جنوب السودان: تمكنا من تخفيض معدل الوفيات في يدا

سبتمبر 19, 2012

تبرّع
جنوب السودان: تمكنا من تخفيض معدل الوفيات في يدا © Antoine Prus / MSF

يثبت عمل منظمة أطباء بلا حدود في مخيم يدا فعاليته. ومثلما شرح أندري هيلر، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في جنوب السودان، تمكنت المنظمة من تخفيض معدل الوفيات في هذا المخيم للأسر التي سعت إلى العثور على ملجأ هرباً من النزاع وانعدام الأمن الغذائي في السودان. لكن الظروف المعيشية ما زالت تمثل هماً مقلقاً، تماماً كانتشار المرض في المخيم. ولم تتغير الأسباب الرئيسية للوفيات منذ أوائل يوليو/تموز، حين بلغ الوضع عتبة حرجة. ولذلك، يجب أن تتواصل الجهود دون توقف.

هل الأوضاع في مخيم يدا سيئة كحالها في شهر يوليو/تموز الماضي، حين كانت معدلات الوفيات مرتفعة جداً؟

لا، لقد حققنا تقدماً مهماً. فبين منتصف يونيو/حزيران ومنتصف يوليو/تموز، بلغت معدلات الوفيات ضعفي مستويات عتبة الطوارئ. وبعد شهر، انخفض معدل الوفيات في المستشفى من 25% إلى 2%. لكن غالبية الوفيات ما زالت بين الأطفال دون سن الخامسة. فهم المستضعفون الأكثر عرضة للخطر. وعلى وجه العموم، أثر عمل المنظمة تأثيراً حقيقياً على صحة اللاجئين. واستطعنا تخفيض معدل الوفيات. أولاً، نرى مزيداً من الأطفال مقارنة بالحال قبل شهر. كما يزورنا نحو 3,000 مريض كل أسبوع، حيث يدخلون المستشفى، أو يعالجون بوصفهم من المرضى الخارجيين. واستطعنا مضاعفة عدد مواقع تقديم الاستشارات بحيث يستطيع الأطفال زيارتها في وقت مبكر قبل أن يتمكن منهم المرض. كما قدمنا إلى المصابين بسوء التغذية منهم أغذية علاجية معدلة لتناسب احتياجاتهم.

هل نستطيع القول إن الوضع في يدا تحت السيطرة؟

ليس كلياً. أولاً لأن نحو نصف الأطفال الذين تبين من التشخيص إصابتهم بسوء التغذية بحاجة إلى دخول المستشفى. واضطررنا إلى إدخال 81 طفلاً إلى المستشفى في الأسبوع الذي بدأ في 27 أغسطس/آب وحده. فضلاً عن ذلك، لم تتغير الأسباب الرئيسية للوفاة. فإذا نظرنا إلى عدد حالات المرضى الداخليين والخارجيين الذين عالجتهم المنظمة، نجد أن الأسباب الرئيسية للوفاة لم تتغير، باستثناء عدد حالات الملاريا التي ارتفعت ارتفاعاً حاداً. نحن في منتصف موسم الأمطار، ذروة انتشار الملاريا. ولذلك، يجب أن نواصل مكافحة المرض. وإلا سيبقى الإسهال، والأمراض المنقولة عبر المياه، والأمراض الرئوية، الأسباب الرئيسية للوفاة. وبالطبع، نحن نزيد جهودنا المبذولة. والشركاء الآخرون يعملون على إتاحة المياه وتحسين ظروف النظافة الصحية. لكن هنالك مجالاً للتحسن في هذا الصدد.

كيف وسعت منظمة أطباء بلا حدود مساعدتها للاجئين في يدا؟

وسعت المنظمة الوسائل والأدوات التي نشرتها، عبر زيادة عدد أسرة المستشفى من 40 إلى 100، إضافة إلى أعداد الطاقم. كما ضاعفت أربع مرات عدد أعضاء الفريق الأجنبي: أطباء، وممرضون، وأخصائيو المياه والصرف الصحي أيضاً، لأننا نتدخل في مرافق النظافة الصحية وخدمات الصرف الصحي في المخيم.

على أرض الواقع، زادت المنظمة قدرتها على ضخ وتخزين مياه الآبار بحيث نتمكن من توفير 80,000 لتر من المياه النقية والمعالجة بالكلور. كما وزعنا صفائح المياه نظراً لأن تلك الموجودة لدى اللاجئين قذرة وملوثة، ويمكن أن تنقل الأمراض. كما بنينا مراحيض عامة. لكن ذلك كله لم يكن كافياً واستمر عدد سكان المخيم بالارتفاع. كان اللاجئون يتدفقون كل يوم، هاربين من النزاع وانعدام الأمن الغذائي في السودان. واستقر 1,000 قادم جديد في المخيم كل أسبوع. لا نملك أرقاماً دقيقة عن عدد اللاجئين في يدا، لكنه يتراوح حسب التقديرات بين 50,000 و 65,000 ألف لاجئ.

ما هي الصعوبات الأخرى التي تواجهونها؟

منذ أن بدأ موسم الأمطار في يونيو/حزيران، أصبحت عملية جلب المواد، والأدوية، والطعام، وغيرها من المواد، بالغة التعقيد والصعوبة. كان من الضروري نقل الإمدادات جواً. ولدى المنظمة طائرة صغيرة يمكنها نقل شحنة وزنها 750 كيلوغراماً، لكن وجب علينا استخدام مروحيات الأمم المتحدة أيضاً، نظراً لضرورة جلب كل شيء إلى يدا. سوف يستمر موسم الأمطار مدة شهرين آخرين. وهذا يعني أن علينا أن نخوض في الطين لبعض الوقت. سوف نحتاج إلى رصد ومراقبة صحة اللاجئين ومواصلة الجهود لتحسين ظروفهم المعيشية. لقد أنجزنا الخطوة الأولى: انخفض معدل الوفيات. والآن، علينا الحفاظ على الزخم في الأشهر القليلة القادمة لأن وضع اللاجئين في يدا ما زال خطراً وغير مستقر.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة