اليمن: منظمة أطباء بلا حدود تستجيب لتداعيات العنف في الجنوب

فبراير 20, 2012

تبرّع
اليمن: منظمة أطباء بلا حدود تستجيب لتداعيات العنف في الجنوب © Agnes Montanari

لضمان توفير الرعاية الصحية للمصابين وذوي الحالات الخطرة، تقوم منظمة أطباء بلا حدود بتكييف أنشطتها باستمرار للتوافق مع الأوضاع في جنوب اليمن حيث تستمر التوترات والنزاعات السياسية.

تعمل المنظمة في مرفقين للرعاية الصحية لحالات الطوارئ وتنظم عملية نقل المصابين إلى عدن، وتقدم الرعاية الصحية الأولية والعلاج داخل المستشفيات إلى السكان في بعض المناطق في محافظات عدن وأبين ولحج.

صنعاء/باريس - على مدى أكثر من عام، شهدت مناطق جنوب اليمن موجة من أعمال العنف التي أوقعت الكثير من الإصابات، وأثرت على قدرة نظام الرعاية الصحية على تلبية الاحتياجات.

ومن أجل المساعدة على توفير الرعاية الصحية المجانية لحالات الطوارئ الطبية والجراحية الناجمة عن العنف، عملت منظمة أطباء بلا حدود خلال الأشهر الأخيرة على تقديم الدعم المالي وتوفير الموارد البشرية بالإضافة إلى تزويد غرفتي طوارئ في المنطقة ومستشفى خاص في عدن بالإمدادات الطبية.

ويتم ذلك في مناخ مضطرب ومتقلب، ويتطلب من المنظمة أن تعيد بصورة مستمرة تعريف طريقة وأماكن تدخلها سعياً إلى تحقيق هدفين وهما التواجد على مقربة أكبر من المرضى الذين يحتاجون المساعدة وضمان أمن الأطقم الطبية العاملة.

تحسين فرص توفير الرعاية الجراحية في عدن

تحتدم النزاعات السياسية في عدن، وهي المدينة الرئيسية في المنطقة. وتنطلق المظاهرات باستمرار، وتندلع أحياناً مصادمات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

خلال إحدى تلك المظاهرات في 13 يناير/كانون الثاني، قُتل خمسة أشخاص على الأقل وأُصيب العشرات. تدخلت منظمة أطباء بلا حدود للمساعدة في تقديم الرعاية إلى المصابين في مستشفى خاص في المدينة حيث تم استقبال 36 مريضاً منهم 13 شخصاً مصاباً بطلقات نارية بحاجة لعملية جراحية.

إحالة المرضى من مناطق القتال

في محافظة أبين، شرق عدن، تخلل القتال بين قوات الأمن اليمنية والجماعات الإسلامية المسلحة هدوء نسبي في الأسابيع الأخيرة. وبالرغم من ذلك، لا تزال هناك حاجة كبيرة لتوفير المساعدات الطبية إذ لحقت العديد من المرافق الصحية أضرار بالغة جراء القتال، بينما أصبح الوصول إلى بعض المرافق الأخرى صعباً.

ونظراً لأنه من المستحيل على الفرق الطبية الوصول إلى المناطق التي يشتد فيها القتال، أنشأت المنظمة نظاماً لنقل المصابين من جعار التي تقع على بعد 70 كيلومتراً شمال شرق عدن إلى عيادة صحية تدعمها المنظمة في المدينة، حيث تم العمل على استقرار حالة 1,500 مريض. كما تم نقل 200 مريض بسيارات الإسعاف إلى عدن للحصول على الرعاية الصحية الجراحية المجانية والاستشفاء. وبدعم من منظمة أطباء بلا حدود، تمكن أكثر من 3,225 مريضاً من الحصول على الاستشارة الطبية والعلاج.

وفي المناطق الأبعد شرقاً، تبرعت المنظمة مرتين بأدوية وإمدادات طبية إلى غرفة الطوارئ في مستشفى لودر. وفور الإعلان عن ظهور حالات جديدة من الحصبة في المنطقة، قدمت منظمة أطباء بلا حدود أدوية إلى المستشفى لعلاج المرض.

دعم غرف الطوارئ

في مدينة الضالع في شمال غرب اليمن، تشارك المنظمة بشكل مباشر في الأنشطة التي تجري داخل غرفة الطوارئ في المستشفى المحلي من خلال توفير الدعم المالي والموارد البشرية والأدوية والمعدات الطبية. ومنذ أغسطس/آب، تلقى أكثر من 4,400 مريض رعاية طوارئ وتمت إحالة 120 شخصاً إلى عدن.

وفي بلدة الحصن شرق عدن، بدأت المنظمة عملها منذ مايو/أيار 2011 كاستجابة لتدهور النظام الصحي العام في المحافظة جراء أعمال العنف. وبالتعاون مع مكتب وزارة الصحة، يقدم فريق المنظمة الدعم لوحدة الرعاية الصحية الأولية في البلدة، من خلال تقديم الرعاية الصحية إلى السكان المحليين والنازحين.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في محافظة لحج أيضاً، شرق أبين حيث يعاني السكان هناك من تبعات القتال المستمر بين مختلف الجماعات المسلحة. ومنذ يوليو/تموز 2010، يقدم فريق تابع لمنظمة أطباء بلا حدود الرعاية الصحية في المستشفى العام في مديرية ردفان والذي يعد بمثابة مرفق طبي مرجعي لأربع مناطق يقطنها 160 ألف شخص. تقوم منظمة أطباء بلا حدود بدعم غرفة الطوارئ وخدمات الجراحة والأجنحة الخاصة بالمرضى المقيمين بالإضافة إلى المختبر الطبي والصيدلية. كما تقوم منظمة أطباء بلا حدود بدعم أنشطة ثلاث عيادات خارجية للمرضى في مدينة عدن، وتعتزم المنظمة تقديم الدعم إلى عيادة رابعة بغية تحسين توفير الرعاية الصحية الأولية للسكان المقيمين ولعشرات الآلاف من النازحين جراء النزاع في أبين. واستفاد أكثر من 6000 شخص من تلك الخدمات منذ يوليو/تموز الماضي.

بالإضافة إلى ذلك، تعمل الفرق اليوم من أجل افتتاح مرفق للرعاية الصحية الجراحية لحالات الطوارئ في المدينة تديرها المنظمة بشكل كامل وهدفها الرئيسي استقبال حالات ضحايا العنف والإصابات البليغة.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في اليمن منذ عام 1994 وبصورة متواصلة منذ 2007. تجري المنظمة اليوم أنشطة طبية وجراحية في محافظات عمران وحجة في شمال البلاد وكذلك في لحج في الجنوب.

وفي أواخر سبتمبر/أيلول 2011، اضطرت المنظمة لوقف أنشطتها في محافظة صعدة وذلك بعد فرض شروط جديدة للعمل من قبل السلطات التي تدير الأمور في المنطقة بحكم الأمر الواقع.

ويعمل اليوم أكثر من 300 موظف محلي ودولي في البلاد كما يوجد فريق من الموظفين اليمنيين العاملين مع وزارة الصحة يتألف من أكثر من 100 شخص يشاركون في تنفيذ تلك الأنشطة.

أطباء بلا حدود هي منظمة دولية إنسانية خاصة تقدم المساعدات الطبية في حالات الطوارئ في أكثر من 65 بلداً في جميع أنحاء العالم. ولا تقبل منظمة أطباء بلا حدود التمويل من أي حكومة للقيام بأنشطتها في اليمن، وتختار الاعتماد حصراً على التبرعات الخاصة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة