على الرغم من بداية صعبة: قصة رضيعة خديجة في سوريا

ديسمبر 4, 2013

تبرّع
على الرغم من بداية صعبة: قصة رضيعة خديجة في سوريا © Mario Travaini

تروي أماندا غودبال، وهي قابلة دنماركية تعمل لدى منظمة اطباء بلا حدود: "كنت القابلة الوحيدة الموجودة عندما جاءت أم سيدرا إلى المستشفى التابع للمنظمة في سوريا. لقد كانت حاملاً في شهرها السادس لكن المخاض كان قد بدأ. كانت تنتظر إنجاب توأم (فتاتين) ولم يكن من الممكن إيقاف عملية الولادة إذ أنها كانت في مرحلة متقدمة جداً ولا سيما وأن إمكانيات توفير الرعاية لرضيع وُلد قبل الأوان محدودة للغاية في المستشفى، فلم يكن لدينا أطباء أطفال أو حاضنات أو أدوية لمعالجة تلك الرضيعة. ولما كنت القابلة الوحيدة الموجودة في المستشفى ذلك اليوم، لم يكن أمامي خيار سوى أن أفكر بإبداع، خاصة أنني أعرف أن الأطفال يحتاجون إلى عملية إنعاش حتى تستقر حالتهم تماماً وبالتالي يتسنى لنا إحالتهم إلى مستشفى آخر أكثر تجهيزاً في الجانب الآخر من الحدود حيث يمكن معالجتهم".

"طلبت من زميلة، وهي ممرضة بلجيكية، مساعدتي في غرفة التوليد على الرغم من أنها لم تشارك من قبل في أي عملية توليد. وكان معي أيضاً زميل سوري لكي يساعدني بدوره ومترجم فوري".

"أنجبت الأم الطفلتين بسرعة. خرجت سيدرا أولاً، ثم خرجت أختها. بلغ وزنهما 1,200 غرام. وقد تم تثبيت حالة سيدرا بشكل جيد من خلال وضع قناع أكسجين ومدفئة كهربائية لإبقائها في الدفء. ومع الأسف، توفيت أختها بعد مرور 30 دقيقة على ولادتها. ثم تمت إحالة سيدرا إلى الحدود على متن سيارة إسعاف تابعة للمنظمة برفقة والدتها. وكنت معهما جالسة على المقعد الخلفي. كنت مع رضيعة صغيرة جداً وضعيفة للغاية. بقينا ننتظر على الحدود إلى أن وصل الفريق الطبي فسلمته الرضيعة من فوق الأسلاك الشائكة وعدنا أدراجنا إلى المستشفى المؤقت كلنا أمل في مستقبل أفضل لسيدرا".

في سبتمبر/أيلول، كان ماريو ترافيني، وهو خبير لوجستيات لدى منظمة أطباء بلا حدود، يعمل في المستشفى المؤقت نفسه في سوريا عندما قابل سيدرا وأمها خلال زيارتهما للمستشفى بغية الحصول على شهادة ميلاد لسيدرا ولتوجيه الشكر للموظفين. تبين الصورة سيدرا برفقة القابلة الدانماركية مالي إبراهيمي.

وتقول أماندا التي عادت إلى الدانمرك: "لقد فرحت عندما سمعت ما حدث لهما فيما بعد. تتمتع سيدرا بصحة جيدة على الرغم من بدايتها الصعبة في الحياة، فقد ظلت 24 يوماً في حضانة. تجارب كهذه تعطي المرء شحنة من العزيمة. يمكنني فقط أن أفعل ما بوسعي من خلال الموارد المحدودة المتوفرة... وحتى ذلك يحدث فرقاً".

* تم تغيير الاسم  

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة