أزمة اللاجئون السوريون في الأردن: الأردن بحاجة إلى مساعدات دولية عاجلة تمكنه من تحمل عبء استمرار تدفق اللاجئين إلى أراضيه

مايو 30, 2013

تبرّع
أزمة اللاجئون السوريون في الأردن: الأردن بحاجة إلى مساعدات دولية عاجلة تمكنه من تحمل عبء استمرار تدفق اللاجئين إلى أراضيه © Enass Abu Khalaf-Tuffaha

يوجد اليوم نحو نصف مليون لاجئ سوري في الأردن، أي ثلث عدد الأشخاص الذين فروا من النزاع الدائر في سوريا إلى البلدان المجاورة والمقدّر بـ 1.5 مليون شخص. من بين هؤلاء، يعيش أكثر من 100.000 شخص في مخيم الزعتري، الواقع في شمال البلاد على بعد 20 كيلومتراً عن الحدود مع سوريا. وحتى الشهر الماضي، كان هناك نحو ألف شخص يصلون إلى المخيم يومياً، حتى أصبح أكبر مخيم للاجئين السوريين في المنطقة

يقول أنطوان فوشيه، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في الأردن: "حتى الآن، بذلت الحكومة الأردنية جهوداً كبيرة من أجل استقبال اللاجئين. غير أن الضغط الكبير الذي يسببه استمرار توافدهم قد أدى تفاقم المشكلة أكثر فأكثر". وأصبح التوتر داخل المخيم مشهداً يومياً مألوفاً بعد أن تعدى بكثير طاقته الاستيعابية. وأصبح المجتمع الأردني أيضاً يعاني هو الآخر من تبعات تدفق اللاجئين المستمر، خصوصاً في الشمال حيث تضاعف عدد السكان خلال أشهر قليلة. يضيف فوشيه: "لا يوجد هناك حل مستديم لاستقبال اللاجئين، خصوصاً بسبب قلة الالتزامات المالية على المدى البعيد". 

وقد أنشأت منظمة أطباء بلا حدود في المخيم مستشفاً خاصاً بطب الأطفال، وهو المرفق الصحي الوحيد الذي يستقبل الأطفال الذين يبلغون من العمر شهراً واحداً إلى عشرة أعوام. كما رفعت المنظمة من أعداد فرقها الطبية وطوّرت أنشطتها من أجل مواجهة الضغط المتواصل الذي يسببه التدفق المستمر للاجئين. وعليه، افتتحت المنظمة كذلك مركزاً للاستشارات الخارجية الخاصة بالأطفال أواخر شهر أبريل/نيسان. وخلال الأسابيع الخمسة الأولى، أجرى الطاقم الطبي نحو 2000 استشارة، من بينها 60 حالة طارئة. كما تم علاج أكثر من 270 طفلاً في المستشفى منذ افتتاحه

تقول كلوديا تروبا، طبيبة لدى منظمة أطباء بلا حدود تعمل في مخيم الزعتري: "تستقبل فرقنا المزيد من حالات الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي، وهو ما يؤشر على ظروف العيش الرديئة التي يرزح تحتها اللاجئون في هذا المخيم المكتظ بالسكان. ونحن نتوقع ارتفاعاً في حالات التجفاف خلال فصل الصيف". إذ يشكل النقص في الموارد المائية تحدياً كبيراً في هذه المنطقة. أما بالنسبة لتجهيزات الصرف الصحي، فإنها تبقى غير كافية مقارنة بعدد سكان المخيم

ويبقى النظام الصحي بأكمله ضعيفاً بشكل عام. وتحيل منظمة أطباء بلا حدود الحالات الحرجة إلى المستشفيات العامة الأردنية خارج المخيم الذي شارف أن يصل ذروة طاقته الاستيعابية، كما هو الحال بالنسبة لباقي الفاعلين الصحيين المتواجدين في مخيم الزعتري، والجدير ذكره أن قلة التمويل المخصص للمساعدات تهدد قدرة النظام الصحي الأردني على علاج اللاجئين السوريين بالطريقة المناسبة

يضيف فوشيه: "في ظل غياب الإرادة السياسية والالتزام المالي للدول، سوف تجد الحكومة الأردنية نفسها أمام اختيارات صعبة: إما الوقف النهائي لدخول اللاجئين إلى البلاد أو تقييد وصولهم إلى خدمات الرعاية الصحية في المرافق العامة، وهو ما سيزيد من تفاقم ظروف العيش المتردية أصلاً لمئات الآلاف من السوريين. إذاً لا بد من منح الأردن عاجلاً الوسائل الكفيلة بوضع سياسة استقبال حقيقية". 

 

 

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في الأردن منذ عام 2006 داخل أحد المستشفيات في العاصمة عمّان، وذلك من خلال تقديم خدمات الجراحة التقويمية والعيادات الخارجية المخصصة للجرحى القادمين من سوريا والعراق واليمن.

كما تتواجد فرق تابعة للمنظمة في سوريا، حيث تدير حالياً خمسة مستشفيات في شمال البلاد، بالإضافة إلى تواجدها في لبنان والعراق الذَين أطلقت فيهما أنشطة طبية وخدمات للرعاية النفسية للاجئين السوريين هناك.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة