{{ index[0].node.title }}

{{ index[0].node.field_intro_text }}

منذ الخامس والعشرين من أغسطس (آب) عبر أكثر من 620,000 لاجئ روهينغي الحدود إلى بنغلاديش هرباً من الهجمات العنيفة في ولاية راخين في ميانمار (كما في 20 نوفمبر 2017).

عانى الكثير من اللاجئين من إصابات بالغة سواءً بسبب الهجمات التي تعرضوا لها أو بسبب الرحلة الخطرة التي اضطروا لقطعها عبر الحدود.

 

تبرع الآن

 

وفيما يلي شهادات بعض المرضى والمصابين الذين عالجناهم:

تبلغ ياسمين من العمر 19 عاماً وبرفقتها ابنتها فاطمة ذات العامين. تعاني فاطمة من سوء التغذية الحاد، وتتلقى العلاج في عيادة كوتوبالونغ في كوكس بازار.

"بقينا يومين على الحدود. هنالك الكثير من الناس الذين لا يمكنهم عبور الحدود من جهة ميانمار بسبب المال. بعضهم يعبرون من خلال تقديم مجوهراتهم أو هواتفهم الجوالة. أما الذين ليس لديهم ما يقدمون فلا يمكنهم العبور.

يقوم "الموغ" بحرق بيوتنا وتعذيبنا. يعذبون الفتيات الصغيرات والأطفال. لقد سرقوا طعامنا وأحرقوا منازلنا.

بعد ذلك فررنا إلى هنا، وصلنا ليلاً. لم نستطع أخذ أي شيء من منزلنا. الكثيرون منا فقدوا ما لديهم من مال. وعندما جئت لم يكن لدي أي شيء سوى ملابسي.

شاهدت الكثير من الجثث في البحر، نساءً وأطفالاً ورجالاً، وجثثاً بلا أطراف. لم نر أحداً حياً. وقد حاولوا إطلاق النار علينا لكننا ركضنا مسرعين ولم يتمكنوا من إصابتنا. ثم قاموا بملاحقتنا. عانينا كثيراً لأن الطريق إلى البحر كان مغلقاً، والتلال أيضاً كانت مغلقة. لقد عانينا بما يفوق التصور. ولم يكن لدينا ما نأكل من طعام.

كان حال ابنتي جيداً في السابق، فقد كانت تمشي وتأكل بشكل جيد. عندا فررنا كانت مريضة ووضعها الآن أسوأ فهي لا تأكل الطعام وجسمها لا ينمو. أخذتها إلى الأطباء وإلى بعض المعالجين التقليديين لكنها لم تتحسن. نصحني البعض بأن آخذها إلى العيادة في كوتوبالونع... وأخبرني الأطباء أن عليها أن تبقى لتلقي العلاج".

* "الموغ": هي كلمة يستخدمها الروهينغيين للدلالة على شخص من غير الروهينغيين من العرقية البورمية. وبالتالي فقد تشير هذه الكلمة إلى فلاح بسيط أو راهب أو جندي في الجيش.

محمد إدريس (11 عاماً) هو أحد المرضى الذين يراجعون عيادة كوتوبالونغ في كوكس بازار.

"أثناء فرارنا شاهدنا منازل تحترق، وكانوا يطلقون النار على الناس ويحرقون جميع البيوت. لم نأخذ معنا طعاماً من البيت، فقد كان علينا أن نركض هاربين. لم نتمكن من أخذ أي شيء، فقد كانوا يحرقون منزلنا أيضاً لذلك شرعنا في الركض.

كانوا يطاردون الناس ويقتلون كل من يجدون في طريقهم، أما إن لم يجدوا أحداً فيقومون بإحراق البيت. شاهدت ذلك بأم عيني. كانوا يطلقون قاذفات الصواريخ، وكنا مذعورين وهربنا. وبعد أن خرجنا من بيتنا أحرقوه.

وصلنا إلى هنا قبل سبعة أيام. أعتقد أننا لن نتمكن من العودة إلى ميانمار. فلم يعد لدينا مكان يؤوينا بعد أن احترق منزلنا. كيف لنا أن نعود إلى هناك؟ نعيش الآن في أونشيبارانغ، ونواجه صعوبة في إيجاد ماء للشرب أو ماء للاستحمام، من الصعب جداً إيجاد الماء. لذلك نقوم بجمع الماء من الأرض من خلال الحفر. لكن طعم الماء يشبه طعم الطين. هنالك مصاعب في تأمين الغذاء أيضاً، إذ لا يتوفر سوى النزر اليسير. ليس هنالك سقف يظلنا لذلك عندما تمطر نتبلل جميعنا. المكان صغير وليس من السهل العيش فيه وتشارك الحزن والسرور. لا توجد هنا مدرسة. أرغب الذهاب إلى المدرسة لأن العلم مفيد، وبالتعلم يمكن أن يصبح المرء طبيباً أو مهندساً".

أبو أحمد (52 عاماً) فر من ميانمار مع ابنته الصغرى رُقيَّة (10 أعوام). تتلقى رقية العلاج في عيادة كوتوبالونغ في كوكس بازار. اضطر أبو أحمد لترك سبعة من أولاده في ميانمار ولا يعلم ما إذا كانوا على قيد الحياة أم لا.

"عندما قررت المجيء قال لي ابني: "لا يمكننا المجيء الآن لأنهم أغلقوا الطرقات، أغلقوا جميع المنافذ. خذ أختنا معك مهما كلف الثمن، فحياتها أهم شيء". "هنا لا يمكننا إنقاذها أو حمايتها، اذهبوا أنت وأمي وأختي وانجوا بحياتكم. وسيكون الله معنا". ثم ودَّعنا بعضنا واستودعنا بعضنا البعض الآخر عند الله. عندما وصلنا الحدود مع بنغلاديش عانينا لمدة يومين في المنطقة ’المحايدة‘ وعانينا لثمانية أيام على الجانب الميانماري. لم نعثر على أي قارب يقلنا ولم نجد ما نأكل من طعام أو ما نشرب من ماء، عانينا الأمرين من ذلك. ثم وجدنا قارباً وعن طريقه وصلنا إلى بنغلاديش.

بعد شهرين أصبحت متيقناً أنني لن أجد أسرتي، لكنني سمعن خبراً عن ابني الكبير أنه على قيد الحياة ومعه ابنه وزوجته وهم الآن في مكان بعيد عن قريتنا... هما بخير لكنني لم أسمع شيئاً عن باقي أفراد الأسرة. بوضعنا الراهن وليس معي سوى ابنتي، قلت لنفسي ماذا عساي أن أفعل؟ فأراني الله الطريق وسمعت عن مستشفى أطباء بلا حدود، ونحن فيه الآن.

لا أجد أي راحة في قلبي الآن، أشعر بقلق مستمر طيلة اليوم. إذا تحسن وضع ابنتي فسيزول قلقي. ما أتمناه هو أن نعيش كباقي الناس، وأن يلتم شملنا من جديد وأعيش مع ابنتي وزوجتي، ومع وأسرتي. وإذا تحسن وضع ابنتي آمل عندها أن أجد مكاناً لنعيش فيه معاً".

تبلغ رُقَيَّة من العمر 10 أعوام، وهي تتلقى العلاج في عيادة كوتوبالونغ في كوكس بازار.

فرت من ميانمار مع والدها أبو أحمد (52 عاماً) ووالدتها سارة (45 عاماً). لدى رقية سبعة إخوة وأخوات لم يتمكنوا من الفرار، ولا يعرف والداها ما إذا كانوا على قيد الحياة.

"كان الجيش يأخذ الناس، وقد حاولوا أخذنا كذلك لكنهم لم يستطيعوا ذلك. كان يأخذون الناس من بيوتهم. جميع الناس. حملني أبي وهربنا. وأنا الآن في المستشفى منذ أربعة أشهر. في البداية أدخلوني المستشفى في كوكس بازار، ثم تم إدخالي إلى العيادة هنا.

لا أحب المكان لأنه عليه أن أبقى مستلقية طيلة اليوم، ولا أستطيع أن ألعب. أرغب باللعب لكنني لا أستطيع. لذلك أقوم بالرسم، أرسم وحوشاً".

 

أطباء بلا حدود في بنغلاديش

عززت أطباء بلا حدود من عملياتها في بنغلاديش استجابة للأزمة. واعتباراً من 20 نوفمبر، قامت أطباء بلا حدود بالتالي:

  • عالجت أكثر من 67,169 مريضاً ومصاباً منذ 25 أغسطس
  • زادت مرافقها من عيادة استشفاء واحدة ونقطة طبية واحدة إلى 15 عيادة ونقطة طبية وعيادتين جوالتين
  • عززت خدمات الصحة النفسية
  • حسنت خدمات الماء والصرف الصحي لمنع انتشار الأمراض
    • بنت أكثر من 510 مراحيض
    • أنشأت 105 حفر صرف صحي
    • أنشأت نظام توزيع للماء بالجاذبية
    • قامت بنقل ما معدله 55,000 لتر من الماء يومياً لتجمعات اللاجئين

مخاوف قائمة تشاهدها فرقنا:

  • عدم توفر اللقاحات للاجئين؛ تدعم أطباء بلا حدود حملة التطعيم الشاملة التي تقوم بها وزارة الصحة وتستهدف الأطفال في المخيم
  • هنالك سوء تغذية واضح بين اللاجئين في بنغلاديش وفي ولاية راخين
  • نقص في الماء النظيف
  • عدم توزيع ما يكفي من طعام

 

تبرع الآن

 

نرجو منكم الأخذ في الاعتبار إمكانية التبرع بمبلغ مخصص لأزمة اللاجئين الروهينغيا. وسيذهب تبرعكم مباشرة لعملياتنا في بنغلاديش لمساعدة من أهم في أمس الحاجة للعناية الطبية من رجال ونساء وأطفال.

التبويبات الأساسية