جنوب السودان: الاعتداءات على المرافق الصحية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود تعيق جهود الإغاثة

يناير 17, 2014

تبرّع
جنوب السودان: الاعتداءات على المرافق الصحية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود تعيق جهود الإغاثة © Francois Servranckx/MSF

الاعتداء على مجمع ملكال هو ثاني عملية نهب تتعرض لها مرافق المنظمة في ظرف أسبوع واحد

جوبا، 17 يناير/كانون الثاني 2014، أكدت المنظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود أن آلاف السكان قد أصبحوا مهددين بالحرمان من خدمات الرعاية الصحية التي هم في أمس الحاجة إليها، بعد أن اضطرت المنظمة إلى تعليق أنشطتها في ملكال في جنوب السودان عقب أعمال نهب تعرضت لها مُجمّعاتها.

ويقول أريان هيهنكامب، المدير العام للمنظمة: "لقد اقتحم رجال مسلحون مجمع المنظمة في ملكال مرتين البارحة، حيث نهبوا المكان وهددوا جسدياً أفراد طاقمنا". وتُندّد منظمة أطباء بلا حدود بأشد العبارات بما وقع في ملكال في ولاية أعالي النيل، وهو الحدث الذي وقع في ظرف أسبوع واحد بعد أعمال النهب التي تعرض لها مرفق آخر تابع للمنظمة في بانتيو، عاصمة ولاية الوحدة.

ويضيف هيهنكامب: "لا نقبل قطعاً بهذه الأفعال لما تشكله من تهديد لعمليات المنظمة. فلا بد من احترام أمن عمال الإغاثة والناشطين في المجال الإنساني. ونحن اليوم ليس أمامنا من خيار سوى تعليق أنشطتنا مؤقتاً في مستشفى ملكال، علماً بأن هذه الخطوة سوف تحرم آلاف السكان من خدمات الرعاية الصحية الجراحية والعامة التي هم في أمس الحاجة إليها، وهي مسألة تثير قلقنا كثيراً".

وبعد أعمال اعتداء ونهب في مختلف أنحاء البلدة، استقبل مستشفى ملكال أكثر من 80 جريحاً، بينما تجمعت أعداد كبيرة من السكان في المستشفى ومعهم ممتلكاتهم بحثاً عن ملاذ آمن. وتشير التقارير إلى أن المئات من السكان قد فرّوا من البلدة بسبب تنامي انعدام الأمن بالمنطقة.

كما أن أعمال القتال العنيف في المنطقة قد أدت إلى تضاعف أعداد النازحين الباحثين عن مأوى في قاعدة تابعة للأمم المتحدة في ملكال خلال الأيام الأربعة الأخيرة، حيث وصل عددهم إلى ما يناهز 20,000 شخص. بالإضافة إلى ذلك، منعت أعمال العنف فرق منظمة أطباء بلا حدود من مواصلة تقديم المساعدات الطبية إلى هؤلاء النازحين، بينما اضطرت المنظمة إلى إلغاء حملة مهمة للتطعيم كانت قد خططت لإطلاقها يوم 13 يناير/كانون الثاني.

 

وعقب اندلاع قتال عنيف في ملكال يوم 13 يناير/كانون الثاني، عالجت فرق الطوارئ أكثر من 130 مريضاً أصيبوا بطلقات نارية في ملكال والناصر.

ويقول رفاييل غورجوه، رئيس البعثة في جنوب السودان: "نخشى أن يكون هناك المزيد جداً من الجرحى الذين لا يستطيعون الاستفادة من خدمات الرعاية الطبية".

وجدير بالذكر أن منظمة أطباء بلا حدود تعمل في منطقة ملكال منذ عام 2002. وقبل اندلاع النزاع، كانت الفرق الطبية تزود المجتمع المحلي بخدمات العلاج ضد الكالازار، أحد الأمراض المهملة في العالم، إضافة إلى مساعدة اللاجئين القادمين من السودان المجاورة.

وبعد اندلاع الأعمال العدائية شهر ديسمبر/كانون الأول، عززت المنظمة فريقها المتواجد في ملكال مع التركيز على تقديم الخدمات الجراحية والرعاية اللاحقة للجراحة إلى الجرحى في المستشفى، فضلاً عن تقديم خدمات الرعاية الصحية العامة إلى النازحين الذين لجئوا إلى قاعدة تابعة للأمم المتحدة توجد في البلدة.

 

وفي هذا الصدد، تدعو منظمة أطباء بلا حدود جميع أطراف النزاع إلى احترام حيادية مرافقها الطبية والسماح للمرضى بالحصول على خدمات الرعاية الطبية التي يحتاجونها بصرف النظر عن أصلهم أو عرقهم.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في المنطقة التي أصبحت تشكل اليوم جمهورية جنوب السودان منذ عام 1983، وهي تدير حالياً 15 مشروعاً في تسعة من ولايات البلاد العشر، موزعة على المدن التالية: أجوك وأويل وكوغريال ولير ومابان وملكال والناصر ويامبيو ولانكين ويواي ويدا. كما أطلقت أربعة مشاريع إضافية للطوارئ في جوبا وأويريال وملكال ونيمولي. وتستجيب المنظمة للحالات الطارئة، والتي تشمل النزوح الجماعي وتدفق اللاجئين والأزمات الغذائية وانتشار الأمراض المعدية مثل الحصبة والملاريا والإسهال المائي الحاد والكالازار، فضلاً عن تقديم خدمات الرعاية الصحية الأساسية والمتخصصة. وحالياً، يعمل لدى المنظمة في البلاد 278 فرداً من الطاقم الأجنبي و 2,890 فرداً من جنوب السودان.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة