جنوب السودان: منظمة أطباء بلا حدود تعالج الجرحى بعد هجوم على المدنيين في مقاطعة أكوبو، في ولاية جونقلي

فبراير 15, 2013

تبرّع
جنوب السودان: منظمة أطباء بلا حدود تعالج الجرحى بعد هجوم على المدنيين في مقاطعة أكوبو، في ولاية جونقلي © Brendan Bannon

جوبا، عقب هجوم في مقاطعة أكوبو شمال ولاية جونقلي يوم الجمعة 8 فبراير/شباط، عالجت المنظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود 13 مريضاً في مرفقين صحيين في ولاية أعالي النيل المجاورة. وقد كانوا جميعاً باستثناء مريض واحد مصابين بطلقات نارية، ومعظمهم من النساء والأطفال، من بينهم امرأة حامل تبلغ من العمر 34 عاماً وطفل صغير لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات أصيبا بطلقات نارية.

يقول ميشيل فان تونغيرين، منسق مشاريع المنظمة في الناصر: "أخبرنا المرضى أنهم كانوا يهاجرون من قريتهم في ولقاك باتجاه نهر السوباط مع ماشيتهم، حين تعرضوا للهجوم. وقالوا بأن المهاجمين كانوا مسلحين وبأن العديد من السكان قد قُتلوا. كما أفادوا بأن معظم الضحايا كانوا من النساء والأطفال، بينما تمكن الرجال من الهرب بسرعة. وقد عاد البعض منهم لدفن القتلى ومساعدة الجرحى، ولكن تملكهم الخوف فهربوا من جديد".

ويوجد حالياً فريق طبي تابع للمنظمة في أولانغ (وهي المنطقة التي لجأ إليها عدد كبير من الناس عقب الهجوم)، يعمل على تحديد الجرحى في المنطقة وتثبيت حالة المرضى في المرفق الصحي. وبمجرد تثبيت حالتهم، يُنقل المرضى بالمركب إلى مستشفى المنظمة في الناصر، حيث يوجد فريق جراحي أجرى 12 عملية جراحية منذ يوم الاثنين 11 فبراير/شباط، وما زال يجري العمليات على مزيد من الجرحى كلما دعت الحاجة إلى ذلك. وحالياً، أمكن تثبيت حالات جميع المرضى. 

يضيف تونغيرين: "حالياً، لا نعلم كم هناك من الجرحى الذين ما زالوا مختبئين في الغابات ولم يستفيدوا من خدمات الرعاية الصحية. إننا نحاول العثور عليهم وإحالتهم إلى المستشفى التابع لنا في الناصر من أجل العلاج. كما سنشرع في إرسال العيادات المتنقلة من أجل تحديد المزيد من الجرحى وتقديم خدمات الرعاية الطبية إلى ذوي الحالات الضعيفة الذين نجوا من الهجوم".

جدير بالذكر أن منظمة أطباء بلا حدود قد حذرت مراراً بشأن مستويات العنف العالية التي يعاني منها سكان ولاية جونقلي، والتي يواجه سكانها أصلاً صعوبة في الحصول على خدمات الرعاية الصحية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2012، أصدرت المنظمة تقريراً يوثق التأثير المدمر لأعمال العنف الشديد على حياة المدنيين وصحتهم في هذه الولاية.

يقول رافاييل غورجوه، رئيس بعثة المنظمة في جنوب السودان: "لسنا قلقين بشأن العواقب المباشرة للعنف فحسب، مثل جروح الطلقات النارية. فقد أثبتت لنا تجربتنا في جونقلي بأن هناك عواقب أخرى لا تظهر مباشرة، ولكن لها تأثيراً خطيراً كذلك. فهناك مجتمعات سكانية بأسرها تفر بحياتها وتختبئ وسط الغابات. ودون مأوى أو طعام أو مياه شرب نقية، فإن هؤلاء الضحايا يصبحون عرضة للملاريا والالتهاب الرئوي وسوء التغذية والإسهال".

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في ولاية جونقلي منذ عام 1993، حيث تقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية من خلال مراكزها الصحية في مقاطعات بيبور وأورور ونيرول، إلى جانب توفير الرعاية الطبية الطارئة عند الضرورة استجابة لانتشار أعمال العنف الشديد. وبالنسبة للمرضى الذين يحتاجون عملية جراحية، فإنهم يُحالون إلى المرافق الصحية التابعة للمنظمة في بلدة الناصر (ولاية أعالي النيل) وبلدة لير (ولاية الوحدة)، وفي بعض الحالات يحالون على مستشفى بوما ومستشفى جوبا الجامعي.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة