80,000 لاجئ سوداني في ولاية النيل الأزرق يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية بشكل طارئ

مارس 18, 2012

تبرّع
80,000 لاجئ سوداني في ولاية النيل الأزرق يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية بشكل طارئ © Robin Meldrum/MSF

جوبا/بروكسل، تحذر المنظمة الطبية الدولية أطباء بلا حدود أن عشرات الآلاف من اللاجئين السودانيين في جنوب السودان يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية بشكل طارئ ومكثف خاصة في الفترة القصيرة المتاحة حالياً والتي تسبق موسم الأمطار. ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قام 80,000 لاجئ من ولاية النيل الأزرق في السودان بالاحتماء في مخيمين يقعان في منطقة نائية وقاحلة في جنوب السودان، حيث يواجه العاملون في مجال المساعدات الإنسانية تحديات لوجستية في الوصول وتقديم المساعدات إلى اللاجئين.

قال جوليان ماتر، منسق حالات الطوارئ لدى منظمة أطباء بلا حدود: "يعتمد هؤلاء اللاجئين بشكل كامل تقريباً على المساعدات الإنسانية، لأن المنطقة تعاني من نقص كبير في المياه والطعام... و قد ارتفع عدد اللاجئين الفارين إلى هنا بشكل تخطى فيه جميع التوقعات. وستكون إمكانية توفير المواد الأساسية الضرورية حالياً في مثل هذه المنطقة النائية وخلال موسم المطر المقبل تحدياً جدياً".

يتحدث اللاجئون الجدد عن عمليات قصف وقتال متواصلة في ولاية النيل الأزرق في السودان. وقد سعى هؤلاء إلى الحصول على مكان آمن في مخيمات اللاجئين في دورو وجمام ولكنهم واجهوا بيئة قاسية إلى حد استهلكوا فيه تقريباً كامل قدرتهم.

وتجدر الإشارة إلى أنه عند بدء تساقط الأمطار في أواخر شهر أبريل/نيسان، ستزداد صعوبة الوصول إلى المنطقة تدريجياً، ومن المرجح أنها ستتحول إلى مستنقع كبير تتخلله جزر صغيرة من الأراضي الجافة. ولذلك يجب أن تركّز جميع المنظمات التي تقدم المساعدات في المخيمات على تكثيف مساعدات الطوارئ خلال الأسابيع المقبلة من أجل ضمان بقاء اللاجئين على قيد الحياة خلال الأشهر القادمة.

حتى في يومنا هذا، إن الثغرات الخطيرة في مجال الإغاثة تتمثل في عدم تلبية الاحتياجات الأساسية لهؤلاء اللاجئين بشكل مناسب. إذ يتم توفير أقل من 8 لترات من المياه النظيفة لكل شخص يومياً، وهي كمية أقل بكثير من المعايير الدنيا الموصى بها لمخيمات اللاجئين والتي تتراوح بين 15 و 20 لتراً يومياً. هذا وتشهد منظمة أطباء بلا حدود في عياداتها النتائج المباشرة لنقص المياه مع التزايد المضطرد لحالات الإصابة بالإسهال والتي تشكل حالياً ربع مجمل الاستشارات. وبالتالي يحب تأمين الأساسيات، كالمياه والطعام وأواني الطبخ والمأوى، بشكل سريع قبل بدء موسم المطر، خاصة وأن حياة وصحة اللاجئين على المحك.

وفي الوقت الذي تركّز فيه فرقها على المساعدات الطبية، تلتزم منظمة أطباء بلا حدود أيضاً بتوفير وضخ ومعالجة وتوزيع نحو 130,000 لتر من المياه يومياً. وقد بدأت المنظمة بتوسيع نظام تأمين المياه من أجل زيادة التغطية، ولكنها ما زالت عاجزة عن تلبية جميع الاحتياجات الحالية من المياه ومواجهة التحديات التي تنتظر هذه المخيمات. يجب على المنظمات الأخرى العاملة في هذا المجال أن تقوم بشكل طارئ بتسريع وتيرة أنشطتها قبل أن يبدأ موسم المطر.

تقوم منظمة أطباء بلا حدود منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بجهود كبيرة للاستجابة لحالة الطوارئ هذه. وتركز على توفير الرعاية الطبية في المخيمات والعيادات المتنقلة في القرى المنتشرة على طول الحدود مع السودان، حيث يتجمع عدة آلاف من اللاجئين. كما يعمل فريق عالمي مؤلف من 50 شخصاً في الميدان بمواكبة فريق مؤلف من 180 شخصاً تم توظيفهم محلياً معتمدين على 180 طناً من المعدات الطبية واللوجستية ومعدات توفير المياه التي يتم إرسالها إلى المخيمات عن طريق الجو أو البر أو النهر. وتقوم منظمة أطباء بلا حدود في المستشفيات الميدانية الموجودة في المخيمات بتوفير استشارات للمرضى الخارجيين ورعاية طبية داخلية للمرضى ذوي الحالات الأكثر خطورة، إضافة إلى خدمات التغذية العلاجية وخدمات الأمومة. ويتم إجراء أكثر من 2,500 استشارة أسبوعياً، كما قام الفريق بتلقيح نحو 30,000 طفل ضد الحصبة.

وفي الوقت الذي تميل فيه الجهات المانحة ومنظمات الإغاثة إلى إعطاء الأولوية للتنمية والمساعدة على المدى الطويل، لا تزال القدرة على الاستجابة للطوارئ في غاية الأهمية في دولة جنوب السودان التي حازت على استقلالها مؤخراً. إن أزمة اللاجئين تسلط الضوء على الحاجة الطارئة والمستمرة للجهات المانحة ومنظمات الإغاثة الرئيسية للمحافظة على قدرة كفؤة للاستجابة للطوارئ من أجل التعامل مع الأزمات الحادة المتعددة التي يمكن أن تنشأ على طول الحدود بين السودان وجنوب السودان، أو في أي منطقة أخرى من البلاد. وفي مخيمات دورو وجمام، لا يمكن إلا لنهج الطوارئ أن يوفر المساعدات المطلوبة بشكل مستعجل خلال الفرصة الحالية المتاحة، والتي ستضمن صحة وكرامة هؤلاء اللاجئين الذين يسعون وراء ملجأ آمن من العنف.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة