سوريا: مستشفيات حلب مكتظة بالجرحى بعد أن أسفرت عمليات القصف عن مئات القتلى والضحايا

ديسمبر 18, 2013

تبرّع
سوريا: مستشفيات حلب مكتظة بالجرحى بعد أن أسفرت عمليات القصف عن مئات القتلى والضحايا © Monique Doux

وجدت المستشفيات في شمال مدينة حلب نفسها تئن تحت موجة من الغارات الجوية التي أسفرت عن مقتل أكثر من مئة شخص وجرح العديد خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك وفقاً لمصادر طبية. وقد شرعت المنظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود في تقديم الدعم إلى هذه المستشفيات عبر الإمدادات الطبية لمواجهة هذه الأزمة الطارئة.

وكانت المروحيات السورية قد بدأت منذ 15 ديسمبر/كانون الأول في إسقاط براميل المتفجرات على عدة مناطق من شرق حلب. وعلى الرغم من المعاناة واسعة النطاق التي تخلفها هذه الهجمات العشوائية التي لا تميز بين مدني ومقاتل، ما زالت مستمرة وتسفر عن أضرار جسيمة في المناطق الآهلة بالسكان.

وفي هذا الصدد، يقول أيطور زبالغوجيازكوا، منسق المنظمة في سوريا: "خلال الأيام الثلاثة الماضية، بدأت المروحيات تستهدف مناطق مختلفة، توجد من بينها مدرسة ودوار الحيدرية، حيث ينتظر الناس وسائل النقل العامة. وفي كلتا الحالتين، كان هناك عشرات القتلى والجرحى. لقد كانت هناك نحو عشر جثث ممددة أمام ثلاث مستشفيات على الأقل في انتظار تعرف أهاليهم عليهم".

وقد زادت هذه الأزمة الطارئة من الضغط على شبكة المستشفيات في حلب، بحيث استنزفت مواردها بالكامل أو كادت. هذا في الوقت الذي تستمر فيه موجات العنف، مهددة بتدمير المدينة، مع ما يترتب عن ذلك من تداعيات كارثية على نظام الرعاية الصحية. ومنذ بداية النزاع، تعرّضت معظم المستشفيات في المدينة للتدمير أو لأضرار جزئية. وقد فاقمت هذه الهجمات من الوضع السيء أصلاً للمرافق الصحية.

ويقول زبالغوجيازكوا: "غالباً ما تؤدي الهجمات المنتظمة إلى الفوضى وجعل علاج الجرحى أكثر صعوبة، وهو ما يعني ارتفاع أعداد الوفيات. أما سيارات الإسعاف، فإنها غير قادرة على تلبية الاحتياجات، إذ غالباً ما يتم طلبها إلى عدة مناطق في الوقت نفسه. وبالنسبة للأطباء، فإنهم مضطرون لاتخاذ قرارات صعبة للغاية لأنهم يستقبلون كل هذا التدفق الهائل من المرضى".

كما يؤثر الانعدام الهيكلي للمستشفيات في حلب فضلاً عن المشاكل في إرسال الإمدادات الطبية بشكل مباشرة على قدرة المرافق الطبية في علاج المرضى. إذ أدى التدفق الهائل للمرضى بعد موجة الهجمات هذه إلى إفراغ مخزون الأدوية الحيوية والمواد الطبية الضرورية للأنشطة المنقذة للحياة.

وأضاف: "إن المستشفيات في المنطقة تعاني من اكتظاظ كبير وبدأت تطلب تزويدها بالإمدادات الطبية. لذلك، فقد أرسلناها فوراً. واضطر إلى إحالة الكثير من المرضى إلى خارج حلب".

تقول تيريزا سانكريستوفال، مديرة قسم الطوارئ لدى المنظمة: "نطالب جميع أطراف النزاع، والحكومة السورية في هذه الظروف بالذات، بوقف استهداف المنشآت المدنية، مثل المستشفيات والمدارس، وأن تتوقف عن استخدام الأسلحة ذات التأثير العشوائي في المناطق الحضرية، حيث يدفع المدنيون الثمن أكثر من غيرهم فيجب على جميع الأطراف المعنية الامتثال للقانون الدولي الإنساني". 

في نوفمبر/تشرين الثاني، عالجت منظمة أطباء بلا حدود 88 جريحاً في أقل من أسبوع واحد، نتيجة لهجمات تعرضت لها المناطق الشمالية من المدينة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة