تمرير

الجدّة

27 مايو 2018
قصة
الدول ذات الصلة
ميانمار
شارك
طباعة:
سنقدم لكم خلال شهر رمضان سلسلة مكونة من أربعة أجزاء تسلط الضوء على الجانب الإنساني لأزمة لاجئي الروهينغا.

يمكنكم الاستماع وقراءة الجزء الثاني أدناه:

الجزء 2: الجدّة

حمل سوليم والدته على ظهره مدة ثمانية أيام. فهذه السيدة التي ناهز عمرها المئة عام أضعف من أن تسير وحدها. تدعى ديلافوروز، وقد كانت في صحة جيدة بالنسبة لعمرها قبل أن تضطر هي وابنها وكنتها وأحفادها الستة لخوض رحلة قاسية ومضنية من ميانمار إلى مخيمٍ للاجئين في بنغلاديش.

يزورها الأطباء في مكان إقامتها ليقدموا لها الأدوية ويريحوها من عللها.

ديلافوروز على شفير الموت، غير أن حياتها ستنتهي في مكان غريب عنها. أسرتها ستكون بجانبها، لكن هذا ليس بيتها. تعاني لتتنفس بسبب الربو الشديد، ولا يمكنها تناول الأطعمة الصلبة كما أنها بالكاد تستطيع الكلام. كثيراً ما تبكي، وكنتها جاهورا تسقيها مشروبات تحتوي على السكر كي تبقيها على قيد الحياة.

جاهورا مرتاحةٌ لأن أطفالها الستة في مأمن من الخطر المباشر، غير أن معاناة حماتها تؤلمها:

"نحن هنا، لا نملك شيئاً، ولكننا على الأقل آمنون. ليس لدينا أي مشكلة ما عدا أن حماتي مريضة جداً. أتمنى أن تستطيع إحدى المنظمات غير الحكومية أن تساعدنا وأن تقدم لها المساعدة الطبية. إنه لأمرٌ حزين بالنسبة لنا أن نراها وهي تئن من الألم، تعاني وتسعل ليلاً نهاراً.
كان الأمر سيكون أهون لو أن زوجي يستطيع أن يجد عملاً. ولكن ذلك مستحيل في هذا المخيم، ونحن ممنوعون من الذهاب إلى مدينة كوكس بازار حيث من الممكن البحث عن العمل."

تعمل فرق أطباء بلا حدود في مخيم اللاجئين حيث توفر الرعاية الطبية الأولية لأناس مثل ديلافوروز.

نعتقد بأن ديلافوروز ومن مثلها يستحقون العلاج بكرامة، ومن حقهم الحصول على الرعاية الصحية التي يحتاجون لها بغض النظر عن عمرهم أو من يكونوا. لكننا ليس في وسعنا أن نقدم هذه الرعاية لولا كرم أناسٍ مثلكم.

إليكم ما يمكنكم القيام به:

تبرع الآن >

هذه الفعالية مصرحة من دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري (رقم الرخصة: 1064).