سوازيلاند: جناح جديد لعلاج المصابين بداء السلّ المقاوم للأدوية

أكتوبر 3, 2011

تبرّع
سوازيلاند: جناح جديد لعلاج المصابين بداء السلّ المقاوم للأدوية © Pierre-Yves Bernard/MSF

في الأسبوع الماضي، دخل أوّل المصابين بداء السلّ المقاوم للأدوية إلى الجناح الجديد في مركز نهلانغانو الطبّي، في منطقة شيسلواني (جنوب سوازيلاند). وقد شيّدت منظمّة أطباء بلا حدود المركز بفضل تبرّعات خاصّة من الأفراد. وستعمل وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة أطباء بلا حدود على إدارة هذا المركز الجديد.

يستوعب جناح علاج داء السلّ المقاوم للأدوية 30 مريضاً كحدٍّ أقصى. وقد تمّ تطبيق المعايير الدولية للسيطرة على العدوى في هذا المركز، وذلك عن طريق التهوية الطبيعية. ويتمتّع هذا المركز كذلك بمختبر يتميز بتقنية عالية. وتفتخر منظمة أطباء بلا حدود بتقديم تقنية محلّل الجزيئات، الذي يكشف عن مقاومة المرضى لأدوية محدّدة في أقلّ من ساعتين، الأمر الذي يسمح للأطباء بتزويد المرضى بالعلاج المناسب في أسرع وقت ممكن.

وقدّ تمّ افتتاح المركز رسمياً في 20 سبتمبر/أيلول 2011. وحضر حفل الافتتاح ملك سوازيلاند، مسواتي الثالث، وأعضاء من حكومته ومن مجلس الوزراء، بالإضافة إلى ممثلّين عن منظمة الصحّة العالمية والمنظمات غير الحكومية الشريكة. وشارك كذلك حشد كبير من المواطنين السوازيلانديين الذين تجمّعوا وراء المبنى المشيّد حديثاً.

وفيما أثنى رئيس منظمة أطباء بلا حدود الدكتور آبي تامرات على جهود الدولة في محاربة داء السلّ، وخصوصاً على أثر قرار الحكومة الأخير باعتبار هذا الوباء حالة طوارئ، حذّر تامرات من جهة أخرى الملك مسواتي الثالث من عواقب الأزمة المالية التي تضرب سوازيلاند.

وقال الدكتور تمرات: "نرغب في مناشدتكم لنتأكد من أنّ حكومتكم تتّخذ الإجراءات كافة من أجل الحصول على الأدوية ومستلزمات المختبر وتوزيعها على المراكز الصحية والمرضى في الوقت المناسب. وينعكس أي تقصير في هذا المجال سلباً وبشكل مباشر على حياة الكثيرين وعلى حظوظنا في القضاء على وباءي فيروس نقص المناعة البشرية وداء السلّ اللذين يجتاحان المملكة".

إنّ إدارة داء السلّ المقاوم للأدوية تحدّ مستمرّ ومتزايد في سوازيلاند. إذ نحو 8% من الإصابات الجديدة بداء السلّ هي حالات مقاومة للأدوية، و 20% من مجموع الإصابات بداء السلّ في سوازيلاند هي إصابات مقاومة للأدوية. هناك ما يزيد عن 800 حالة من حالات داء السلّ المقاوم للأدوية تتمّ معالجتها في البلاد، و 172 حالة في منطقة شيسلواني وحدها، حيث تعمل منظمة أطباء بلا حدود منذ عام 2007.

إنّ علاج داء السلّ المقاوم للأدوية يرهق المريض إرهاقاً شديداً. إذ يحصل على حقنة يومية لمدّة ستّة أشهر على الأقلّ، ويتناول نحو 18 قرص دواء يومياً. كما وأنّ الآثار الجانبية للعلاج عديدة وتتطلّب بدورها معالجة بأدوية إضافية.

ولأنه لا يمكن من الناحية البشرية والعملية إبقاء المرضى في المستشفى مدّة أشهر، فإنّ الجناح المعني بداء السلّ المقاوم للأدوية الجديد يأتي ليكمّل الأنشطة الأخرى المنتشرة على الأرض والتي تستهدف المجتمع. وتضيف بهذا الصدد الدكتورة ناتاليا تامايو أنتاباك، المسؤولة الطبية عن الجناح الجديد لداء السلّ المقاوم للأدوية: "بالنسبة لمعظم المرضى الذين يعتبرون في حالة حرجة، يؤمن لهم المركز الفرصة الوحيدة لتلقي الرعاية الطبية الجيدة، على مقربة من المنزل، في حال كانوا بحاجة للاستشفاء".

يسعى فريق منظمة أطباء بلا حدود منذ عام 2007 إلى تسهيل الحصول مجاناً على خدمة العلاج من فيروس نقص المناعة البشرية وداء السلّ في مراكز الرعاية الأولية، أي في عيادات الرعاية الصحية الأولية. يصل اليوم عدد العيادات الريفية إلى 22 في منطقة شيسلواني، وهي تقدّم رعاية لا مركزية والعلاج لداء السلّ لما يزيد عن 2,000 مريض سنوياً. وفي منطقة مانزيني، تقدّم خمس عيادات طبّية رعاية طبية لا مركزية لمرضى داء السلّ الذين لديهم حساسية ضدها أو مقاومة لها.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة