جنوب السودان: 20.000 شخص أصبحوا ضحية الإهمال بعد فرارهم من منطقة الحدود المتنازع عليها

يوليو 9, 2013

تبرّع
جنوب السودان: 20.000 شخص أصبحوا ضحية الإهمال بعد فرارهم من منطقة الحدود المتنازع عليها © Yann Libessart

حذّرت المنظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود من أن أكثر من 20.000 شخص قد أصبحوا شبه مقطوعين عن جميع أشكال المساعدات في ولاية شمال بحر الغزال في جنوب السودان، وذلك بعد فرارهم من أعمال العنف التي اندلعت في منطقة الحدود المتنازع عليها مع السودان. ونبّهت المنظمة كذلك إلى أن إمدادات الطعام والمياه قد بدأت تنفد، فيما يعيش سكان المخيمات في ظروف دون المقاييس المتعارف عليها دولياً. 

وقد أطلقت فرق المنظمة حملة طارئة للاستجابة إلى الأزمة ومساعدة العشرين ألف شخص الذين وصلوا إلى المنطقة على مدى الاثني عشر شهراً الماضية، والذين يحصلون على أدنى مستوى من المساعدات الإنسانية بسبب تواجدهم في منطقة نائية. وعانوا هؤلاء الأفراد من الإرباك الذي تسببه حالتهم بحيث لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن وضعهم القانوني، وما إذا كان يجب اعتبارهم نازحين أم لاجئين أم عائدين. 

ومنذ بدء عملية الانفصال التي اختُتمت باستفتاء في جنوب السودان، أعقبه إعلان استقلال جنوب السودان منذ عامين بالضبط، رجع العديد من السكان إلى هذه المنطقة لأسباب اجتماعية واقتصادية وأمنية. ولكن الأشهر الأخيرة شهدت وصول أعداد كبيرة من النازحين يتوافدون على المنطقة هرباً من أعمال العنف التي غالباً ما تقع على امتداد نهر كير/بحر العرب في المنطقة الحدودية المتنازع عليها. 

يقول شون لوميس، المنسق الميداني للمنظمة في شمال بحر الغزال: "تكافح المنظمات الإنسانية في استيعاب نوع المساعدات التي يجب تقديمها بسبب صعوبة تحديد الوضع القانوني لهؤلاء الناس. ولكن، بالنسبة لمنظمة أطباء بلا حدود، فلا نجد فرقاً بين هذا أو ذاك، سواء كانوا عائدين أم نازحين أم لاجئين". 

وقد ضاعف هؤلاء النازحون العدد الأصلي لسكان المنطقة، وهم يعيشون حالياً في 11 مخيماً مؤقتاً موزعين على مناطق معزولة في شمال بحر الغزال، وإن كان هناك البعض منهم قد حظوا باستضافة المجتمعات المحلية. وقد اضطر العديد من هؤلاء النازحين إلى الانتقال مرات عدة إذ لا توجد مخيمات رسمية محددة لهم. 

يضيف لوميس: "حين وصلنا أول مرة شهر فبراير/شباط الماضي، كان العديد من الناس يعيشون وسط الأحراش. وقد وصل آلاف النازحين إلى هذه المنطقة، بينما اتخذت تدابير قليلة للتعامل مع الوضع وتلبية احتياجاتهم". 

والجدير بالذكر أن منظمة أطباء بلا حدود تقدم المساعدات إلى النازحين والسكان المحليين على حد سواء، حيث أنشأت عيادة متنقلة وتعمل على تدريب فرق الرعاية الصحية المجتمعية من أجل مكافحة انتشار الإسهال والملاريا وسوء التغذية، وهي الأمراض الثلاثة الأكثر تسبباً في الوفيات بين السكان. كما تدير المنظمة عيادة للرعاية الصحية الأساسية بالقرب من بلدة بامات، تركز فيها على رعاية الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل. 

يقول أنتيليو آكون، أحد قادة المجتمع المحلي في مخيم أقوك وول، الذي لا توجد فيه تقريباً أي أغطية بلاستيكية لبناء الملاجئ بالرغم من موسم الأمطار الوشيك: "في بلدتنا على ضفة نهر كير، كنا نستطيع أن نزرع ما نشاء من المحاصيل. أما هنا، نحاول فقط البقاء على قيد الحياة".

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في المنطقة التي تشكل اليوم جمهورية جنوب السودان منذ عام 1983. وتعمل المنظمة حالياً في ست من أصل عشر ولايات التي تشكل جنوب السودان، حيث تستجيب للحالات الطارئة والتي تشمل نزوح السكان على نطاق واسع، وتدفق اللاجئين، وحالات سوء التغذية، وانتشار الأمراض المميتة مثل الملاريا والكالازار، بالإضافة إلى توفير خدمات الرعاية الصحية الأساسية والمتخصصة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة