سوريا: منظمة أطباء بلا حدود ترفض الممرات الإنسانية المحمية بالوجود العسكري

فبراير 17, 2012

تبرّع
سوريا: منظمة أطباء بلا حدود ترفض الممرات الإنسانية المحمية بالوجود العسكري © J.B. Russell

ترى منظمة أطباء بلا حدود أن القضية في سوريا اليوم هي إزالة كافة أشكال الوجود العسكري من المستشفيات، وليس إنشاء ممرات إنسانية ذات حماية عسكرية.

إذ يتمثل الموضوع الأساسي بالنسبة إلى العاملين الطبيين والمنظمات الإنسانية في إزالة أشكال الوجود العسكري من المناطق حيث يتم توفير الرعاية وطرق التزود بها، وذلك من جميع أطراف النزاع بدءاً من الحكومة السورية. وفي هذا الصدد، سيكون تفويض قوةٍ دوليةٍ مسلحة بنقل المعدات الطبية بمثابة كارثة.

وقد صرحت الدكتورة ماري بيير آلييه، رئيسة منظمة أطباء بلا حدود، قائلةً: "بدلاً من أن تؤدي إقامة الممرات الإنسانية إلى حماية العاملين في مجال الرعاية الصحية والمرافق الطبية من الحرب والقمع، فإنها ستؤدي إلى جعل المساعدات الطبية ذات طابع عسكري وبالتالي عرضةً للاستهداف".

مع قيام القوات العسكرية السورية بهجمةٍ جديدةٍ على مدينة حمص، يواصل وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه، الدعوة إلى خلق "ممرات إنسانية" في البلاد، وذلك منذ الرابع عشر من فبراير/شباط. و يقول جوبيه إن الهدف من هذه المبادرة سيتمثل في تقديم "المواد الطبية" وإمدادات أساسية أخرى إلى المدن المحاصرة مع دعمٍ عسكري، حين الضرورة، من أجل "حماية القوافل الإنسانية... كما حدث في ليبيا".

تعرض المتظاهرون للهجوم العنيف كما قُصفت الأحياء المتمردة في حمص وحماة، ما أدى إلى إصابة عددٍ كبيرٍ من المدنيين. ولا يعزا سبب ضعف الرعاية المناسبة إلى النقص في الأدوية والعاملين الطبيين، بل لأن المرضى لم ينالوا العلاج بسبب تكتيكات وأساليب الترهيب التي يستخدمها النظام مثل الاعتقال والتعذيب للمصابين الذين يلجئون إلى المستشفيات العامة، بالإضافة إلى شن حربٍ لا رحمة فيها على الشبكات الطبية السرية التي تعالج ضحايا القمع.

تدعم منظمة أطباء بلا حدود الجهود الدبلوماسية الرامية إلى استعادة حياد المستشفيات وتزويد المدن المحاصرة بالمعدات الحيوية. من جانبٍ آخر، تعارض المنظمة الممرات الإنسانية ذات الطابع العسكري، وقد عارضتها في سياق نزاعات مسلحة أخرى. وإذا كانت فرنسا تنوي تقديم الدعم العسكري إلى المعارضة السورية، فسوف يكون فعل ذلك تحت مسمى توفير الحماية للمصابين والعاملين الطبيين ضرباً من النفاق وأمراً خطيراً في آنٍ واحد.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة