذة للحياة.

 

تعمل منظمة أطباء بلا حدود بشكل متواصل في الصومال منذ عام 1991، وما زالت مستمرة في تقديم الرعاية الطبية المنقذة للحياة إلى مئات آلاف الصوماليين في عشر مناطق داخل البلاد، إضافة إلى كينيا وإثيوبيا المجاورتين. ويقوم أكثر من 1,400 موظف، يدعمهم نحو 100 عامل في نيروبي، بتوفير سلسلة من الخدمات، تشمل الرعاية الصحية الأولية، وعلاج سوء التغذية، والعمليات الجراحية، وإمدادات المياه، ومواد الإغاثة، وغير ذلك من المساعدات إلى النازحين مجاناً. تعتمد منظمة أطباء بلا حدود على التبرعات الخيرية الخاصة فقط لتمويل عملها في الصومال ولا تقبل أي تمويل حكومي. 

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة