أطباء بلا حدود تطالب بتغيير جذري وعاجل لاستجابة الأمم المتحدة الإنسانية في جمهورية أفريقيا الوسطى

ديسمبر 13, 2013

تبرّع
أطباء بلا حدود تطالب بتغيير جذري وعاجل لاستجابة الأمم المتحدة الإنسانية في جمهورية أفريقيا الوسطى © Samuel Hanryon

بروكسل، 12 ديسمبر/كانون الأول 2013، قرّرت وكالات العمل الإنساني التابعة للأمم المتحدة تعبئة المزيد من الوسائل والموارد في استجابتها للأزمة الإنسانية التي ألمّت بجمهورية أفريقيا الوسطى. وحسب منظمة أطباء بلا حدود، التي وجهت اليوم رسالة مفتوحة إلى السيدة فاليري آموس، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، فإن هذا القرار يجب أن يُترجم إلى أفعال في الميدان بالنظر إلى الصعوبات التي تواجهها الوكالات الأممية حتى الآن في تقديم مساعدات تتلاءم مع فداحة الاحتياجات وحجمها.

وكانت اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات (IASC)، وهي بمثابة منتدى لصناعة القرار يضم وكالات العمل الإنساني الرئيسية في المنظومة الأممية، قد قرّرت تعزيز الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى وهو ما يعني بالنسبة لهذه الوكالات المزيد من الموارد والوسائل المتاحة لتقديم استجابة متلائمة مع الأزمة الإنسانية في البلاد. غير أن هذا القرار قد جاء متأخراً جداً.

لقد كان من الممكن فعل الكثير إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد منذ أشهر. ويقول بارت يانسنز، مدير عمليات في المنظمة: "يجب الآن إتباع هذا القرار المتأخر بأفعال حقيقية وخلق تغيير جذري وفوري في الطريقة التي استجابت بها وكالات الأمم المتحدة المعنية للأزمة حتى الآن".

واليوم، هناك نحو 30,000 شخص يعيشون في المطار في العاصمة بانغي. وعلى أرض الميدان، كانت منظمة أطباء بلا حدود قد نبّهت أكثر من مرة الوكالات الأممية، وناشدتها بالتعجيل فوراً بتوزيع الطعام والخيام ومستلزمات النظافة الصحية على السكان المتضررين، ولكن لم تتخذ أي استجابة حقيقة حينها.

وفي يالوكي وبوكا، حيث الوضع أكثر حرجاً، ورغم نداءاتنا المتكررة، لم تتدخل وكالات الأمم المتحدة حتى الآن.

وهناك مثالان واضحان يُبرزان الحالة الراهنة: لقد دعت منظمة أطباء بلا حدود مراراً وكالات الأمم المتحدة إلى تقديم الأغذية والخيام والصابون إلى النازحين في محيط مطار بانغي، والبالغ عددهم أكثر من 15,000 شخص، ولكن ما من استجابة. وفي بوسانغوا، لم يُقدّم مسؤولو الإغاثة من الأمم المتحدة، الموجودون داخل مجمع القوة متعددة الجنسيات الخاصة بأفريقيا الوسطى بسبب الإجراءات الأمنية، حتى المساعدة إلى النازحين المتواجدين في المجمع نفسه. وقد فرضت الأمم المتحدة هذه الإجراءات الأمنية على مدى أيام، متخلية في الوقت ذاته عن أكثر من 30,000 نازح في المخيمات الرئيسية في بوسانغوا، بينما كانت الفرق التابعة لأطباء بلا حدود ومنظمة العمل على مكافحة الجوع (ACF) تجوب أرجاء المدينة لتقديم المساعدات الطارئة إلى السكان.

وحتى ذلك الوقت، كانت تقوم وكالات الأمم المتحدة بأنشطة غير كافية ومنقطعة بين الحين والآخر، كما سحبت فرقها من الميدان، أحياناً لفترات طويلة، ما يؤدي إلى عرقلة جهود نشر المساعدات والاستجابة إلى احتياجات السكان في جمهورية أفريقيا الوسطى. ويضيف يانسنز: "رغم جهودها الكبيرة، لا تستطيع منظمة أطباء بلا حدود، ومعها المنظمات غير الحكومية القليلة التي ما زالت متواجدة في الميدان، تلبية جميع الاحتياجات. لذلك، يجب على وكالات الأمم المتحدة الآن تقديم استجابة كافية وحقيقية ترقى إلى مستوى الاحتياجات".

وجدير بالذكر أن منظمة أطباء بلا حدود كانت قد حذرت منذ أشهر من الوضع الإنساني الكارثي الذي وقعت فيه جمهورية أفريقيا الوسطى، وأثبتت أنه بالإمكان العمل في البلاد وتوسيع الأنشطة الإنسانية على الرغم من الظروف الأمنية الصعبة.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في جمهورية أفريقيا الوسطى منذ عام 1997 حيث تدير سبعة مشاريع منتظمة (في باتانغافو وبوغيلا وكارنو وكابو ونديلي وباوا وزيميو)، بالإضافة إلى أربعة مشاريع طارئة (في بانغي وباسانغوا وبوكا وبريا). كما يعمل فريق طوارئ متنقل على تغطية منطقتي بوار ويالوكي ومخيمات النازحين في بانغي. ومع نهاية العام، تسعى المنظمة إلى إطلاق أنشطة أخرى في مستشفيات بانغاسو وأوانغو. وإجمالاً، تقدم المنظمة اليوم خدمات الرعاية الصحية المجانية إلى نحو 400,000 شخص، إذ نقدم طاقة استيعابية في المستشفيات تبلغ 800 سرير، ونعمل في سبعة مستشفيات ومركزين صحيين وأربعين مستوصفاً. ويعمل في البلاد طاقم يتكون من أكثر من 100 فرد أجنبي ونحو 1,100 فرد محلي.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة