أزمة التسمم بالرصاص في ولاية زمفرة: انتهى وقت الكلام وحان وقت العمل

مايو 11, 2012

تبرّع
أزمة التسمم بالرصاص في ولاية زمفرة: انتهى وقت الكلام وحان وقت العمل © Olga Overbeek/MSF

أبوجا، نيجيريا - اختتم مؤتمر دولي للعثور على حلول لأزمة التسمم بالرصاص في ولاية زمفرة بالمصادقة على خطة عمل واضحة تدعو الحكومة النيجيرية إلى الالتزام بحل الأزمة.

وقال إيفان غايتون، ممثل منظمة أطباء بلا حدود في نيجيريا: "قيل كلام كثير، لكن حان الآن وقت العمل. وسوف تعتبر منظمة أطباء بلا حدود هذا المؤتمر ناجحاً حين يعيش كل الأطفال الذين أصيبوا بالتسمم في بيئة آمنة ويتلقون العلاج".

ضم المندوبون في المؤتمر، الذي كانت منظمة أطباء بلا حدود الرائدة في تنظيمه، وزراء ولاية زمفرة، وسمو أمير أنكا، وممثلين عن الحكومة النيجيرية، إضافة إلى العاملين المحليين والدوليين في مجال الإغاثة، والعلماء، والخبراء المختصين بالصحة والبيئة والتعدين، وعبروا جميعاً عن خيبة الأمل من عدم حضور صنّاع القرار من الحكومة النيجيرية: وزارات المناجم، والبيئة، والصحة، ولعدم إعلان الحكومة الاتحادية النيجيرية اتخاذ أي إجراء ملموس.

أجمع الموجودون في المؤتمر على ضرورة الإفراج بصورة عاجلة عن التمويلات البالغة 850 مليون نيرة (5,4 مليون دولار)، التي وعد بتقديمها إلى ولاية زمفرة من أجل إصلاح الأضرار التي لحقت بالبيئة وإتباع طرق أكثر أماناً في التعدين؛ إذ تماطل الجهات المسؤولة في تقديم هذه التمويلات منذ أشهر، بينما يعاني آلاف الأطفال من التسمم الحاد بالرصاص.

وافق المؤتمر على خطة عمل لوضع مسار لتحقيق الأهداف الثلاثة الأساسية والضرورية لحل أزمة زمفرة: الرعاية الطبية؛ وإصلاح الأضرار التي لحقت بالبيئة؛ وإتباع طرق أكثر أماناً في التعدين. وفي سبيل النجاح في تحقيق هذه الأهداف الثلاثة، يجب على الحكومة النيجيرية، خصوصاً وزارات المناجم، والبيئة، والصحة، على المستوى الاتحادي ومستوى الولاية، تخصيص موارد كافية والالتزام بالتنسيق.

إن الإفراج عن التمويلات الموعودة يحظى بالأولوية لخطة العمل، تماماً مثل إصلاح الأضرار التي أصابت قرية باغيغا حيث يقدر أن 1500 طفل يعانون من التسمم بالرصاص منذ عام 2010، وما يزالون في انتظار أن تصبح قريتهم آمنة. ولا يمكن لمنظمة أطباء بلا حدود توفير معالجة فعالة في مواقع مثل قرية باغيغا، التي لم تصلح الأضرار التي لحقت بها وبقيت فيها آثار التسمم. وتعالج المنظمة الأطفال المصابين في مرفق للمرضى الداخليين في مستشفى أنكا.

وقال زكريا مواتيا، الممرض ومنسق مشروع منظمة أطباء بلا حدود في ولاية زمفرة: "سكان قرية باغيغا في أمس الحاجة إلى المساعدة. بعض القرويين يحاولون إصلاح الأضرار وإزالة التسمم بأنفسهم أملاً بأن تتمكن منظمة أطباء بلا حدود من توفير المعالجة".

وقال سيمبا تيريما، العالم المختص بالهندسة البيئية في مؤسسة تيراغرافيكس: "يتطلب وقف التسمم بالرصاص خبرة ومعدات متخصصة. سكان باغيغا بحاجة ماسة إلى مساعدة عاجلة لإيجاد بيئة آمنة لأطفالهم".

منذ أن ظهرت الكوليرا في هايتي في أكتوبر/تشرين الأول 2010، أصيب 535,000 شخص بالعدوى، وتوفي أكثر من 7,000، وذلك وفقاً لوزارة الصحة والسكان. عالجت منظمة أطباء بلا حدود حتى الآن أكثر من 170,000 شخص، أي نسبة 33 في المئة من إجمالي عدد الحالات، في شتى أرجاء البلاد.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة